أصبوحة ملتقى الألوان تحتفي بالبروفيسور نداء أبو مراد بموسيقى المحبة والروح
وطنية – أقام ملتقى الألوان الفني أصبوحته الثقافية والفنية في غراند كافيه – الروشة، صباح السبت 3 تشرين الأول 2026، في لقاء جمع الفن والثقافة والموسيقى، وتخلله احتفاء بالبروفيسور نداء أبو مراد، عميد كلية الموسيقى وعلم الموسيقى في الجامعة الأنطونية، تقديرًا لعطاءاته الموسيقية والثقافية وإسهاماته في حفظ التراث الموسيقي العربي وتطويره.
الموسيقار نداء أبو مراد
في مستهلّ اللقاء، رحّب رئيس ملتقى الألوان الفني محمد علوش بالحضور، معتبرًا أن اجتماع أهل الفن والثقافة يجعل الصباح أكثر جمالًا، قبل أن يحتفي بالبروفيسور نداء أبو مراد بوصفه حارسًا للذاكرة، نجح في تحويل التراث من ماضٍ محفوظ إلى روح حيّة.

وأشار علوش إلى أن المقام لدى أبو مراد يشكّل مساحة للحوار بين الإنسان وروحه، وبين الشرق وذاكرته، وبين الأديان، بما يجمعها من قيم المحبة والجمال.
الشاعر محمد علوش رئيس ملتقى الألوان
وكشف علوش عن لوحة كبيرة للفنانة التشكيلية يسرى حبحاب وهي مشهد لفتاة ترتدي اللباس التقليدي اللبناني وتضع الطنطور التراثي مع مجموعة أشخاص حولها وهي صورة مأخوذة من المصور العالمي توماس ابيركومبي في العام 1957.
أمام لوحة التشكيليّة يسرى حبحاب
ويأتي عرض العمل في إطار مشروع الملتقى الذي يركز على إحياء التراث من خلال مشاريع معارض “من زمان” التي وصلت الى نسختها الثامنة.
وشكّل الاحتفاء مناسبة للاستماع إلى مقتطفات من العمل الموسيقي الأخير لأبو مراد، «سماع مقامي في المحبة الإلهية»، الذي يقدمه تخت الجامعة الأنطونية للموسيقى الفصحى العربية، والذي يجمع بين المناجاة الروحية والشعر الصوفي، والتلحين والارتجال العزفي والغنائي ضمن تقاليد الموسيقى المقامية المشرقية العربية.
وقدّم التخت خلال الأصبوحة مقتطفات من العمل، بإعداد وتلحين وعزف على الكمان للبروفيسور نداء أبو مراد، بمشاركة رفقا رزق إنشادًا وغناءً، والدكتور غسان سحّاب على القانون، وأحمد عمرو إنشادًا وترنيمًا.
نداء أبو مراد مع رفقا رزق وغسان سحاب خلال أصبوحة ملتقى الألوان
واستند البرنامج إلى نصوص روحية وشعرية متنوّعة، من «نشيد المحبة» للقديس بولس الرسول، و«مناجاة المحبين» من الصحيفة السجادية للإمام علي زين العابدين، إلى نص «أقتلوني يا ثقاتي» للحسين بن منصور الحلاج، وصولًا إلى «تحية إلى الجنوب» من شعر خليل عاصي، التي حملت تحية وفاء إلى الجنوب اللبناني والشهداء .
وقدّم أبو مراد في هذا العمل معالجة موسيقية تستند إلى تقاليد مدرسة النهضة العربية، مع إدراج ألحان من التقليد الكنسي السرياني الماروني والتقليد الكنسي الرومي الأنطاكي، إلى جانب الأسلوب الارتجالي في العزف والغناء، بما يفتح مساحة موسيقية تلتقي فيها الروحانيات المتنوعة ضمن فضاء المحبة.
وتم تقديم لوحة فنية بورتريه للبروفيسور أبو مراد من الفنان عبد طويل عربون محبة وتقدير من الملتقى للمحتفى به .
الفنان عبد طويل يقدم لوحته الى البروفسور نداء أبو مراد
كما تم تقديم فقرات شعرية وفنية مختلفة في اللقاء شارك بها الشعراء : مردوك الشامي وعصمت حسان ومحمد بنوت وأسامة شحرور وبشير الجواد والمنشد محمد بندر والاستاذة نسرين حميّدان.
الفنانة نسرين حميدان
الشاعر مردوك الشامي
الشاعر أسامة شحرور
الشاعر بشير الجواد
وفي الختام تم تقديم لوحة بورتريه من التشكيلية يسرى حبحاب الى الكاتبة ليندا حمورة وبدورها قدمت التشكيلية سارة سيرجينكو عملا فنيا من الفيتراي الى الملتقى وتم توزيع جوائز على الحضور.
ا
الفنانة سارة سيرجينكو تقدم لوحتها الى رئيس ملتقى الألوان محمد علوش






