ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

د. قصيّ الحسين يقرأ الشاعر مروان عراجي في ” عسل الغزل “: عامية دروب النحل

د. قصيّ الحسين يقرأ الشاعر مروان عراجي في ” عسل الغزل “: عامية دروب النحل
منصة: قراءة في كتاب
24/10/2025

عامية مروان عراجي في ديوانه الجديد: عسل الغزل

دروب النحل

ليس هناك أكثر من العامية. أكثر من المحكية، لغة ترتبط بالعاطفة وتفيض بها. ترتبط بالحب وتفيض به. ليس هناك أكثر من العاميات في جميع ألسن العالم، تحترق فيها الشفاه، حين تخرج أوار القلب، وتستميت للحفاظ عليه حيا وجاذبا، في عالم سريع، أصبحت فيه الرسائل الإلكترونية، معطرة بالشذى، ومكوية بآهات الأنفاس، أقرب إلى القلوب من الشعر الفصيح المكوي، كقمصان يوسف،أو كقمصان بيار كاردان، لا فرق!.

العاميات، شعرا، باعها طويل. ونفسها قصير. لم تتوقف يوما عن إبداع أنفس القصائد في الحب والغزل والمثل والبكاء والرثاء والحكمة، والقول السائر. وكل ذلك كان يتم، بأشكال وقصص، كثيرة الإلهام. دقيقة الوصف والشفافية والتعبير.

قصائد تقول، إنها ترفض التنصل من جذورها الراسخة في أعماق القلب. المعلقة على جدران النفس، كما معلقات جدران الكعبة، قبل أن يأتي من يطيح بها مع الأوثان والأصنام.

قصائد لمعبودات. لربات. لآلهة. تسكن بعيدا في وادي عبقر، أو على جبل الأولمب، أو بين أوراق شجرة الدلب العظيمة في ساحة لندن التاريخية. تللك التي كان عزيفها من غصونها. لا يقلد ولا يحاكى ولا يتمثل، إلا حيت تحضر الربات، على شكل حمائم، تلين لها الصقور مناقيرها، وتعزف لها الألحان مما يطرب. ومما يثلج الصدر والقلب.


” مجنون فيكي تا صرت مضرب مثل/ وحفور رسمك وشم عحدود المقل/ ومن كتر ما نحلك عقصني بمطلعي/ صفى الغزل عندي مطعم بالعسل.”( مروان عراجي: عسل الغزل.)

هكذا هو الشاعر العامي مروان عراجي، بقصائده ومقطوعاته العامية التي نافت عن المائة والستين، في ديوانه الأخير: ” عسل الغزل . دار نلسن. رأس بيروت. ط1. 2023: 315 ص. تقريبا”. يحتفل بحبه، كما النحل، حين يخرج في دروبه. يرسم ملامح الأدب العامي العالمي، لم لا؟. ويترك بصمة مؤثرة ودائمة على الثقافة البلدية عبر التاريخ. كما حانوت قرية.. كما شجرة تين. كما عرزال راهب. كما عصفور الطيون. تعلق بأرجل الحمام الزاجل يرسلها في الفضاوات، إلى البعيد البعيد. فنراها تطير في الآفاق، كما البريد الرسمي، لأدب الفصاحة والبلاغة والسيف والسلطان والسجان والديوان، في حضرة القصر، في كل عصر.


” حكينا حكينا كتير ت ندى الخيال/ وبديت كروم العاطفي تعصر قبل/ وصرنا نلملم شوق ونشمل غلال/ وعا كل عشاق الدني نوزع سلل/ ونشقعت الآهات تا بقيت تلال/ وغطى الخجل وجو وأخذ حالو ورحل/ ولما ميزان الليل صوب الصبح مال/تكيت عكتفي ووجها مشعشع أمل.”

ضمن هذا التقليد، يبدع مروان عراجي قصائده المتيمات. هي محض رسائل حب وغرام، مزقت جدران قلبه، التي إعتلقت به. ثم رفت على عيونه، في محيط الحب الهادئ والمنفعل. ثم إذا هي تحلق في الشعب الهوائية، معظم أحايينه. معظم قلقه. معظم توجعه على محبوب، إستل من قلبه سلساله، وراح ينتف الأقحوانة، وريقة وريقة، كما العشاق الأفاك، في جميع الآفاق.


“مضيع ما بعرف شو والفكر حاملني/ يمكن ف شي مجهول شاغلني/ والناس حولي كتار داير على مندار/ بوجوه كلا سرار كبار حد صغار حد قمار/ وعبطلع بهالكل متل ل متوقع حدا/ ومنو حدا تيطل ويدفي المدى/ وفجأة وعلى مقعد بدا محتار/ متل ل عملو مخصص النجار/ إلها تيحضن جسمها الدافي.”

في أغلب التفاصيل الذي أتى به في ديوانه الأخير: عسل الغزل شعر عامي، ينبري الشاعر مروان عراجي لإثارة الحدوثات. تنتقل حبكتها التشويقية، من قصيدة إلى قصيدة. يغامر كثيرا. يقلع إلى عباب اليم الهائج، ثم يؤوب،بريشة نورس رماها البحر له. أو ب”خفي حنين”. نساه أثناء عودته غير المأمونة ولا الميمونة، في الطريق.


“قد الدني مشتاق تا ضمك/ عبتحترق عالبعد أعصابي/ دايب على البوسات من تمك/ عمبلتهي ببوسات كذابي/ فاقد لعطرك أعبطو وشمك/ وضيع بشذا أحلام جذابي/ وعمخدتك باقة حلى لمك/ ولحوس عسل دايب تحت كمك/ تيسوح من وجهي على تيابي.”

يستلهم مروان عراجي شكل القصيدة. يوقعها كما بيار كاردان، على مناديله. يلوح بها للواتي يُذهِبّن الطريق بالدموع. ويؤوب إليه الشعر بسنه الذهبي العاشق كزيز طائر في الحقل وراء الورود. لحب سائل، محاط بأمواج النفس المكلومة، تماما كما قيس بن الملوح، حين لوحته الشمس، وهو يلطم على صدره حبا ضائعا من بعد صلاة الضحى، حتى قبيل صلاة العصر، في الأباطح.


“مشتاق بالعينين إتطلع/ مشتاق كفك حط عا كفي/ مشتاق صوتك عن قرب إسمع/ مشتاق للبسمة ل على الشفه.”

يستوحي الشاعر العامي الفصيح، مروان عراجي من قصائد الذين سبقوه على دروب النحل، لجني الأقاح وصناعة العسل. وهو عادة ما يحيط نفسه بعقود من أشواك الحب، تنتقش على بدنه وشما بدويا يدويا، أجمل مما يصنعه الذكاء الإصطناعي اليوم لدى شباب الكومبيوتر. هؤلاء الذين أراحوا أنفسهم من نار الحب، وأسلموا قلوبهم للشاشات الألكترونية، تصنع لهم أعاجيب المعشوقات. وأعاجيب قصص الحب وقصائده.


“بآخر كروم الحكي بالسر بدي بوح/ وحدك عروس الغزل يا عطر موالي/ وعفراش شوك الزمن باقي أنا مشلوح/ وحامل حلاكي معي بحلي وترحالي.”

عاميات قصائد مروان عراج، تحمل نقشا مقلوبا لأسفل السماء العريضة والمرصعة بالنجوم. إنها ترتيلة حبه، التي يفتش عليها كل يوم في دروب النحل. يرسم خريطة كنزه. ثم يبحر، إلى خالص الذهب. إلى خالص العسل.


“كنا مبارح هون/ واليوم صرنا بعاد/ هيك إنبنى هالكون/ وهيك الله راد/ بألف لون ولون/ ناس وبشر وعباد/ والبعض عبينقاد/ راكض ورا البالي/ مفكر طريقو خط/ ومتجاهل الغالي/ والقسى عندو حط/ ويا ساكني خيالي/ فارك بعبي نط/ دله ع هالحاله/ سقف اللقا العالي/ بعلمي الحلو قبالي/ تاري شغال/ وبالمي غط البط.”

في آخر الديوان: الشاعر في سطور.
هو من برالياس. ترعرع في بيت محب للشعر والأدب. عرف اللقاءات الأدبية والشعرية. قال الشعر في صغره. هاجر إلى كندا ل ثلاثين سنة. وهو اليوم في مدينة أوتاوا.


وأما مجموعة “عسل الغزل”، فهي باكورة أعماله، نشرتها له” واهب أدبية”، بالتعاون مع دار نلسن، رأس بيروت. بإشراف الأديب سليمان بختي.


وكتبت الشاعرة زينة عوده، على ظهر الغلاف:
قصائد “عسل الغزل” لوحات شعرية رسم الشاعر فيها بالكلمة والموسيقى، أحاسيس الهيام الجياش وحرقة الحنين ولوع الإنتظار. ومهما بعدت المسافات وإشتد الوجع، يعود مروان عراجي، فيدثر الفراق بثوب الدفء والحب وأمل اللقيا وحلم الإتحاد.

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

د. قصيّ الحسين

المقال السابق

” حكاية واقع .. سيكون ” رواية من الخيال العلمي للكاتبة ندى أحمد جابر ( صدرت حديثا عن الدار العربية للعلوم / ناشرون ) والتوقيع الاثنين في ملتقى خيرات الثقافي

المقالة القادمة

علي حيدر: حين ترقص الأرواح في مرايا اللون.. فلسفة فنان يتجاوز المدارس

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية
قراءة في كتاب

ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية

27/02/2026
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين )
قراءة في كتاب

أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين )

24/02/2026
سليم يوسف بقاعا: تراجم النابهين و مواضع الأرضين ( مقالة د. قصيّ الحسين )
قراءة في كتاب

سليم يوسف بقاعا: تراجم النابهين و مواضع الأرضين ( مقالة د. قصيّ الحسين )

23/02/2026
تأمّلات في كتابة صباح بريش قرقوط :  شرفُ العَمَلِ أم عَمَلُ الشَّرَف؟ ( مقالة الكاتب فاروق خدّاج )
قراءة في كتاب

تأمّلات في كتابة صباح بريش قرقوط : شرفُ العَمَلِ أم عَمَلُ الشَّرَف؟ ( مقالة الكاتب فاروق خدّاج )

19/02/2026
” أَسْمَرْ ” رحلة الذات والوجود مع عبد الحليم حمود ( قراءة فاروق خداج )
قراءة في كتاب

” أَسْمَرْ ” رحلة الذات والوجود مع عبد الحليم حمود ( قراءة فاروق خداج )

04/02/2026
كاره وكواره: نافذة على ذاكرة الضيعة اللبنانية ( مقالة الكاتب فاروق خداج )
قراءة في كتاب

كاره وكواره: نافذة على ذاكرة الضيعة اللبنانية ( مقالة الكاتب فاروق خداج )

28/01/2026
المقالة القادمة
علي حيدر: حين ترقص الأرواح في مرايا اللون.. فلسفة فنان يتجاوز المدارس

علي حيدر: حين ترقص الأرواح في مرايا اللون.. فلسفة فنان يتجاوز المدارس

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا