هكذا دوماً تكون قيامتها:
كٓصبحٍ عتيقٍ يشرق
فيها
يداعب غرَّتها على ناصية المعنى
وينثر شَعرها في آفاق المواسم
***
كٓليلٍ عريقٍ في حلكة
نبضه
يناجي منابعَها في فلوات مكامنها
ويعبُر جسدَها كارتعاشةٍ
مبهجة
***
كٓنورٍ جليلٍ يُغْني فجرَها
على مهل
يتقاسمُها وعيونُ الدفء الفَضول
يُمَوسِقها على موازين
الفعل الجريء
***
كٓعتمةٍ صامتةٍ
تنوس
بين مناسكها وخباياها
تصلِّي للروح المشتعلة
في نار مواقدها
تتعبَّد توسداتِها
المهيبة
واتكاءاتِها الثابتة
***
كٓانشداهاتٍ لا ترسم إلا جديدَها
وارتحالاتٍ لا تمحو إلا مواجعَها
تنتفض كقيامةٍ
بديعة
تخطُّ ملامحَ ابتسامتها
وإشراقَ عيونها
تعلنُ موالدَ
تجلِّيات قمحها
تزرع سنبلَها
تأكل برغلَها
وتعجن خبزَها
***
تعلنُ…
تَعَجُّل إفاقتها وسبقَ خطاها
تدعو…
زُرَّاع مواسمها
تُتَبِّلُهم… بنكهة الزّعتر والزّيتون ولذَّة التّين والصّبار
بطعم التّفاح الجبليّ
وحنين العنب المغروس في عمقها
بمذاق تربتها
ونعومة نسيمها
بتموّجات طرقها
وتغنّجات رقصاتها
بطوافها في عين قلبها
وتقبيل أضرعها
وفي ارتشافات قهوتها
تدقُّ ناقوسَ يومها
***
تُقسِم بالبازلت الصّامد
والعقل المتجدّد
تقبّل أيادي التّعب الوافرة
وتجعّداتِ جبينِ الجّهدِ العظيم
تنحني للون الذهب على خدود الاسمرار
ولَمعة النّدى على وجوه المقهورين
تمنح
كلَّ فيوضاتها
كَماءِ الحياة
فتعلن أنَّها:
كلمةٌ جاهرة
صوتٌ حرٌّ
وانبثاقٌ عتيد
غاده رسلان الشعراني








