” المطرُ مَطَري” قصيدة للشاعرة د. راغدة قربان
سَئِمْتُ المطرَ عاريًـا
بِلا ضُلُوعْ،
لم يبقَ وحيدًا
عرفْتُ مَنْ جالَسَه
كي يعود.
هادئةٌ باقاتُ الحنينْ
تؤلمني
هي ليسَتْ تبوحْ.
أيُّ نافذةٍ تنجو
من لُـهاثِ العبور؟
يستلقي الأمسُ بينَ أنفاسي
خِلسةً
يُـحدِّقُ بألْفِ بابْ
وطَيْـفُ بقاءْ.
يا أيُّها المطرُ
خُذْ شتاءَكَ القديمْ
شيءٌ غريبٌ يمضي
بسرعةٍ،
وينفصِلُ عنّـي،
أُخفيه كي لا يـبـتَـلَّ الرَّحيلْ.
أبـحثُ عن بقايا ليلٍ
في متاهاتِ البشَرْ،
أيهُّا المطرُ، إبقَ لـي
هذا الـحُبُّ لسْتُ أنـا
مَنْ خَذَلَه،
حتَّى البكاءُ ليس ذنبـي
عُدْ إلى غرفتي،
سأكونُ الحبيبة،
لا يشعرُ بـها الاِشتياقُ
ولا يُغيِّرها تعاريجُ البُعد،
هذا المطرُ
أغرقَ المغيبْ،
أتـى في المساءِ،
والغيمُ ضريرْ،
إنزوتْ كُلُّ الأمطارِ
في عُزلَتـي،
ألْفُ شِتاءٍ وشِتاءٍ ﭐغتسَلْ
بربيعٍ جديدْ.
يا أيُّها المطرُ المسكينْ.
د. راغدة قربان
1-3-2026
الشاعرة د. راغدة قربان






