ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
” طرق الشعر والطرق إليه ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين 2026/07/18
الوزير غسان سلامة في ” ليلة المتاحف “: على اللبنانيين أن يشعروا بأنّ آثار بلادهم هي ملكهم لأنها جزء أساسي من هويتهم 2026/07/17
” مواعيد الشعر ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين : لا يعوزه إلا هبة ريح تداعب الخصيلات وتنسجها وجه غيمة 2026/07/13
التالى
سابق

” طرق الشعر والطرق إليه ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

” طرق الشعر والطرق إليه ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين
منصة: كلمة وموقف
18/07/2026

1- طرق الشعر

فنيا، تختلف طرق الشعر، عن الطرق إلى الشعر. القاسم المشترك واضح. وأما الغموض فهو في إدراك الهدف، كمبتغى أساسي نسعى إليه.

أريد هاهنا، أن أتحدث عن طرق الشعر، لا عن الطرق إلى الشعر. أردت أن يتم الحديث عن هذا الموضوع الأخير، بعد إنجاز هذة المقالة في الموضوع الأول، حتى لا يتم الخلط بينهما.

حالما نفكر بطرق الشعر، يندفع أمامنا سيل من الأسئلة: عن الزوايا، وعن القواعد وعن الغايات والأهداف، وعن الأمزجة. وكذلك عن البرهة. فما دام لكل شيء مكان. فله بطبيعة الحال زمان. والشعر حتما وليد الأمكنة والأزمنة، منذ رباته في جبل الأولمب، حتى جانه في وادي عبقر.

لا بد لكل شاعر، أن يرى في نفسه صفة المعلم. وأن يحمل بين ثوبيه دفتر التحضير المذخر، بكل الملاحظات، حتى لا تفوته شاردة ولا واردة. وليس من الضروري أن يسجل الموضوعات، التي يريد أن ينشيء فيها شعرا، غير أنه من الضروري جدا، أن يتلبس عباءة الشعر، تماما كما سائر أصحاب الصناعات كلها. لأن الشعر، في أساسه وفي بنيته صنعة من الصنائع، لا يتقنها إلا الشاعر، الذي ينفرد بها عن سائر أصحاب الصناعات جميعا، بلا إستثناء.

معزل الشاعر ضروري. وجميع الشعراء الكبار كانت لهم معازلهم. وأما تسلق رؤوس الجبال والهيام في الوديان والبوادي، فهو في حقيقته أقصى العزلة.

ومنبر الشاعر ضروري أيضا لتحفيزه على الإستمرار في قول الشعر. فجذوة الشعر لا تتقد إلا على المنابر. ولا تولد وتحبو وتشب، إلا في دور الطباعة. وبقدر ما تعتاد الشاعر المنابر، بقدر ما يعتاد الشاعر التجديد في القصيد. والسعي لتجديد القول الشعري، يحتاج إلى فرص المنابر، حتى يرى بعينيه، كيف أن لمته السوداء، صار يغزوها الشيب، ويجد فيها ويجدد، يوما بعد يوم. ودهرا بعد دهر.
كذا الأمر، فإن دور الطباعة، مثلها مثل المنابر، لها الفاعلية ذاتها، في تجديد شعر الشاعر، وفي حثه على طلب الجدة، في كل قصيد جديد. فالمنبر صنو المطبعة، في تحفيز الشاعر على قول الشعر والتجديد فيه، حتى يأخذ دورته من الحياة كلها. وهل دواوين الشعر، إلا حقول من الأغراس. وهل طبقة الشعراء إلا طبقة النباتيين، الذي أولوها عنايتهم كلها، وما بخلوا عليها، بما يبخل النباتي على كرمه، فتسود عيدانه وتتيبس، وتتهرأ تحت عينيه.

يختار الشاعر عادة توأمه من الشعراء. يعتاد الشرب من محبرته، طوال حياته. يتخذه مثاله الأعلى، ولا يند عنه ما عاش. يخفيه بين أثوابه، فيظهر للناس وكأنه يتقمصه. وهذا من أشد العيوب على الشعراء. لأنه يسهل لهم طرق السرقات الشعرية، مهما حاولوا إخفاءها. وأما الشاعر، فمن صفاته ألا يكون نسخة ثانية عن غيره من الشعراء. بل على العكس من ذلك، يجب أن يكون شاعرا فردا. وفردانيته، هي القراءات الشعرية المتنوعة. يقف على ينابيع الشعر كلها، حتى يكون غذاؤه متنوعا. ثم يعمل بأسه وفأسه، في قول الشعر، فيوافيه كل جديد من بعيد. ولو أنه بدا لنا في غاية البعد. فالشاعر أخو الينابيع كلها، وبها تكتمل دورة الأرض.

هل نتحدث هاهنا عن ثقافة الشاعر، ومحصولها من الشعر فقط، أم نتجاوز الأمر وندعو الشعراء للعب من معين الثقافات المختلفة. فالإكثار من من القراءات الشعرية ضرورة حتمية للشاعر، حتى يقف على تجارب الشعراء، فيغتني بها ويغنيها. غير أن حظه من الثقافات الأخرى، يجب أن يرشده، إلى نوع من الأفهام الأخرى، التي يمكن أن يجد فيها، ما لا يجده في غيرها.

الشعر أنواع كثيرة، مثل سائر الخلائق، ومثل سائر الصناعات. وإذا ما وجد الشاعر أن نفسه تميل إلى لون من الشعر، دون غيره، فليسر في دربه، لأن غاية الشعر الإبداع بكل حرية. فليكتب الشاعر وليقل؛ وليبدع بالطريقة التي يشاء، وبالنهج الذي يريد، وعلى المنهاج الذي يحب، شرط أن يكون الجمال ديدنه. والجمال القوي والقمين، هو غاية أصحاب الصنائع كلها، من المغرس، حتى المصنع، وحتى صناعة الكلم. ولا يشذ الشعر عن ذلك، فهو في صلب هذة التحولات، وهذة الإختصاصات، التي هي أحوج ما يكون الإنسان لها.

هل نتحدث عن الرحلة في طلب الشعر؟. هذا لعمري، أمر لا يختلف فيه إثنان. فالشعراء كما سائر أصحاب الصناعات، يتوجب عليهم الإكثار من الرحلات. فأقدامهم، تماما كما عيونهم، تقرأ أيضا. وتغني ثقافتهم، وتزيدها غنى، كلما إستزادوا من الرحلات في طلب الشعر. وقد خب الشعراء الأمصار. ورافقوا حملات الغزو وحملات الفتوح، فإزدادوا ثقافة، وإزدادوا نباهة. فأنبههم المصر، مثلما كانت تنبههم القراءات. ذلك أن الحكماء والعقلاء، يقرأون بأقدامهم أيضا، ما كانوا يقرأون عنه في القراطيس، ليمايزوا بين النظر في الطبيعة، والنظر في المرآة.

طرق الشعر كثيرة، كثرة الواردين إلى الينابيع. وإنما العبرة في الإبداع. ورب شاعر مبدع كان “رهين المحبسين كأبي العلاء.

2-الطرق إلى الشعر

الشعر والثراء سواء بسواء. لا بل هو يفوقه شبعا وريا. ترى الشاعر ممتلئا بالشعر، يترنح به، ويترنم أينما حل وأين رحل، كسيد عظيم الثراء. يتسيد به على الناس وعلى السادة من الناس أيضا، لأنه الأعلى بينهم، كما في نفسه، وكما في شعره. تتغلب نرجسيته عليه من هذا الباب: باب الشعر، الذي لا يأتيه إلا العظام كما هم في نفوسهم. يرى إذن نفسه محسدا، لما عنده من الشعر. إختاره على غيره من أنواع الثراء، وإرتاح له. وجد به الكفاية والغنى. وأن العالم كله بين يديه. لأن الشعر أغناه عما يكسب.

الطرق إلى الشعر من كل الجهات. وهي في الطول وفي القصر، متساوية فيما بينها. وأما التمايز، ففي اللحظة والإبداع. لأن الشعر بقدر ما هو لحظوي، فإنه بالتالي محتاج إلى الإبداع فيها، حتى لا تكون عابرة، كما غيرها، مما يصادفه في حياته. فليست كل اللحظات صالحة للإبداع، كما جرت العادة.

عليه، يمكن تسخين البرهة بالشعر؟.
نعم بكل تأكيد. لأن الشعر يجلو اللحظة، ويجعل منها جوهرا، بعد إذ كانت لدى غيره من المهملات.

الإنهمام بالشعر دائما، هو من أولى الأولويات. وهو يحتاج إلى الإنصراف الكلي للعناية به، بحيث لا ينشغل الشاعر إلا به. فإذا ما مس الشاعر أي شيء صاغه أو إختزنه خميرة شعر. وإذا ما مسه الشعر، جعله في غيبة عن كل أشكال الحياة. فالشعر فرد بين أنواع الفنون الأخرى. له قانونه الخاص، والذي لا يحمل عليه أي فن آخر من الفنون.

ليس للشعر طريق محددة. فهو كامن في جميع الطرقات مثل اللقى. وشرطه كما اللقى، المعرفة بها. ترى الشاعر يقطع وقته كله للعثور على مقطوعة من الشعر. فإذا ما وجدها، إختطفها كما النسر. وطار بها إلى الأعالي يدبج لها ما يليق بها. لأنه يعرف، أن ليس كل ما يقوله من الشعر، هو الشعر.

كثيرة هي الطرق إلى الشعر. ولذلك هي لا تقع تحت حصر. فمن أين أتيته، عليك بعينين مبصرتين في كل شيء، حتى في أقل الأشياء، لعل تحتها الكنز الثمين من الشعر. لأنه عادة ما يكون مسحورا. وهو لا يحتاج إلا إلى الشاعر الذي يفكك عنه طلاسم السحر.

الطرق إلى الشعر، ليست دائما سالكة. فكثيرا ما تكون مقطوعة مثل كل الدروب، بحاجات النفس. وعلى الشاعر ألا يكون معتل الفؤاد. لأن الإعتلال بأغراض العيش، كثيرا ما يحول دون تدفق الطاقة الشعرية. والمسيرة الشعرية، كثيرا ما تصاب بالتعثر، هنا أو هناك، لأن الشاعر معتاشا، يتأخر عن اللحاق بوميض الشعر وبرقه الخلب.

لا يختص الشعر بأغراض معينة، وإنما شأنه الأغراض كلها. كل شيء يعنيه. حتى ذرات التراب، والعشب الجاف، والوريقات اليابسة. يعبر عن الجمال أينما وجده. فهو أخ الجماليات مهما كانت ضئيلة ونادرة.

الطرق إلى الشعر، تبدأ من القلب آن يخفق لها. ولا يعز عليها طريق، ولا يصعب. لأنها تعلق بالشعر. فتنساق له، ولا تعثر، ولا تتعثر.

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

د.قصي الحسين

المقال السابق

الوزير غسان سلامة في ” ليلة المتاحف “: على اللبنانيين أن يشعروا بأنّ آثار بلادهم هي ملكهم لأنها جزء أساسي من هويتهم

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

” مواعيد الشعر ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين : لا يعوزه إلا هبة ريح تداعب الخصيلات وتنسجها وجه غيمة
كلمة وموقف

” مواعيد الشعر ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين : لا يعوزه إلا هبة ريح تداعب الخصيلات وتنسجها وجه غيمة

13/07/2026
” عندما يُباع الاسم قبل أن يُكتب النص :  دعاية قصيرة ترفع كتابا ” مقالة الكاتب فاروق خدّاج
كلمة وموقف

” عندما يُباع الاسم قبل أن يُكتب النص : دعاية قصيرة ترفع كتابا ” مقالة الكاتب فاروق خدّاج

30/05/2026
شوقي بزيع ل ” الشرق الأوسط ” : ” الخيام ” مدينة الشعراء في جنوب لبنان
كلمة وموقف

شوقي بزيع ل ” الشرق الأوسط ” : ” الخيام ” مدينة الشعراء في جنوب لبنان

22/04/2026
رحلة العودة إلى القرى : موسيقى لجناحي فراشة ( مقالة د. قصيّ الحسين )
كلمة وموقف

رحلة العودة إلى القرى : موسيقى لجناحي فراشة ( مقالة د. قصيّ الحسين )

19/04/2026
” أمي ليست هدفا في حرب يقودها الرجال ” مقالة د. ماريز يونس
كلمة وموقف

” أمي ليست هدفا في حرب يقودها الرجال ” مقالة د. ماريز يونس

19/04/2026
” حين تسبق الصورةُ الكلمة: بيانٌ وجدانيٌّ في زمنِ اللمعان السريع ” مقالة الكاتب فاروق غانم خدّاج
كلمة وموقف

” حين تسبق الصورةُ الكلمة: بيانٌ وجدانيٌّ في زمنِ اللمعان السريع ” مقالة الكاتب فاروق غانم خدّاج

24/02/2026
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا