كتب حسن سرور :
صمتٌ مريب وكلامٌ مهيب.
هذا الصّمت الذي يمارسه يوسف رقة في الجلسات يتجلّى كلاماً في اللّامكان واللّازمان.
هذا الكوكب الغامض الذي نبتت على جدار قشرته زهور الكاتب ، هو جمعُ لحصاده من بيادر القلب، الطبيعة، الحبيبة، الخ…
هذه الوصفات الخفيفة من الكلام خالية من الحشو، كثيرة المعنى، تغذّي النفس ولا ترهق الجسد.
أجمل ما في “زهور برّية” أنّه بإمكانك أن تقرأها شعراً أو نثراً أو فلسفة.
هذه النصوص في “زهور برّية” تفاجئك بأنّها أكثر من كلام، إنّها إحساسٌ مفرطٌ في هذا الوجود الزائف.
تجد في كل نص حكمة أو شبه حكمة أو ما يسمى باليتِ المفاجئ، الذي يختصر النّص أو يرفده إلى معنى جديد.
قراءة “زهور برّية” تخرجك ممتلئ النّفس، تكثر من الأسئلة الوجوديّة، حتى الإجابات قد تثير الكثير من الأسئلة.
غلاف ” زهور برية على كوكب غامض ” للكاتب يوسف رقة
زهور يوسف رقة وإن كانت على الورق فهي تنبض بالحياة، كما تنبض الأزهار على أسطح بيوت الطّين أو أدراج البيوت المهجورة وبراري البعل.
لقد كتب حياة متناقضة متصارعة، جميلة نابضةٌ بالحب الذي يترنّح ذهاباً واياباً، لكنّه يبقى حيّاً يتجلّى في أفقنا الداخلي حين نحتاج للهروب من الصّخب والضوضاء.
ليتنا نكثر من الصّمت ونبدع زهوراً، كما فعل يوسف رقة.
شكراً لإبداعك
حسن سرور
الكاتب حسن سرور







