ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
د. قاسم قاسم يقرأ في مسرحية ” من الدلفة لتحت المزراب ” للمخرج قاسم اسطنبولي 2026/06/03
ربع قرن على البيكاديللي : وهج المسرح ( مقالة د. قصيّ الحسين ) 2026/06/01
د. يوسف الغزاوي يكتب عن موسى طيبا: علامة فارقة في الفن التشكيلي (1939- 2014) 2026/05/31
التالى
سابق

” يلتفت لراحته ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

” يلتفت لراحته ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
منصة: مقالة اليوم
07/05/2025

يلتفت لراحته

على مقعد، بين شجرتين دهريتين من الشربين، تطاولان برج الساعة خلفي. وتحت شبابيك مكتبة يافث. مكثت أنظر إلى البحر. وأمامه عتبة خضراء عظيمة. وإلى جانبيه مبنيان جميلان للرياضة والفنون.

كنت بين الحين والآخر، أتلفت حولي إلى الدروب المتشعبة. كانت حفافيها مشغولة بالأزاهير وبالورود. كانت عرائس الطلاب تختفي شيئا فشيئا، عن سمعي وعن عيني. فقد دقت الساعة الثامنة، تؤشر ألى قاعات الدروس.

كان الملعب الأخضر، تحت ناظري. صفحتان هادئتان من زرقة وخضرة: البحر والملعب المعشوشب الأخضر. وكانت السفن تعبر هادئة. وكانت الطائرات، تهدر من بعيد آتية. وكان الملعب يلهث بأقدام الراكضين إلى أزمانهم القادمة. كان الصباح جميلا للغاية. يتنفس الشمس والهواء النقي. وكذلك زقزقات الأطيار والعصافير. وأجنحة الفراشات، ترفرف صوبي من بعيد.

كان أمام عيني شاب في مقتبل العمر، يدور حول الملعب. يختفي ثم لا يلبث أن يظهر. ظل يفعل ذلك مرات ومرات. كأنه يدور معه ، حول البحر والعشب والأشجار، والسياج الأخضر.

وأما الوقت، فكان يمضي به الهوينى. يمر به وكأنه لا يشعر. كنت أحسب بناظري عن بعد، أن الساعة كانت تضيق عن وقته. وشيئا فشيئا، بدت سرعاته تتلكأ عن خطواته. رأيته فجأة يستأني. يتثاءب. يتمهل. يختار مقعده من الدرج. عينه عليه من بعيد. إقترب إليه يلتفت أخيرا لراحته.

ما هذة الساعة فينا. تعين لنا وقت الراحة. تنتظم دقاتها مع دقات القلب. لا نستطيع التقدم عنها. ولا نستطيع التأخر. تمشي بنا الهوينى، ونمشي بها، منذ النزول الأول إلى الأرض، بكل دقة. ثم تحملنا سنة بعد سنة. تعدل لنا الوقت المناسب. بين كد وبين جد. ترانا نكد. نكدح. منذ الولادة. وننتظر بفارغ الصبر ساعة الجد.

رأيته يلتفت لراحته، ذلك الشاب الذي كان يسعى حول الملعب. نبهته ساعته في داخله. أنذرته أولا. ثم رأيته لا يتأخر عنها. فقد حانت ساعة الإلتفات لراحته، مثلي أنا.

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

د. قصيّ الحسين

المقال السابق

ولي عهد الفجيرة الشيخ محمد بن محمد الشرقي يفتتح ملتقى الفجيرة للعود تحت شعار ” عود واحد ، ثقافات متعددة “

المقالة القادمة

اختتام النسخة الثالثة من ملتقى الفجيرة الدولي للعود وسط حضور فني وثقافي واسع

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

” عقود الهيمنة ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” عقود الهيمنة ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

30/05/2026
” غياب الفرح ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” غياب الفرح ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

28/05/2026
” خريستو النرجسي ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” خريستو النرجسي ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

09/05/2026
سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )

03/02/2026
وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )

26/01/2026
د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )

15/01/2026
المقالة القادمة
اختتام النسخة الثالثة من ملتقى الفجيرة الدولي للعود وسط حضور فني وثقافي واسع

اختتام النسخة الثالثة من ملتقى الفجيرة الدولي للعود وسط حضور فني وثقافي واسع

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا