ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
فادي زين الدين العابدين يقرأ غادا فؤاد السمّان في ” قليل الأصل ” : نص احتجاجي وجداني يقيس العلاقات بأفعال أصحابها. 2026/11/02
احتفالية الذكرى الأولى لأوركسترا الفجيرة الفلهارمونية برعاية ولي عهد إمارة الشارقة سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي 2026/11/01
” الفقراء، او المساكين” لفيودور دوستوفيسكي( قراءة د. قاسم قاسم ) 2026/10/30
التالى
سابق

فادي زين الدين العابدين يقرأ غادا فؤاد السمّان في ” قليل الأصل ” : نص احتجاجي وجداني يقيس العلاقات بأفعال أصحابها.

فادي زين الدين العابدين يقرأ غادا فؤاد السمّان في  ” قليل الأصل ” : نص احتجاجي وجداني يقيس العلاقات بأفعال أصحابها.
منصة: شهرياد الكلام
02/11/2026

قليل الأصل
ما…. بيشتاق
نص حكيو دجل،
والنصّ التاني نِفاق..

قليل الأصل
ما….. تعاتبو
لاهمّو تكرهو،
ولا همّو تحبو
او تحاسبو.

قليل الأصل
قبل ما تفضحو،
مفضوح…
بعيونو المكتوب
بينقرا، ما بيعنيلو
قلب صادق،
ولا بيهتم بْروح..

قليل الأصل،
ما بيشبع من النهش
بسيرتك، وسعادتك،
ولقمتك، وكلمتك،
وبسمتك، وضحكتك،
ومابيعرف الراحة،
قبل ما يشوفك،
مخزّق وموجوع،
ومليان قهر.. وجروح.

قليل الاصل
إياك تقصدوا
قبل ما يلتهفلك … بيروح

( غادا فؤاد السّمان )

الشاعرة غادا فؤاد السمّان

قراءة أدبية للناقد الاديب فادي زين الدين العابدين* في نصّ “قليل الأصل ” بالمحكية اللبنانية للشاعرة غادا فؤاد السمّان .

كتب فادي زين الدين العابدين :

قراءة أدبية في نص .قليل الأصل.

يقف النص عند نموذج إنساني مؤذٍ، يتخفّى خلف الكلام، ويُظهر غير ما يُضمر، ويحوّل العلاقات إلى مساحة للاستغلال والخذلان. ومنذ المطلع، ترسم غادا ملامح هذه الشخصية بلغة عامية مباشرة، مشحونة بالغضب والمرارة، لا تبحث عن تلطيف الحقيقة بقدر ما تسعى إلى كشفها.

«قليل الأصل ما…. بيشتاق نص حكيو دجل، والنصّ التاني نِفاق..»

يفتتح النص بمفارقة بين ظاهر الكلام وحقيقته؛ فالمشاعر المعلنة ليست بالضرورة دليل محبة، والكلمات قد تتحول إلى ستار يخفي الخداع. والتقابل بين الدجل والنفاق يختصر أزمة الثقة التي ينطلق منها النص، ويضع القارئ أمام سؤال جوهري: كيف نميّز صدق العلاقة من براعة التظاهر؟

ثم ينتقل النص من الكشف إلى موقف أكثر حسمًا:

«قليل الأصل ما….. تعاتبو لاهمّو تكرهو، ولا همّو تحبو او تحاسبو.»

هنا تتراجع الرغبة في العتاب والمحاسبة، لا لأن الأذى بسيط، بل لأن الحوار يفقد جدواه حين يغيب الاستعداد للاعتراف بالخطأ. وكأن النص يدعو إلى إدراك حدود ما نستطيع تغييره في الآخرين، وإلى عدم استنزاف النفس في انتظار مراجعة لا تأتي.

وتبرز صورة الفضح في مقابل الانكشاف الذاتي، حين تقول غادا:

«قليل الأصل قبل ما تفضحو، مفضوح… بعيونو المكتوب بينقرا»

في هذه الصورة، لا يحتاج المرء دائمًا إلى كشف المستور؛ فالسلوك المتكرر يترك علاماته، والتناقض بين القول والفعل يكشف ما تحاول الكلمات إخفاءه. غير أن دلالة النص لا تقوم على ادعاء معرفة النيات الخفية بقدر ما تتضح من خلال الأفعال التي تتكرر وتؤذي وتفقد صاحبها ثقة الآخرين.

ويبلغ النص ذروة انفعاله في المقطع الذي تتراكم فيه مفردات السيرة والسعادة والنقمة والكلمة والابتسامة والضحكة. هذا التراكم يرسم صورة للأذى حين يتجاوز موقفًا عابرًا ليطال تفاصيل الحياة كلها؛ فلا يعود المستهدف أمام إساءة واحدة، بل أمام محاولة مستمرة لتعكير فرحه والنيل من راحته.

واللافت أن الشاعرة لا تكتفي بتسمية الأذى، بل تصوّر غايته القصوى في صورة الإنسان الممزق والموجوع والمثقل بالقهر والجروح. وهنا تتجلى النبرة التحذيرية للنص، إذ يصبح الألم المتكرر علامة على ضرورة مراجعة العلاقة، لا مبررًا للاستمرار فيها.

أما الخاتمة:

«قليل الأصل إياك تقصدوا قبل ما يلتهفلك … بيروح»

فتختزل تجربة النص في دعوة إلى الحذر؛ فبعض العلاقات لا تمنح الأمان الذي توحي به، وبعض الوعود لا تصمد أمام الاختبار. ومع ذلك، فإن القراءة الأعمق لا تجعل سوء التجربة حكمًا على الناس جميعًا، بل تضع المسؤولية في موضعها: أن نمنح الثقة بوعي، وأن نقيس العلاقات بأفعال أصحابها، وأن نحفظ كرامتنا من دون أن نسمح للأذى بأن يحوّلنا إلى صورة أخرى منه.

إن «قليل الأصل» نص احتجاجي وجداني، يستمد قوته من اللهجة المحكية، ومن التكرار الذي يتحول إلى لازمة تحذيرية، ومن التصاعد الذي ينقل القارئ من الشك في صدق الكلام إلى إدراك آثار الأذى، ثم إلى قرار الابتعاد. وغضبه، في جوهره، ليس مجرد رغبة في إدانة الآخر، بل تعبير عن قيمة الصدق حين يُخذل، وعن كرامة الإنسان حين يكتشف أن بعض القرب أشد إيلامًا من البعد.

فالخلاصة التي يتركها النص مفتوحة أمام القارئ هي أن الأصل الحقيقي لا تثبته الادعاءات، بل تكشفه المواقف، وأن حماية القلب لا تعني إغلاقه أمام الناس، بل تعلّم التمييز بين من يصون الودّ ومن يستنزفه.

*د.فادي زين الدين العابدين ناقد واديب ومستشار ثقافي في نادي المنتديات العربية

المستشار فادي زين الدين العابدين

المقال السابق

احتفالية الذكرى الأولى لأوركسترا الفجيرة الفلهارمونية برعاية ولي عهد إمارة الشارقة سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

” لعنة الفراعنة ” مقالة للكاتبة الأديبة ذكاء الحُرّ
شهرياد الكلام

” لعنة الفراعنة ” مقالة للكاتبة الأديبة ذكاء الحُرّ

23/07/2026
” دموع النوافذ ” للشاعر وفيق غريزي صدر حديثا عن دار فواصل وقدمته الشاعرة غادة رسلان الشعراني
شهرياد الكلام

” دموع النوافذ ” للشاعر وفيق غريزي صدر حديثا عن دار فواصل وقدمته الشاعرة غادة رسلان الشعراني

03/07/2026
د. قاسم قاسم يقرأ ” خربة الصوخر ” رواية أكرم حسن منذر الصادرة عن ” فواصل “
شهرياد الكلام

د. قاسم قاسم يقرأ ” خربة الصوخر ” رواية أكرم حسن منذر الصادرة عن ” فواصل “

24/06/2026
” المطرُ مَطَري” قصيدة للشاعرة د. راغدة قربان
شهرياد الكلام

” المطرُ مَطَري” قصيدة للشاعرة د. راغدة قربان

06/05/2026
وفيق غريزي يقرأ نعيم تلحوق : شاعر خرج من رحم المعاناة الوجودية
شهرياد الكلام

وفيق غريزي يقرأ نعيم تلحوق : شاعر خرج من رحم المعاناة الوجودية

02/05/2026
فيديو إطلاق ” خيبات عربية ” للكاتب زهير ماجد
شهرياد الكلام

فيديو إطلاق ” خيبات عربية ” للكاتب زهير ماجد

08/02/2026
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا