ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
” ألفة الكتاب ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين 2026/09/24
أدما طربيه… امرأة جعلت من المعجم مشروع عمر ( مقالة فاروق غانم خداج) 2026/09/24
” مصطفى سبيتي هامة من الشعر ” مقالة د. قصيّ الحسين 2026/09/19
التالى
سابق

أدما طربيه… امرأة جعلت من المعجم مشروع عمر ( مقالة فاروق غانم خداج)

أدما طربيه… امرأة جعلت من المعجم مشروع عمر ( مقالة فاروق غانم خداج)
منصة: قراءة في كتاب
24/09/2026

أدما طربيه… امرأة جعلت من المعجم مشروع عمر


*كتب فاروق غانم خداج :

ليست صناعة المعجم مجرد جمعٍ للكلمات وترتيبها في صفحات، بل هي عمل يستعيد جانبًا من ذاكرة اللغة، ويعيد تنظيم مادتها بحيث تصبح أقرب إلى الباحث والكاتب والمعلم والطالب. وفي هذا المجال تبرز تجربة الدكتورة أدما طربيه، التي كرّست جانبًا مهمًا من جهدها للبحث في قضايا دقيقة من العربية، ولا سيما في علوم الصرف وما يتصل بها من مسائل لغوية.

أتيح لي الاطلاع على عشرة من معاجمها، فوجدت أن قراءة هذه الأعمال مجتمعة تكشف عن مسار يتجاوز الكتاب الواحد. فكل معجم يتناول بابًا محددًا، لكن مجموع هذه الأعمال يرسم مشروعًا يقوم على جمع المادة اللغوية المتخصصة وترتيبها وتيسير الرجوع إليها.

ومن بين أعمالها «معجم الهمزة»، الصادر عن «مكتبة لبنان ناشرون» عام 2000. ويعالج الكتاب موضوع الهمزة، وهو من الموضوعات التي تفرقت مسائلها في كتب النحو والصرف، فكان جمعها في عمل مستقل محاولة لتقريب مادتها إلى القارئ والباحث. وتؤكد الفهارس والمراجع الببليوغرافية عنوان الكتاب ومؤلفته وناشره وسنة صدوره.

ثم يأتي «الإبدال: معجم ودراسة»، الصادر عن «مكتبة لبنان» عام 2005، وهو عمل يجمع بين المعجم والدراسة، ويتناول قضية الإبدال في العربية بالاستناد إلى مصادر لغوية وصرفية متعددة. وتثبت سجلات المكتبات عنوان الكتاب ومؤلفته ومكان نشره وسنة صدوره، كما تسجل وجود المراجع والفهارس في الكتاب.

وفي «معجم الإعلال»، المنشور عام 2014، تتواصل العناية بالقضايا الصرفية. ويصف الناشر العمل بأنه يعالج بابًا واسعًا من أبواب الصرف، ويتناول مسائل القلب والنقل والتسكين والحذف في حروف العلة وما يتصل بها، مع شرح الأمثلة وضبط النص وتعريف المصطلحات. كما يثبت سجل الكتاب تاريخ نشره في 22 آب 2014 وصدوره عن «مكتبة لبنان ناشرون».

غلاف المعجم للباحثة أدما طربية

هذه النماذج لا أوردها لاستعراض قائمة مؤلفات، بل لأنها تكشف شيئًا من طبيعة المشروع. فالمسألة ليست في عدد العناوين بقدر ما هي في اختيار موضوعات لغوية دقيقة تحتاج إلى الجمع والاستقراء والمقارنة، ثم تقديمها في صورة مرجع يستطيع القارئ العودة إليه.

من الكتاب إلى الحياة الثقافية

ولا يبدو مشروع أدما طربيه منفصلًا عن الحياة الثقافية واللغوية في لبنان. فقد كان لها حضور في مناسبات تعنى باللغة العربية، ومن بينها نشاط «إملاؤنا لغتنا» الذي نظمته الجامعة الأنطونية، وشارك فيه إعلاميون وأكاديميون وطلاب وشخصيات من الوسط الثقافي والإعلامي. وفي إحدى دورات هذا النشاط، ذُكر اسمها بين المشاركين، كما ارتبط حضور أعمالها المعجمية بتكريم الفائزين في المسابقة.

وتكتسب هذه المشاركة دلالتها لأن المعجم لا ينبغي أن يبقى حبيس رفوف المكتبات. فالمادة التي يجمعها الباحث يمكن أن تجد طريقها إلى المدرسة والجامعة والصحافة ومجالات الكتابة المختلفة، حيث تصبح المعرفة اللغوية ممارسة يومية، لا مجرد مادة نظرية.

ولعل هذا ما يجعل العمل المعجمي مختلفًا عن كثير من أشكال الكتابة. فالكاتب قد يصل إلى القارئ من خلال مقال أو رواية أو قصيدة، أما صاحب المعجم فيعمل غالبًا في منطقة أكثر هدوءًا، ويضع أمام الآخرين أدوات قد يستخدمونها من دون أن يعرفوا مقدار الجهد الذي سبق وصولها إليهم.

ومن خلال اطلاعي على عشرة من معاجم أدما طربيه، بدا لي أن هذا الجانب أساسي في فهم تجربتها. فخلف المادة المعجمية بحث ومقارنة وتدقيق واختيار، وخلف ترتيبها النهائي تعامل طويل مع مصادر اللغة وأسئلتها.

وهنا يظهر الجانب الإنساني في هذا العمل: أن يكرّس الباحث سنوات من عمره لمادة قد لا تمنحه حضورًا سريعًا، لكنه يعرف أن فائدتها يمكن أن تمتد إلى قارئ يأتي بعده بسنوات، وربما إلى طالب أو معلم أو كاتب لا يعرف شيئًا عن صاحب الجهد الذي سهّل عليه الوصول إلى المعلومة.

وقد سمعت من الدكتورة أدما طربيه نفسها أن مشروعها لم يتوقف عند المعاجم التي وصلت إلى المكتبات، وأن خمسة معاجم أخرى لا تزال قيد الطباعة. وهذه الشهادة المباشرة تضيف بُعدًا مهمًا إلى قراءة تجربتها؛ فما وصل إلى القارئ حتى الآن ليس بالضرورة كامل المشروع، بل جزء من مسار لا يزال مفتوحًا.

وهنا يبرز سؤال آخر تفرضه المرحلة الراهنة: ماذا بعد الكتاب المطبوع؟

إن المعاجم المتخصصة التي استغرق إعدادها هذا القدر من البحث تستحق أن تجد طريقها أيضًا إلى البيئة الرقمية، من خلال قواعد بيانات موثوقة تتيح البحث السريع والاسترجاع الدقيق. وفي زمن الذكاء الاصطناعي، تزداد الحاجة إلى مصادر عربية موثقة يمكن للمعلم والطالب والباحث والمدقق الإفادة منها، ويمكن أن تدخل في بناء أدوات لغوية رقمية أكثر دقة.

وهذا لا يعني أن الكتاب الورقي فقد قيمته؛ بل إن الرقمنة يمكن أن تمنحه حياة أخرى، وتوسع دائرة مستخدميه، وتتيح للمادة العلمية التي جُمعت بعناية أن تكون حاضرة في بيئات التعليم والبحث والتقنية.

من هنا يمكن النظر إلى تجربة أدما طربيه باعتبارها أكثر من مجموعة معاجم متخصصة. إنها جهد في جمع جانب من المادة اللغوية العربية وتنظيمه ووضعه أمام من يحتاج إليه. وربما تكمن قيمة هذا النوع من العمل في أنه لا يفرض نفسه على القارئ، بل ينتظره في اللحظة التي يبحث فيها عن كلمة أو قاعدة أو استعمال.

وإذا كان بعض الأعمال الأدبية يعيش في الذاكرة من خلال قصيدة أو رواية، فإن العمل المعجمي يعيش بطريقة مختلفة: في سؤال يجيب عنه، وفي خطأ يصححه، وفي طالب يجد قاعدة يحتاج إليها، وفي كاتب يعود إلى مرجع قبل أن يضع كلمته الأخيرة.

لهذا تبدو تجربة أدما طربيه جديرة بقراءة تتجاوز تعداد الكتب إلى تأمل معنى العمل اللغوي نفسه: أن يختار الباحث أن يشتغل في التفاصيل التي تقوم عليها سلامة اللغة، وأن يترك وراءه أدوات معرفية قد يستخدمها أشخاص لا يعرفهم، وفي أزمنة لم تأتِ بعد.

فالمعجم لا يحفظ الكلمات فحسب؛ إنه يحفظ جانبًا من ذاكرة اللغة، ويمنح الأجيال التالية فرصة أن تواصل فهمها واستعمالها على نحو أكثر دقة.


*(كاتب لبناني وباحث في الأدب والفكر الإنساني )

الكاتب فاروق غانم خدّاج

المقال السابق

” مصطفى سبيتي هامة من الشعر ” مقالة د. قصيّ الحسين

المقالة القادمة

” ألفة الكتاب ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

د. قاسم قاسم يقرأ ” المسخ” ل فرانز كافكا : رواية الاغتراب عن الذات
قراءة في كتاب

د. قاسم قاسم يقرأ ” المسخ” ل فرانز كافكا : رواية الاغتراب عن الذات

07/08/2026
د. قاسم قاسم يقرأ ” تانغو الخراب ” للكاتب أسلو كيرا سنا هوركي
قراءة في كتاب

د. قاسم قاسم يقرأ ” تانغو الخراب ” للكاتب أسلو كيرا سنا هوركي

01/08/2026
شفيق يحيى كتابا : أنطولوجيا المربين ( قراءة د. قصيّ الحسين )
قراءة في كتاب

شفيق يحيى كتابا : أنطولوجيا المربين ( قراءة د. قصيّ الحسين )

24/05/2026
د. قصيّ الحسين يقرأ فارس زعتر في ” غاندي طريق السلام “
قراءة في كتاب

د. قصيّ الحسين يقرأ فارس زعتر في ” غاندي طريق السلام “

20/05/2026
عبد الحليم حمود في  ” الرحم الأزرق ” يجمع بين الجد والهزل في سردية التفاهة التي تبدأ من نفوسنا ( قراءة د. قصيٍ الحسين ) 
قراءة في كتاب

عبد الحليم حمود في  ” الرحم الأزرق ” يجمع بين الجد والهزل في سردية التفاهة التي تبدأ من نفوسنا ( قراءة د. قصيٍ الحسين ) 

15/05/2026
ديوان ” للأفق ” : ليلى عساف تستعير ألوانها لئلا يطغى الحزن عليها ( قراءة د. قصيّ الحسين )
قراءة في كتاب

ديوان ” للأفق ” : ليلى عساف تستعير ألوانها لئلا يطغى الحزن عليها ( قراءة د. قصيّ الحسين )

11/05/2026
المقالة القادمة
” ألفة الكتاب ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

" ألفة الكتاب " مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا