ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
د. قصيّ الحسين يقرأ فارس زعتر في ” غاندي طريق السلام “ 2026/05/20
” لا وقتَ لي .. ” قصيدة للشاعرة جيزيل بو خرما 2026/05/20
«إكسير الحياة»… حين تتحوّل الكلمة إلى مسؤولية تصنع الإنسان ( مقالة فاروق خدّاج ) 2026/05/20
التالى
سابق

د. قصيّ الحسين يقرأ فارس زعتر في ” غاندي طريق السلام “

د. قصيّ الحسين يقرأ فارس زعتر في ” غاندي طريق السلام “
منصة: قراءة في كتاب
20/05/2026

فارس زعتر كتابا
غاندي طريق السلام

“إن إسمك، أيها المهاتما العظيم/ قد خلد عزوفك/ عن مغريات الحياة الدنيا الزائلة/ فإذا بملايين الشفاه/ تردد إسمك بقدسية فائقة.”
( دكتور داهش).

الكتابة النقدية عن أعلام السياسة العالمية، محفوفة عادة بالإنحياز، إما سلبا أو إيجابا. وقلما وجدنا كاتبا، يصوغ عبارته النقدية، بقدر عظيم من المسؤولية. ذلك أن النقد السياسي، عند كتابه، هو نقد تحريضي لصالح التيار وأصحابه، أو هو يهتك أسرارهم ويشهر بهم. وما أقتل الناقد السياسي، حين يحمل بقلمه، على السياسيين الموالين أو على السياسيين الخصوم، لأنه، إنما يشحذ قلمه، تماما كما يشحذ السيف، بدل أن يرى في يراعته الحكمة والموعظة والمسؤولية والأمر بنوع من التربية نحتاجها: هي من نوع المؤاخاة بين الشعوب. تبني ولا تهدم. تجمع ولا تفرق، لأجل خدمة الإنسانية، في مصابها العظيم، مع تجار الحروب.

“فارس زعتر. غاندي طريق السلام. دار نلسن. بيروت- 2026: (134 ص. تقريبا)”

” الفصول الأربعة التي يضمها هذا الكتاب، هي إستعادة حرفية لأربع مقالات نشرتها في مجلة “صوت داهش” بنيويورك ما بين عامي1995 و1998… إن المشكلات التي تعالجها، شبيهة إلى حد كبير بالمشكلات التي يعاني منها لبنان والشرق الأوسط عموما.. “

أحسن المؤلف صنعا، حين جعل من حياة الفيلسوف الهندي العظيم، المهاتما غاندي، رسالة إنسانية للبشرية جمعاء. فهو بذلك أصاب كبد الحقيقة، لأن غاندي، كان طوال مشوار عمره، رسول المحبة والسلام، منذ أن ولد وشب وشاب، حتى خر صريعا، على يد شاب أرعن، إندفع لرمي سياسته بالرصاص، لأن خصومه الحمقى، إنما أرادوا، إسقاط رسالته الإنسانية. ففشل المتآمرون حيث نجح غاندي، وصارت رسالته أقوى به. وأقوى بموقفه الذي وقفه، وهو يتحدى الجلاوزة، بثبات وعناد، كما كان، طيلة حياته السابقة.

“إن طريق السلام الذي دعا إليه المهاتما غاندي، وعبر عنه بحياته وأفكاره، يقوم على الإيمان المطلق بوحدانية الخالق، ووحدة الأديان الجوهرية ووحدة العائلة البشرية…”

يعرض الكتاب لرسالة المهاتما غاندي، أكثر مما يعرض لفصول حياته. إذ يضوء في الفصل الأول على حياة غاندي، بإعتباره معلم التحرر المثالي. ولا غرو في ذلك، لأن ما تركه من سيرة ومسيرة، إنما يشهد له بأنه كان صاحب المذهب السياسي الذي عرف بإسمه، والذي طبع بلاد الهند بطابعه. ألا وهو رسالة عدم الإنحياز السياسي. فلا يقبل أن ينحرف لتأييد سياسة واحد من القطبين: أميركا أو روسيا، بل جعل للإنسانية سلة ثالثة: سياسة عدم الإنحياز. فأبهر دولا عظيمة في حينه وجعلها: لا شرقية ولا غربية، بل دولا تتبع السياسة الوسطى المؤلفة و الجامعة.

“عندما أدرك غاندي أن وقت المطالبة بالإستقلال قد أزف، وضع خطة من أربعة أجزاء… وهي تقضي بأن يحتفل الشعب الهندي … بيوم المطالبة بالأستقلال في 26 كانون الثاني 1930 من تلك السنة…”

تحدث المؤلف الحصيف فارس زعتر أيضا، عن هواجس غاندي في تحرير المنبوذين وفي إصلاح الهندوسية التي كانت ولا تزال دين الجماعة الكبرى في الهند. حيث تابع النظام الطبقي الهندوسي، ونقده، بكل موضوعية دون أن يسيء إليه. كذلك تابع معركة القضاء على المنبوذين، من الأديان الأخرى، ودعا إلى مؤاخاتهم، ومد اليد لهم، لأجل التعاون والنهوض بالبلاد والإنسانية. وكانت الخلفية التي إنطلق منها، خلفية فكرية بحتة، تستوعب جميع الأديان دون الإساءة لأحد منها. فبدا غاندي معلما رسوليا، أكثر منه مصلحا إجتماعيا.

” ومن أهم المشكلات الداخلية التي تتهدد بشبحها المنذر الدائم، إستقرار الهند ووحدتها، مشكلتان: الطبقة المكرسة دينيا في التقاليد الدينية الهندوسية، والتعايش بين الأديان والمذاهب المختلفة، ولا سيما بين الهندوس والمسلمين.”

أحسن المؤلف صنعا، حين أتى بالأدلة المادية والحسية الثابتة، على مواقف المهاتما غاندي الثمينة في الدين وفي الأديان كافة، لا في الهندوسية وحدها. وهو الذي قطع حياته كلها بالمناداة بوحدة الأديان. وكأنها كلها تتطلع بسمو عظيم إلى الخالق الواحد، وهذا لعمري من أعظم ما أتى به غاندي لوحدة البشرية والتآخي فيما بينها. وقد حض على تلاقي الأديان على الخير العام للبلاد، لأن السياسة هي الدين. ولأن الدين هو السياسة. وبذلك دعا الناس جميعا، إلى مظلة الوحدة الإنسانية، والتي تقوم في الأساس على الوحدة الدينية، بغرض الإنهمام بالوحدة السياسية وإنقاذ البشرية من كل عدوانية جائرة.

“لكن غاندي لم يكتف بقبول هذة العائلة من المنبوذين في معتزله الديني، بل ذهب… فتبنى الإبنة المنبوذة لاكشمي.”

المؤلف فارس زعتر، رجل علم وثقافة. ما أراد للكتابه أن يخلو من التضوئة على حياة المعلم مهتما غاندي، هاديا للبشرية، وهو صاحب رسالة اللاعنف، الذي سرعان ما غدا مبدأ عظيما في الفكر الإنساني، عرف بمبدأ اللاعنف. والذي صار له أتباع عظام من المفكرين والفلسفة والساسيين. بل أولد منه سياسة جديدة، نحن أحوج ما نكون لها، والحروب تجتاحنا من كل حدب وصوب. فتعظم عندنا خسارة أرواحنا، بصورة مجانية.

” تتعارض المنبوذية مع مفهوم “الوحدة” الذي كان يؤمن به غاندي: فإزاء وحدة العالم المادي، كان غاندي يؤمن بوجود وحدة روحية عالمية..”

والشكر كل الشكر للكاتب فارس زعتر، الذي أنار لنا جوانب عظيمة من حياة المهاتما غاندي وكيف إستشهد دفاعا عن رسالته في 30/1/1948، كما الشهداء الأبطال من الرسل العظماء في تاريخ البشرية.

“كانت المنبوذية مشكلة الهندوسيين والهندوسية. ومن خلال معالجتها، أثبت المهاتما غاندي أنه المصلح الثاني للهندوسية بعد بوذا ورسالة بوذا.. تتجاوز أشكال “المنبوذيات” مهما كانت أسماؤها وحيثما كانت مواطنها.”

