ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
” الحديقة النباتية في مونتريال ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين 2026/07/21
“مرثيّةُ النهر المكابر” للشاعر د. فاروق شويخ 2026/07/21
” طرق الشعر والطرق إليه ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين 2026/07/18
التالى
سابق

“مرثيّةُ النهر المكابر” للشاعر د. فاروق شويخ

“مرثيّةُ النهر المكابر” للشاعر د. فاروق شويخ
منصة: شعر
21/07/2026


“مرثيّةُ النهر المكابر”

قصيدة للشاعر د. فاروق شويخ

.
كان الليطانيُّ خيالاً مِن ماءٍ يمشي فوق الظِّلّْ!
يتمرّدُ كالضّوء الشَّاردِ في عمق الليلْ
يروي التاريخَ إِذا عطشتْ رئةُ الأزمانْ
ويُعيدُ النبضَ لصخر الأرض وللإنسانْ
***


يمشي الرّخامُ على زجاج مياهِه،
ويقوم من جسد المغاورِ
من “أدونيسَ القديمْ
هو ليس نهرًا جاريًا
هو شهقةُ الأرض العميقةُ
إذ تمدُّ عروقَها نحو السماءْ
في القاعِ أجراسٌ معلقةٌ،
وتاريخٌ يُرتّلُ نفسَهُ:
مرَّ الغواةُ
ومرَّ من روما كذلك موكبُ الخيلِ الأصيلْ
لكنما انكسرتْ على صخراتِهِ تيجانُهُمْ،
وتَفتّتَ الطاغوتُ في صولاتِهِم،
لكنه باقٍ
يُعمّدُ بالندى شجرَ المدائنِ،
يكتب الشعراءُ فيه دموعَهُمْ،
فيصير إكليلاً وأغنيةً وثورهْ
***
قالت للماءِ الرِّيحُ الشَّارِدةُ: ٱهبُطْ!
فأبى! وتَمدّدَ في لهبِ الحجرِ
سمّاهُ غُواةُ الماء التنّينَ السَّاكنَ في غيب اللّيل
أَسالَ دموعَ الطين وشكوى الأعشاب ليُصبحَ بعدَ صراخِ الشّجرِ
نهرًا؛ دُعِيَ الليطاني
***
من بعلبكَّ وقلبِها كان ٱبتدى
من نُطفةِ “العلّيقِ” دَبدبَ بالنّدَى،
طفلاً نقيًّا يَغسلُ التاريخَ،
يقطعُ رحلةَ السير المثيرةَ
يستوي
مترًا فمترًا كي يلاقيَ أهلَهُ
ينسابُ في جسد البقاعِ الفذّ نهرًا للخصوبةِ والنماءْ
سجادةً خضراءَ يبسطُها على طول المدى،
لكنَّهُ
إذ يرتدي ثوبَ “الجنوب”
يلينُ؛ ينعطفُ انعطافةَ والدٍ،
ويصيرُ أكثرَ رقّةً،
يحنو على الشّجر الحزين
بـ “قعقعيّةِ جسرِهِ”،
يمشي ويغسلُ شَعرَ “يُحمُرَ” يحتمي بـ”الخردلِي”
هو نهرُنا هو نهرُ كلِّ الأولياءْ!
كم من دمٍ قانٍ جرى في مائِهِ!
كم جثةٍ للغاصبين رمى بها نحو البحارْ!
شهدتْ ميادينُ الرّجولةِ كيف صارْ
حصنًا وخندقَ ثائرينَ وملحمهْ.

لكنَّ هذا الحضنَ حين وصلتُهُ،
لم ألقَ ماءً يا جنوبْ!
أبصرتُهُ سكينَ جزّارٍ سقى أولادَنا
السُّمَّ الزُّعافْ!
ماءٌ تَشبّع بالوباءِ فما روى
بل كان يَذبحُ كلَّ زرعٍ يانعٍ
في قاعِهِ الملعونِ ماتَ الأنبياءْ،
والنهرُ صار هو المقابرَ والكفنْ
لكنَّه
ما عاد نهرًا للحياةْ!
يا أيُّها النهرُ المجيدُ تفجّرتْ فيكَ الدماءْ
ما عدتَ تسقي الزرعَ
بل أصبحتَ تجرفُ موتَنا
ومياهُكَ الخضراءُ مقبرةٌ مؤجلةٌ،
تموتُ على يديكَ الآلههْ
ويظلُّ يشربُ خلقُكَ الموتَ الزؤامْ
ليصيرَ مجراكَ المكابرُ مركبًا للآخرهْ
لا مُتَّ يا نهرًا تَزنّرَ بالصّبابة والهوى
تاريخُهُ طفلٌ يفتّشُ عن فمٍ
عشقتْهُ عشتاروتُ،
قبَّل صدرَها
مرَّت جيوشُ الرومِ، مارسَ صمتَهُ،
كم مرةٍ حفرَ الطغاةُ قبورَهُمْ
في قاعِهِ ليظلَّ يُعلنُ سرَّها!
في الشِّعرِ يبقى حَبلَنا السّريَّ للشعراءِ؛
مرآةِ لبنانَ العميقِ… وجرحِهِ
وتَتلمذتْ لغةُ الرواةِ على ملاحمِ نبعِهِ
لكنَّهُمْ عجزوا بأن يستوضحوا
كيف الحياةُ تموتُ فيهِ صدًى
وتولدُ من جديدْ!!
يا أيُّها النهرُ المقدّسُ قمْ فقدْ
جفّتْ عروقُ الآلههْ!
ما عدتَ تسقي الأرضَ خمرًا طازجًا
بل صرتَ تشربُ دمعَنا المسفوكَ في هذي الحروبِ
وتغتسلْ
برؤوس من ماتوا
لتبقى الآخرهْ!
***
نهرٌ يسافرُ في المدى
ليصبَّ في جسد السهولْ
متعرّجًا؛ تِنّينَ عهدٍ بائدٍ
تلك الأساطيرُ القديمةِ سمَّتِ
الـوادي “لِياتَانا”…
وينتصبُ “الشقيفُ” الطَّودُ
يرقبُ حارسًا هذا المكان
وتحتَهُ جسرٌ
وقد ناجى عصورًا لم تزَلْ
تروي بقايا المجدِ شاهدةً
تقولُ: هنا مشى نهرُ الزمانِ
ومنذ ذاك الحين لم يَقفِ الزمانْ!

الشاعر د. فاروق شويخ

المقال السابق

” طرق الشعر والطرق إليه ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

المقالة القادمة

” الحديقة النباتية في مونتريال ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

” مرايا الأحزان ” قصيدة الشاعر فاروق شويخ
شعر

” مرايا الأحزان ” قصيدة الشاعر فاروق شويخ

30/05/2026
” الصراخ لغة ” قصيدة الشاعر عباس بيضون
شعر

” الصراخ لغة ” قصيدة الشاعر عباس بيضون

30/05/2026
” بيت في تابوت ” قصيدة  للكاتبة والشاعرة دارين حوماني
شعر

” بيت في تابوت ” قصيدة للكاتبة والشاعرة دارين حوماني

28/05/2026
” لا وقتَ لي .. ” قصيدة للشاعرة جيزيل بو خرما
شعر

” لا وقتَ لي .. ” قصيدة للشاعرة جيزيل بو خرما

20/05/2026
مقطع من قصيدة” جنّتان وجُثّتان” للشاعر باسم عباس :
شعر

مقطع من قصيدة” جنّتان وجُثّتان” للشاعر باسم عباس :

11/05/2026
“مرثيّةُ الحنين ” قصيدة الشاعر د. فاروق شويخ
شعر

“مرثيّةُ الحنين ” قصيدة الشاعر د. فاروق شويخ

03/05/2026
المقالة القادمة
” الحديقة النباتية في مونتريال ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

" الحديقة النباتية في مونتريال " مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا