ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
” مرتاح البال ” قصيدة للشاعر العميد كابي القاعي 2026/10/07
جميل ملاعب في معرضه ” رحلات مدن ” : 5 عقود من السفر إلى سيرة بصريّة ( مقالة ريما النخل في ” الأخبار ” ) 2026/10/07
أصبوحة ” ملتقى الألوان ” : تحية إلى نداء أبو مراد في لقاء جمع الفن والثقافة 2026/10/05
التالى
سابق

جميل ملاعب في معرضه ” رحلات مدن ” : 5 عقود من السفر إلى سيرة بصريّة ( مقالة ريما النخل في ” الأخبار ” )

جميل ملاعب في معرضه ” رحلات مدن ” : 5 عقود من السفر إلى سيرة بصريّة ( مقالة ريما النخل في ” الأخبار ” )
منصة: فنون تشكيلية
07/10/2026

كتبت الناقدة ريما النخل في الصفحة الثقافية لجريدة ” الأخبار ” في بيروت :

في معرضه «رحلات مدن» في غاليري «جانين ربيز»، يحوّل جميل ملاعب أكثر من خمسة عقود من السفر إلى سيرة بصرية للعالم. من القدس وبعلبك إلى موسكو والجزائر وطنجة، لا يرسم المدن كما هي، بل كما استقرت في ذاكرته، مستعيداً أمكنتها باللون والخط، بين الانطباعية والتعبيرية والاختزال.

الفنان جميل ملاعب

أبعد من المنظر ونظرة الفنان إليه، يرسم جميل ملاعب صدى المكان في باطنه الشعوريّ، برؤيته وإحساسه الخاصّين. هو قريب بذلك إلى مدرستين، الانطباعية والتعبيرية: الأولى لناحية الانطباع الذاتيّ عن المكان والمنظر الطبيعي، والثانية لناحية تحويرهما وفق الرؤية الخاصة، أي إنّه متأرجحٌ بين أساليب رنوار ومونيه وبيسارو انطباعياً، وفان غوغ وغوغان تعبيريّاً، فضلاً عن ماتيس غنىً لونيّاً. حتى في لوحاته التي تميل إلى المنمنمة أو التجريد، تبقى عناصر المنظر ومعالمه ظاهرة، لأنّه غير متطرّف في تجريديته ويحرص على هوية المكان، مع تفوّق دائم للون الذي يبرع فيه بتأثير من بيئته الجبلية الأصيلة.

بين الانطباعية والتعبيرية


تنساب لوحات جميل ملاعب بين التجسيد والتجريد، والموروث والحداثة، مهتماً على الدوام بالإمكانات البنيوية والتجريبية للشكل، بين حساسية محلية ومفردات حداثة عالمية أكسبته إيّاها ثقافته الأكاديمية تلقّناً وتلقيناً، تخصّصاً وتعليماً. حتى إنّنا معرّضون للضياع أحياناً حول: مَنْ الأهمّ؟ جميل ملاعب الفنان أم جميل ملاعب الأكاديميّ والأستاذ الجامعي؟

هو قادر على إفتان سامعيه بثقافته التشكيلية الواسعة، التي رفدت فنّه بالتأكيد، لكنّها شتّتت عمله رسّاماً بين مذاهب واتجاهات شتّى. معرضه في غاليري «جانين ربيز» تحت عنوان «رحلات مدن» يؤكد تعدّد الأساليب التي أشرنا إليها، كأنّ كل مدينة توحي له أسلوباً مختلفاً وتقنية مغايرة ووسيلةً مختلفة. فالسفر لجميل ملاعب شغف دفعه إلى زيارة أماكن في جهات العالم الأربع، من شانغهاي إلى نيويورك، ومن اليابان إلى المكسيك، ومن أوروبا إلى شمال أفريقيا، مسجّلاً بالريشة واللون انطباعات ومشاعر خاصة من كل مدينة، مستبطناً طاقة الأمكنة التي يزورها، بإيقاعاتها وخصائصها الفريدة، كشاهد مكتشف وبانٍ لذاكرة تصويرية للعالم. ويدعونا معرضه الحالي إلى اكتشاف بعض هذه الأماكن من خلال نظرته التشكيلية الممتدة لعقود من الزمن.


لكل مدينة «مزاجها»


لا تقدم لوحات جميل ملاعب المدن بكونها وجهة سياحية، بل بوصفها كيانات حية تتشكّل من ذاكرة تاريخية وحركة وضوء. هي ليست موضوعاً خارج ذات الفنان، بل تجربة حسّية ووجدانية يعيد بناءها على سطح اللوحة. يلتقط من المدينة أثرها الداخليّ في نفسه، إيقاع شوارعها، كثافة عمرانها، انفتاح فضائها وتناقض القديم والحديث فيها.

تتجلى رؤيته الداخلية في أسلوب تعامله مع فضاء المكان وعمرانه وحركته النابضة، حيث تتكثّف الكتل والخطوط والألوان لإبراز «مزاج» المدينة، تبعاً لانطباعاته الشخصية. التفاصيل ليست هدفاً لديه بل علامات منتقاة، ومختزلة أحياناً، لاستحضار كامل ملامح المدينة، موازناً بين التعريف الخاص بالمكان والنقل المباشر له. تغدو المدينة بذلك صيغة فريدة مركّزة لا توثيقية عامة.

جميل ملاعب فنان صاحب رؤية مستمدّة من طاقة الأمكنة التي يزورها، تجمع لغته بين الحسّ الانطباعي والوعي البنائي. يكتشف المدينة ويرسم «تفسيراً» شكلياً ولونياً لها، بذاتية تشكيلية هي أقرب إلى الشعر، وباختزال تشكيليّ وتبسيط لونيّ.

مدن جميل ملاعب جذّابة في مجموعها، مثيرة للنظر والتأمل والاكتشاف، بعضها يشكو ازدحاماً منمنماً جداً في التفاصيل، فيضيع معها مركز الثقل في اللوحة، كما في لوحة «القدس» أو لوحة «بعلبك». يحاول ملاعب ألا يرسم «القدس» (زيت على قماش) كمنظر طبيعي أو معماريّ، بل ككتلة حضارية كثيفة ذات تراكم ديني وتاريخيّ ومعماريّ. بذلك تمسي اللوحة مفرطة في امتلائها، ولا مساحة مريحة للعين فيها، فكل تفصيل يطلب انتباهاً ولا شيء يحظى بالانتباه الكامل. تعاني اللوحة من غياب التراتب البصري ومن شبكة علامات كثيفة، كأنها خريطة مدينة. ومثلها لوحة «بعلبك» (زيت على قماش) حيث اكتظاظ الآثار والأعمدة والقامات البشرية. عناصر من كل ما نعرفه عن بعلبك تضيّع رؤية الفنان التي تطبع كل مدينة. في حين أن لوحة «بعلبك2» (زيت على قماش)، المرسومة حديثاً، تبدو أكثر اختزالاً.


بين ازدحام الصورة وبلاغة الاختزال


لوحة «إسطنبول» (غواش على ورق) تنطوي على قوة تشكيلية وضعف في الوقت نفسه، فالماء يحتلّ معظم سطح اللوحة، ما يدلّ على نقطة قوة إذ لا يخشى ملاعب الفراغ، إلا أنه يخسر مقابل الصفاء شيئاً من المادة، ويختلّ توازن اللوحة بسبب تراكم العناصر إلى يمين اللوحة (أشخاص، قارب، معدات، نباتات…) قياساً بيسارها الفارغ. كذلك لوحة «فاس» (غواش على ورق) حيث يختزل المدينة المغربية بكتل وألوان وخطوط، في لوحة جذابة لا تحظى فيها العمارة الجميلة بخصوصيتها البنيوية الكاملة. لا يكفي اللون لصنع هوية المكان وفضائه المتفرّد.

في المقابل، ينجح ملاعب في تصوير «موسكو» (غواش على ورق) مدينة ذات «مزاج» وتخضع لذاكرة الفنان الشخصية، ومثلها «الجزائر» (غواش على ورق) حيث عاش الفنان سنة دراسية كاملة فتشبّع من روحها. والعالم لديه متنوع جغرافياً بيد أنه أقلّ تنوعاً تشكيلياً، وهذا ما تفصح عنه على سبيل المثال لوحة «شانغهاي» (غواش على ورق) حيث تبدو المدينة الإكزوتيكية شبيهة بمدن متوسطية أو عربية رغم الفروق الثقافية والحضارية الشاسعة! يجد ملاعب نفسه أكثر انسجاماً مع المدن المتوسطية، كما في لوحة «طنجة» (غواش على ورق) التي تلائم لغته وملوانته الفرحة والمشعة. على عكس لوحة «القاهرة» (غواش على ورق) حيث لا يترك مدينة الفوضى والتناقض والزحمة تقاومه فيُخضعها لنظامه المنضبط


جغرافيا تتحوّل إلى ذاكرة


ميزة المعرض العامة أنه لا يرسم العالم كما هو، بل كما يمرّ عبر مرشح ذاكرة الفنان ملاعب. هي ذاكرة أكثر من خمسة عقود من السفر والتأمّل، كأن المعرض سيرة بصرية تتحوّل فيها الجغرافيا الخارجية إلى جغرافيا روح وذاكرة شخصية يعاد بناؤها باللون والخط والإيقاع. يمتلك جميل ملاعب مفردات بصرية واضحة ومستمرة يمكن التعرّف إليها: اللون المضيء والزاهي، الخطوط المحددة، كثافة التكوين، العلاقة الحيوية بين الإنسان والمكان. وقيمة هذا المشروع هي في تحويل السفر إلى معرفة حسّية، أو إلى جغرافيا شخصية وفضول فني إزاء العالم وبيئاته وثقافاته، بغية تحويلها إلى مادة تشكيلية.
ومن الناحية الجمالية، تجمع لوحات ملاعب بين التبسيط والثراء، مختزلاً مدناً كاملة بعدد محدود من العلامات (عمارة أو زاوية محدودة)، بفرح بصريّ جليّ وطاقة حيّة.
وتظلّ بيروت جميل ملاعب نقطة ثابتة للانطلاق والعودة، بعد بيصور حيث متحفه الجميل، يعود إليها إثر كل رحيل عنها. ومثل الأديب الرحّالة، جميل ملاعب رسّام رحّالة، ولعلّه سبّاقٌ ورائد في هذا المجال لوفرة الربوع التي زارها وأشبع نظرته التشكيلية منها.
• «رحلات مدن»: حتى 30 تشرين الأول ــ غاليري «جانين ربيز» (الروشة ـ بيروت) .


الفنانة التشكيليّة والناقدة ريما النخل

المقال السابق

أصبوحة ” ملتقى الألوان ” : تحية إلى نداء أبو مراد في لقاء جمع الفن والثقافة

المقالة القادمة

” مرتاح البال ” قصيدة للشاعر العميد كابي القاعي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

د. يوسف غزاوي : مصطفى فرّوخ، فنّان اللون والضوء والحياة والكلمة وأحد رواد الفن التشكيلي الحديث
فنون تشكيلية

د. يوسف غزاوي : مصطفى فرّوخ، فنّان اللون والضوء والحياة والكلمة وأحد رواد الفن التشكيلي الحديث

01/10/2026
“الفن الذي يشد الانتباه (عن السطح، والهشاشة، واقتصاد النظرة”) مقالة الناقد التشكيلي المصري محمد طلعت
فنون تشكيلية

“الفن الذي يشد الانتباه (عن السطح، والهشاشة، واقتصاد النظرة”) مقالة الناقد التشكيلي المصري محمد طلعت

30/09/2026
د. يوسف الغزاوي يكتب عن موسى طيبا: علامة فارقة في الفن التشكيلي (1939- 2014)
فنون تشكيلية

د. يوسف الغزاوي يكتب عن موسى طيبا: علامة فارقة في الفن التشكيلي (1939- 2014)

31/05/2026
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة
فنون تشكيلية

كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة

27/02/2026
أربعونَ انعكاسًا… في مرآةِ أُنثى للتشكيلية وفاء سلوم ( قراءة الإعلامية ملاك عطوي )
فنون تشكيلية

أربعونَ انعكاسًا… في مرآةِ أُنثى للتشكيلية وفاء سلوم ( قراءة الإعلامية ملاك عطوي )

23/02/2026
بمشاركة 11 فنانا تشكيلياً من السعودية ، الفجيرة تحتضن النسخة الثانية من “ملتقى الفنانين
إنجاز ثقافي

بمشاركة 11 فنانا تشكيلياً من السعودية ، الفجيرة تحتضن النسخة الثانية من “ملتقى الفنانين

15/12/2025
المقالة القادمة
” مرتاح البال ” قصيدة للشاعر العميد كابي القاعي

" مرتاح البال " قصيدة للشاعر العميد كابي القاعي

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا