ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
” معرض الخريف ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين 2026/10/18
” ذَكرتُكَ حتّى انمَحَت ذاكِرَتي ” للشاعرة مجد العقباني من ديوانها ” سأبقى ظلَّك الأبدي “ 2026/10/18
مجلس “زحلة الثقافي” تجديدٌ في العضوية وفتح المجال للطاقات الجديدة في صناعة المشهد الثقافي 2026/10/12
التالى
سابق

باقة من قصائد الشاعر العراقي فاضل عباس ( فاضل الهلالي )

باقة من قصائد الشاعر العراقي فاضل عباس ( فاضل الهلالي )
منصة: العراق / الثقافية, ميزان الزمان
25/12/2025

باقة من قصائد الشاعر العراقي فاضل عباس ( فاضل الهلالي )

في وقت مضى

مزاج بارد على خاصرة الزمن
كأنه يدٌ من ضوء
تُطفئ سعال الساعات
وتربّت على كتف الليل
ليطمئنّ قليلاً.

كأنك تقول:
دعوا الوقت يتأخر،
فلا شيء يلحق بمن لا يريد الوصول.

هناك،
على خاصرة الزمن تحديداً،
تجلس الأفكار كطيورٍ مبللة،
تنتفض من صمتها
وتبحث عن دفءٍ يشبهك.

مزاج بارد،
لكن النار تحت جلدك
لا تزال تتنفّس اسماً
تحاول أن تنساه،
وتفشل كل مرة
ببلاغة المحاولات الأولى.

ويا لهذا الزمن،
كيف يتسع لفتورك،
ثم يضيق
حين تهمس له بأنك
تحتاج فقط إلى…
هدوءٍ يليق بمن يتقن
فنّ التباطؤ الجميل


-×-×-×


الورد و القمح

في تلك الليلة التي كانت السماءُ فيها خفيفةً
كأنها ترتدي جسدًا من بخار،
استيقظ الوردُ مذعورًا
لأنه لم يتعرف على شكله.
كان العطرُ يخرج منه
قبل أن يكتشف هو نفسه
بأي لونٍ يطلّ هذا الصباح.

قال للعطر:
ابقَ أمامي
أحتاجك لأبدو جميلًا
حتى لو لم أعد أعرف من أكون.

لكن العطر،
كائنٌ مشاغب لا يثبت،
ضحك وغاب في أول نسمة.
فشعر الورد أنه عارٍ
إلا من خوفه.

في تلك اللحظة
دخل القمحُ السهل،
يمشي كمن يعرف الطريق
حتى لو غيّرت الأرض شكلها.

كان القمحُ يحمل ظلّه على ظهره
مثل شيخٍ يحتفظ بالذاكرة
خشية أن يسرقها الغيم.
اقترب من الورد وقال له:
الذين يولدون من العطر
لا يعرفون أعمارهم.
أما نحن الذين نولد من الطين،
فكل خطوةٍ لنا
هي فصلٌ مكتوبٌ بالبلل.

رفع الورد رأسه وسأل:
لماذا تنحني دائمًا
هل أتعبك العمر؟

فأجابه القمح:
“أنا لا أنحني،
أنا أصغي.
الطينُ يتكلم كثيرًا
ولا يسمعه إلا الذين جرّبوا الجوع.”

ثم حدّق القمح في السماء طويلًا،
كأنه يقرأ اتفاقًا غير مكتوب،
وقال:
إنها الليلة التي تتغيّر فيها الوعود.
الغيمُ سيصبح أثقل،
و الريحُ ستتذكر اسمها.

-×-×-×


هواجس

تقنيا أنا على قيد الحياة،
والجدار المقابل لي
يتنفّس ببطء
كي لا يوقظ الظلّ.

ساعتي تأكل الوقت
وتبصقه دقائقَ مكسورة،
أجمعها في جيبي
فتتحوّل إلى طيورٍ من غبار.

رأسي درجٌ حلزوني،
في أعلاه مرآة
تُصافحني كل صباح
وتسأل: من منّا الحقيقي؟

الأصوات لها أقدام،
تمشي فوق أفكاري
وتترك آثار حذاءٍ
على الذاكرة.

يدي أطول من جسدي،
تصل إلى أماكن
لم أذهب إليها بعد،
وتعود محمّلةً
بخوفٍ طازج.

تقنيا أنا حيّ،
بدليل أن الكرسي
يتألم حين أجلس عليه،
وأن الليل
ينام على كتفي
كحيوانٍ أليف.

-×-×-×-


آية تتلى

قالت : ارسمني على شَفتيك اسما أزليا
كأنها كانت تُجرّب قدرةَ الحروف على تحمّل ثقلها،
وكأن الشفتين ليستا جلدًا ولحمًا،
بل أرضًا تُزرَع عليها الأسماء التي لا تموت.

فقلت لها: بل سأنقشك آية.
آية لا تُتلى على لسان،
بل تُقام في الهواء مثل منارة
تدلّ الغيم إلى طريق المطر،
وتعلّم الريح كيف تمرّ على القلوب
دون أن تخلّف ارتجافًا واحدًا.

سأنقشك آية
كأنكِ نشيدٌ خرج من صدر ملاكٍ ضائع،
جرّب صورته الأولى في هيئة عينيك.

سأنقشك آية
لا أتعوّذ بها من نساء الكون،
فالكون حين يراكِ يتعلّم الحياء.
بل أتعوّذ لهنّ منك،
مِن بريقك الذي يشبه رشقةَ ضوء
قادرة على أن تفقأ ليلًا كاملاً
وتعيد كتابته بلون آخر.

سأنقشك آية
لأنكِ لا تصلحين اسمًا عابرًا،
ولا تشبهين الفصول التي تتبدّل،
أنتِ الفاصل بين زمنين:
الزمن الذي أتيتُ منه،
والزمن الذي لا أعرف كيف أعود إليه بعدك.

وكانت تسمعني
وكأنني لست أتكلّم،
بل أفتح نافذة في صدري
ليخرج منها صبيّ صغير
يحمل في يده الأولى شمعة،
وفي الثانية خوفًا قديمًا
من امرأةٍ تشبهك
لم تأتِ بعد،
لكنني كنتُ أعرف أني سأقابلها
في جملة من جملك.

قالت لي:
ارسم وجهي في أفكارك،
ارسم صوتي في ثيابك،
ارسم خطواتي في لياليك،
لكن لا تنسَ أن تجعل ظلي
أطول من ظلّك،
كي أعرف الطريق إليك
كلما ابتلّ المساء
وارتجف صدرك من نسمة بعيدة.

فقلت لها:
يا امرأةً تمشي في قلبي
كما يمشي الليل في عروق النجوم،
كيف أرسُمكِ اسما
وأنتِ تنهضين في روحي
كل مرة في هيئة مختلفة؟
مرةً كقدّيسةٍ تصلي.
ومرّةً كبحرٍ يفتح صدره للعاصفة.
ومرّةً كقصيدةٍ لا أجرؤ على إكمالها
لأن آخرها قد يعني نهايتي

الشاعر العراقي فاضل عباس ( فاضل الهلالي )

المقال السابق

مشاركة بحرانية في ملتقى شارع الفنانيين في الفجيرة ، لينا وفاطمة جناحي : تجربة نعتزّ بها كثيرا

المقالة القادمة

العمري والعاصمي يقدمان ابداعاتهم في ملتقى الفنانين بالفجيرة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

د. محمد قاسم فقيه يكتب سيرة الشاعر الجنوبي سعيد ابراهيم حيدر
إطلالة ثقافية

د. محمد قاسم فقيه يكتب سيرة الشاعر الجنوبي سعيد ابراهيم حيدر

03/10/2026
ميزان الزمان

” جرائم إضرام النيران” مقالة د. قصيّ الحسين

25/09/2026
” مصطفى سبيتي هامة من الشعر ” مقالة د. قصيّ الحسين
رحيل

” مصطفى سبيتي هامة من الشعر ” مقالة د. قصيّ الحسين

19/09/2026
اتفاقية تعاون بين السياحة والاوركسترا بالفجيرة
إنجاز ثقافي

اتفاقية تعاون بين السياحة والاوركسترا بالفجيرة

17/09/2026
وفد الحركة الثقافية التقى أسامة سعد ورئيسي بلديتي صيدا وحارة صيدا: تأكيد على التضامن الوطني
الحركة الثقافية في لبنان

وفد الحركة الثقافية التقى أسامة سعد ورئيسي بلديتي صيدا وحارة صيدا: تأكيد على التضامن الوطني

27/08/2026
مجلس قضاء زحلة الثقافي يطلق مسار إعداد استراتيجية ثقافية لزحلة وقضائها 2027–2032
إنجاز ثقافي

مجلس قضاء زحلة الثقافي يطلق مسار إعداد استراتيجية ثقافية لزحلة وقضائها 2027–2032

14/08/2026
المقالة القادمة
العمري والعاصمي يقدمان ابداعاتهم في ملتقى الفنانين بالفجيرة

العمري والعاصمي يقدمان ابداعاتهم في ملتقى الفنانين بالفجيرة

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا