مجزرة من العيار الزنيم:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجهزتُ على مواثيق الحزن العنيدة
نفضتّ شراع البؤس…
فلا نامت عيوني
ولا قرت سريرتي
ولا استنبتتٔ أتربتي مدافنٓ بذورها
هذا كل ما حدث…
هل عرفتم ما حدث؟
هذا كل ماحدث…
ونسيت كلّٓ ماحدث
نعم نسيت كل شيء…
ارتديت ألواني
مشطت سكّٓتي
خطوت بنبضي المخلخٓل
وأقدامي المجلجِلة
واختلست ابتسامتي من جيب المفاحم
بعت الجهل في مجالس النخاسة
وسحبت كل جذور العفن الطائفي
وحفظت جواهر البازلت في مناجم الروح
تفتحت أروقتي كزهور الشمس
تندت كما عبق العقول
وحكمة الزمان
ألا من بينكم نفس منفلتة من قبضة الخيانات
تسوس كل هذا القطيع الضرير؟
ألا من بينكم روح مُعتصٓرة من قميص العمر
تنوس كما ميزان النور
تنسج من خيوط المطر ملائكة اليسر؟
يا بديع الزمان
يا حب النغمات وموسقة النسمات
يا در الحروف ومدرار الخيرات
يا صانع المسارات ومبعد العثرات
أما من باب مفتوح المصارع؟
لتدخل ادعيتنا حيِّز العروش
أما من لفحة هواء تتنشّق الندم
على جرسٍ دق ناقوسه في ومضة عتية
و تجاهلناها…
شريعة الغاب عافت مقاماتها
ونذرت سوء المطالع للمحاكم
شيبٌ فقير غزا مفارق الروع
شيبٌ منزوع السلام
لا يفهم إلا سلالم الهبوط نحو التجحم
يعزف فوق جثة مستسلمة هنا
ويصدح بالفوز على ترّاسٍ سقط منه رجال علم
وظافرات الأنياب فوق رصاصة
اخترقت مسناً هنا يحمل خبز القهر
وامتزجت بدمٕ بريءٕ هناك لأنه سوري
النجاسة تتمثل جلودهم
القباحة تشم خلاياهم
والضحكات خبيثة فوق وجع الإنسانية…
وحدنا باقون
نصعد على سلم الأمنيات
نثقب وجه الوهم الحاقد
نخترق سواد الحظ وعتمة الخبايا
نجلد بحناجرنا كل التعب المرصوف
نصرخ بكل وقاحة الصراخ
فبعض الصراخ حق منسيّ
ونسأل:
متى؟
متى ستعلن هذي الكرة العظيمة
إطفاء كل نيران الشياطين فيها
لننبت في قميص أجمل
نردد موسيقانا بصوت موحد
ونغني للحب؟
غاده رسلان الشعراني