وقد سلط الأضواء أيضا على معنى شهادة غاندي، للعالم أجمع. فأبان عن عقيدة اللاعنف التي تقوم عليها. موضحا أشكال العنف وعلاقته بنمو الفرد وفلسفة السلطة من جهة والواقع والمثال، من جهة أخرى.

“إن ثمة تعريفات لا حصر لها لله، لأن مظاهره لا حصر لها…”

يحرص الكاتب على مدوناته السياسية بكل تجرد، إذ يقول إن الدولة الهندية لا تقوى على تطبيق عقيدة اللاعنف. ولو كان هذا الإنجاز يحقق في الرجال، المثال الإنساني الكامل لهم. وهو يعتبر أن المهاتما غاندي، جعل بين يدي البشرية، الخيار الإنساني الأصعب في تاريخها: العنف أو اللاعنف. وهذا الخيار إنما يعني في حقيقته وواقعيته: فناء الإنسانية أو بقاءها.

“أما القاتل جوداس، فقدم إلى العدالة مع سبعة من المتهمين بالتآمر معه…أصدرت المحكمة في23 شباط1949، حكمها بالإعدام…ونفذ حكم الإعدام في15 تشرين الثاني1949.”

وختم الباحث الكبير كتابه بتسليط الضوء على ما أسماه، عام الجريمة المروعة العظمى في 30 من كانون الثاني- العام 1948. وهو بنظري يؤكد ميلادا لرسالة المهاتما غاندي، ما دامت هذة الرسالة، قد أبطلت موته في نفوسنا حتى اليوم. لأن المهاتما غاندي، بعد إستشهاده، أحيا في النفوس، جذوة البطولة في الدفاع عن حق الإنسانية جمعاء في العيش بسلام، لا تحت نيران الحروب المتناسلة.

“بما أودعك أيها العام الخائض في أوقيانوس الإجرام! إذ في مطلعك الفاحم الدجنة أرتكبت أفظع جريمة مرعبة. تلك الجريمة التي روعت الدنيا بأسرها ودكت أسسها دكا…”( الدكتور داهش).

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

د. قصيّ الحسين

المقال السابق

” لا وقتَ لي .. ” قصيدة للشاعرة جيزيل بو خرما

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

عبد الحليم حمود في  ” الرحم الأزرق ” يجمع بين الجد والهزل في سردية التفاهة التي تبدأ من نفوسنا ( قراءة د. قصيٍ الحسين ) 
قراءة في كتاب

عبد الحليم حمود في  ” الرحم الأزرق ” يجمع بين الجد والهزل في سردية التفاهة التي تبدأ من نفوسنا ( قراءة د. قصيٍ الحسين ) 

15/05/2026
ديوان ” للأفق ” : ليلى عساف تستعير ألوانها لئلا يطغى الحزن عليها ( قراءة د. قصيّ الحسين )
قراءة في كتاب

ديوان ” للأفق ” : ليلى عساف تستعير ألوانها لئلا يطغى الحزن عليها ( قراءة د. قصيّ الحسين )

11/05/2026
د. حسين كنعان كتابا : عصر الصفقات ( قراءة د. قصيّ الحسين )
قراءة في كتاب

د. حسين كنعان كتابا : عصر الصفقات ( قراءة د. قصيّ الحسين )

08/05/2026
فاروق خدّاج يقرأ في مذكّرات رياض تقيّ الدين بين الذاتِ والتاريخ
قراءة في كتاب

فاروق خدّاج يقرأ في مذكّرات رياض تقيّ الدين بين الذاتِ والتاريخ

25/04/2026
قراءة في كتاب

25/04/2026
إلياس العطروني في رواية ” الناب ” : قوة اللعب ( قراءة د. قصيّ الحسين )
قراءة في كتاب

إلياس العطروني في رواية ” الناب ” : قوة اللعب ( قراءة د. قصيّ الحسين )

06/04/2026
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا