ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
د. قصيّ الحسين يقرأ فارس زعتر في ” غاندي طريق السلام “ 2026/05/20
” لا وقتَ لي .. ” قصيدة للشاعرة جيزيل بو خرما 2026/05/20
«إكسير الحياة»… حين تتحوّل الكلمة إلى مسؤولية تصنع الإنسان ( مقالة فاروق خدّاج ) 2026/05/20
التالى
سابق

رحيل محمود بارود : وجعٌ لقامةٍ لا تُنسى ( مقالة د. قصيّ الحسين )

رحيل محمود بارود : وجعٌ لقامةٍ لا تُنسى ( مقالة د. قصيّ الحسين )
منصة: رحيل
05/04/2026

رحيل محمود بارود
رسالة عزاء

ما أن إلتقيته لأول مرة على العشاء في برلنغتون، حتى أودع طيبا في يدي. قال لي: حملته من المغرب. جعلته في جيبي. وما عرفت إنه لك، حتى إلتقينا على عرس.

كانت المناسبة للتعارف العائلي بيننا. كان طيب أم حسان وأبو حسان، كما طيب الصهر الجديد الأستاذ سامر، يغمر ذياك اللقاء العائلي، على اليمن والبركة.

مضت السويعات، ونحن نتحدث عن طرابلس- الفيحاء: المدينة الفواحة، بزهر الليمون. أذكر أننا عشنا لساعتين، غمرة اللقاء. كانت لنا جولة عاطفية. كان لنا حديث طويل عن الشوارع والحارات والأحياء القديمة. ما تركنا ناحية إلا وإستعذبنا الحديث فيها. كلانا يتحدث بحب وشغف عن المدينة، أما حنونا لنا: أبو حسان وأنا.

سردنا على مسمعينا تفاصيل المدينة كلها. تذكرنا رجالها. تذكرنا عاداتها وعادات أبنائها. كانت العفوية قد قربت بيننا. فما تركنا ولا أبقينا من شؤون ومن شجون…

رجل شهم بقامة الأستاذ محمود بارود، خبير العلاقات العامة في السراي الحكومي لأكثر من أربعين عاما، جعلني منجذبا إليه. يصغي قلبي إلى كل كلمة تنبجس بين يديه، ينبوعا من الذكريات الحلوة والجميلة.

عذوبة ورقة في الذهاب إلى الينابيع. وشوق ما بعده شوق، لسماع التفاصيل. كان أبو حسان، وإلى جانبه أم حسان والصهر الأستاذ سامر، يبوح لنا، بما لم يقله في يوم من الأيام، يوم الإحتفاء بعرس ولدينا: سامر وصبا، في منتجع، على شاطئ “شان بلان-Champlin”، في برلنغتون. كان صدره الواسع، حبيس الذكريات البلدية الشجية. هي التي أحرجته ذات يوم وأخرجته إلى غربته. وظل دهره وفيا.

أبو حسان، كان ولا يزال في ذاكرتي وفي عيني، فوح مدينة الفيحاء. وفوح الجبال والسهول المحيطة. كانت الأحاديث العائلية تنسال على لسانه، وكأنها قد جرت البارحة.

عشنا أبو حسان وأنا لقاءات جديدة في مونتريال، بعد ما يناهز العام. وجدت في خاطره لونا من الوفاء على الطعام والشراب. وجدت التقاليد العائلية الأصيلة. كانت أم حسان إلى جانبه، تخفف عنه ما تعبت به كتفاه طيلة الأعوام الماضية.

ما أجمل الذكريات على الموائد الجامعة: ورق العنب على الطريقة الطرابلسية. طبق مزين بلحم الضأن. والخضار المناسبة. وحلقة أهلية جامعة حولها. وأحاديث تفتح الشهية.

أسبوعا بعد أسبوع نلتقي عائليا. أبو حسان بجانبي: صفاء سماء عالية. وأحاديث تذوب في القلوب. وذكريات تتفتح أكمامها مثل أطباق الورود. ما أجمل الأستاذ محمود بارود، حين يكون سماء. حين يكون صافيا.

الراحل محمود بارود ( الأول من اليسار ) الى جانب د. قصي في لقاء عائلي

إن أنسى لا أنسى لقاءنا العائلي على الباربكيو، فوق سطوح مونتريال. تحلقنا يومها نتناول الشواء: من أطباق السمك والضاني والدجاج والخضار البلدية. ما اطيب العيش بجانب الأوفياء، خصوصا حين يكون أبو حسان على السجية. خصوصا حين كنت التقيه في الماركت أو في الطريق، بلا موعد. نقف السويعة معا، ولا ندري بها!…

ما جاء أبو حسان لوداعنا، حين عزمنا الرجوع إلى بيروت: فقط أزف الرحيل. أحس بوجع الفراق. أحس بخسارتنا.

حقا كانت خسارتنا به، خسارة بلد تسجى. وأما اليوم، أذكر تلك القامة الطلعة، وإلى جانبه أم حسان، يشد على يدنا. يودعنا، أم نفارقه. أم يفارقنا؟

فراق الأستاذ محمود بارود بلدا…وطنا…رجلا ونسيبا، إنما هو الفراق العائلي.ترك رحيله فينا لحمة قوية بين عائلتينا. شجى ولوعة ودموعا عائلية ساخنة. وغصصا في القلب. هو وجع النواحي: في طرابلس ومونتريال، لرحيل قامة لا تنسى…

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

الكاتب د. قصيّ الحسين ( تصوير د . صالح الرفاعي )

المقال السابق

رفيق علي أحمد ” على خشبة الحياة ” : الممثل ضيفا ( قراءة د. قصيّ الحسين )

المقالة القادمة

إلياس العطروني في رواية ” الناب ” : قوة اللعب ( قراءة د. قصيّ الحسين )

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

مالك صالح في ذمة الله : عودّ من الريحان يسافر مع الريح ( مقالة د. قصيّ الحسين )
رحيل

مالك صالح في ذمة الله : عودّ من الريحان يسافر مع الريح ( مقالة د. قصيّ الحسين )

19/05/2026
في رحيل أحمد قعبور : القلق المزمن
رحيل

في رحيل أحمد قعبور : القلق المزمن

26/03/2026
في رحيل المير طارق إل ناصر الدين  : حارس العروبة الأخير ( مقالة د. قصيّ الحسين (
رحيل

في رحيل المير طارق إل ناصر الدين : حارس العروبة الأخير ( مقالة د. قصيّ الحسين (

08/02/2026
فاتن مرتضى تحاور اسكندر حبش في مقابلة متخيّلة: يكتب الظلّ عن الضوء
رحيل

فاتن مرتضى تحاور اسكندر حبش في مقابلة متخيّلة: يكتب الظلّ عن الضوء

01/11/2025
” شارع الفن ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
رحيل

” شارع الفن ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

29/07/2025
زياد الرحباني … سيمفونية رحيل خالد
رحيل

زياد الرحباني … سيمفونية رحيل خالد

29/07/2025
المقالة القادمة
إلياس العطروني في رواية ” الناب ” : قوة اللعب ( قراءة د. قصيّ الحسين )

إلياس العطروني في رواية " الناب " : قوة اللعب ( قراءة د. قصيّ الحسين )

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا