ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

جهاد الزين كتابا : كرونولوجيا العبودية ( قراءة د. قصيّ الحسين )

جهاد الزين كتابا : كرونولوجيا العبودية ( قراءة د. قصيّ الحسين )
منصة: مقالة اليوم
12/01/2026

جهاد الزين كتابا
كرونولوجيا العبودية

“نحن هنا أمام تصوير للجحيم الإلهي شديد القسوة، حتى أنه يختلف عن الصورة التقليدية لفكرة جهنم التي كل ما فيها نيران ملتهبة. اللوحة- (الغلاف)…قاسية… القدر…. تشوى فيه خمسة كائنات بشرية… في الزاوية اليسرى ثلاث نساء أو إمرأتين ورجل معلقين من أرجلهم بطريقة عقابية…التاريخ المنسوب لرسم هذة اللوحة… بين1510- 1520.”

المساق العام للتفكير الحر، هو تقصي الحقائق لا الحقيقة الواحدة. أريد المعنى المادي العام للحقيقة، متمثلة وماثلة على الأرض. فلا شيء يشغل بال العالم، بعجره وبجره، أكثر من البحث عن الحقيقة. كلنا نحمل الفوانيس نبحث عنها. أجرأنا وأصرخنا، كان الفيلسوف اليوناني ديوجين. وأما الأفراد والجماعات الغفيرة الباحثة عنها، فربما تظل مغمورة، لأنها لم تستطع الحصول على نتيجة. أو قل لم تقدر لها الإضاءة عليها، لضآلتها. فما لم تكن النتائج، بحجم الحقائق، سرعان ما يغمر الطمي الدرب، فتزول جميع الآثار التي تنبه إلى وجود جهود عظيمة، بذلت عبر قرون وقرون، للبحث عن الحقيقة.

ينشغل الأستاذ جهاد الزين، ويشتغل دؤوبا منذ زمن طويل، في البحث عن حقيقة واحدة عبر التاريخ الطويل للإنسانية، هي أصل الحقائق كلها التي تشغل بال الناس منذ تفتحهم: العبودية.
وهذا الكتاب بجميع فصول وأقسامه، إنما هو عصارة فكره المنشغل بهذا الهم الإنساني البحت. يتبعه، -كما كان عمر بن أبي ربيعة يتبع الجمال-، حيثما كان. إذ العبودية عابرة للحدود وللمجتمعات. وعابرة أيضا للأزمنة.

على قاعدة من المتصل والمنفصل، في متابعة العبودية وتصويرها والبحث فيها، يكثف جهاد الزين، كصحافي شديد الملاحظة ودقيقها، في آن، جهوده، للوقوف على فصول من العبودية، هنا وهناك. في هذا الزمن أو ذاك. وإن بدا من خلال ما يشي به عنوان الكتاب، أنه يتتبع مظاهر العبودية، بل حقائقها في الأصوليتين السنية والشيعية.

“جهاد الزين. عمائم العبودية. تأملات في إنحطاط الأصوليتين السنية والشيعية. نلسن-2026.(225 ص.)”

عمائم العبودية، لدى الأستاذ جهاد الزين، أدنى ما يريد منها، و أقصى ما يريد منها أيضا، هو عموميتها وشموليتها المجتمعات والدول كلها. غير أن فنية السردية، تتحدث عن صلة العمائم، بإعتبارها تمثل الكهنوت الديني. وهيكلية هذا الكهنوت، كانت مسؤوليتها جسيمة، في جعل التابعين مقيدين لا أحرارا. والباحث يسلط الأضواء على هذة الظاهرة التاريخية. يرى الناس مكبلين، بهيكلية السلطة من جهة، وبهيكلية التسلط الكهنوتي، خصوصا المعمم منه. حيث يساهم في تعميم الجهل، بدل تقصيه وتتبعه والقضاء عليه. ولو أنه بين الحين والآخر يجري بعض المقاربات والمقارنات، بين السلطة المتنورة ورجل الدين الخارق، لا الأخرق.

“دائما هناك أطوار غير مألوفة في علاقة المثقف بالسلطة أو بالسلطان. فإلى ثنائية ديغول- مالرو، إحدى الأشهر في التاريخ الحديث، هناك ثنائية هامة في التاريخ الأقدم. بينها ثنائية غير متداولة. هي ثنائية السلطان الصفوي عباس شاه- الشيخ بهاء الدين العاملي”.

يراهن الباحث على التنوير، من أي جهة أتى، شرقا أم غربا. في مواجهة العبودية. لأن المعركة معها تستحق. ولهذا نراه يغوص على معارك الحريات في مواجهة العبوديات، في مختلف الأمكنة. وفي مختلف الأزمنة. يزيل العمائم عنها جميعا، بمعنى رفع الحصانة، حتى يتسنى له قراءة الوقائع عارية كما هي. فالحصانات الدينية، مثلها الحصانات السياسية والفكرة والثقافية والعلمية، تمنع الباحث من أداء دوره في المكاشفة، بكل حرية.

” ممارسة السياسة تؤدي إلى إتساخ اليد. هذا ما أراد جون بول سارتر قوله في مسرحيه “الأيدي الوسخة”. وقد قال ذلك قبله وبعده مثقفون كثيرون. ولطالما تجاوز مثقفين مبدعين كبار الحدود الدينية المرسومة من المتشددين. فإحدى رباعيات عمر الخيام تقول بترجمة أحمد الصافي النجفي:
لو كان لي كالله في فلك يد/لم أبق للأفلاك من آثار.
وخلقت أفلاكا تدور مكانها/ وتشير حسب مشيئة الأحرار.”

الأستاذ جهاد الزين، باحث حصيف وشاعر وجداني رقيق. وناقد حر. وهو بين هذة الثلاثية يجري قلمه، في بحث يكتبه. فليست الحرية عنده إلا واحدة. وهو يعبر وراءها، من أجل خلع العبودية عن عروشها. لا ترهبه اليقينيات.لأن معركته هذة، تحتاج فيما تحتاج إليه، لهزها وزعزعتها، وأعمال إزميله في أسسها.

“للمثقف وهو يصطدم في كل لحظة بما توصله إليه الأسئلة الجوهرية، من حقائق خطرة، أو حتى من إحتمالات حقائق خطرة، يستحيل أن يكون مؤمنا بالمعنى التقليدي. والأكيد أنه يستحيل أن يكون أيديولوجيا بشكل مستمر.”

الفنون التعبيرية، تشكل مساحة حرية عند الباحث. ولهذا نراه يتتبع حركة الجسد، لأنها التعبير الأدق والأرق، في أزمة الفن التعبيري الحر، مع السلطة الزمنية والتسلط الديني. فلا مساومة على الفن الحر، مع (الدواعش)، مهما تنكروا في أثواب وأزياء. ومهما بالغوا، في الطقوس. وفي الكتابات والشروح. لأن حركة الجسد، يجب أن تظل حرة، لا أن ترقص في أغلالها، مهما كان نوع هذة الأغلال. ومهما كانت أشكالها.

” لا أعرف، وأعرف طبعا، لماذا تحضر في ذهني الآن، مذكرات أيديولوجي كبير، هو (الراحل) سمير أمين، الماركيز اامصري، وربما آخر الماركسيين الكبار في العالم ( والخبير الإقتصادي في الأمم المتحدة)، بينما أكتب عن مذكرات شخص من موقع وطراز آخرين تناما، مثل علي خامنئي.”

جهاد الزين، يكشف عن مخبوء السلطتين: الزمنية والدينية. هو الإستعباد بكل فصوله. وبكل أشكاله. دقيق في وصفه. عادل في أحكامه. لا يعمم، إذا ما وجد الطغيان جارفا. فهو ينزه من يستحق التنزيه. ويجرم من يستحق التجريم. يتقصى أدق الوقائع التي تفضح العبودية وتقييد الحرية. يشير إليها بالبنان. ويقدم الأمثلة.

” هناك شيء شبيه حصل في تركيا بنجاح إقتصادي، لكن بديمقراطية أقل. إنما هذا المسار المزدوج تعطل، على الأقل في جناحه الديمقراطي بعد سيطرة “حزب العدالة والتنمية”، على السلطة وتكريس سلطته بعد العام 2016. مع كل الشكوك التي ترافق إمكانات الإقتصاد التركي الذي يملك قاعدة هامة تحديثية.”

جهاد الزين ناقدا، إنما هو ذئب الصحافة التي تسيدت، أقله طيلة أكثر من خمسين عاما مضى، ولما تزل. وهي التي أتاحت له الباع الطولى، في نقد السياسات التي عاصرها وخوض فيها. كان يرى كل شيء عائرا، بوجود الطغمة، أينما كانت وفي أي زمان كان طغيانها: في آسيا وفي أوروبا وفي القارة الأميركية. لا يهاب الأنظمة. لأنه يريد الإصلاح بالحرية والديمقراطية. لأن بوصلته الصحافية، لا تؤشر إلا على العدالة. ومن كان هذا شأنه، فكيف لا يقف على الشاردة والواردة في حكم الطغمة والطغيان. أليس هو من رهن نفسه، بإرادته الحرة، ليكون شاهدا عدلا على أوجه العبودية جميعا.

“إن الإيديولوجيين العرب والمسلمين في المنطقة الذين يصرخون ويبكون أمام هذة التحولات، من المفترض أن لا يلوموا إلا أنفسهم، لأنهم لم يقدموا النموذج الدولتي الواعد الذي يصد إسرائيل حضاريا.”

الأممية الإنسانية، هي التي أوجدت هذا النوع من الأقلام الصحافية الناقدة. وهي بالتالي التي أولدته، تماما كما أستطاع جهاد الزين أن يولدها: بجرأته المعهودة. وبقلم الصحفي الحر. وبعقيدته الثقافية. أليست الثقافة وحدها، هي عقيدة؟. فبمثل هذة الثقافة الأممية الإنسانية العابرة للدول وللأديان، خرق جهاد الزين جميع الحواجز، مما إتاحة له أن يقدم العبودية كرونولوجيا. تلك التي يطاردها صحفيا حرا، فتطارده بنابها.

“… لا بأس من القول إن قوة الحضارة الغربية هي في الحرية التي تنطوي عليها تقاليد البحث العلمي التي تتيح البحث وإنتاج الكتب…. حين يصبح بإمكاننا أن نقرأ في داخل الصين، كتابا نقديا عن الصين، يمكننا أن نتوقع لمن سيكون الفوز. أو بكلام آخر سنتوقع هزيمة الغرب.”

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية

د. قصيّ الحسين

المقال السابق

مهى جعفر تقرأ ” رجل يفتِّش عن ماضيه ” للكاتب د. قاسم قاسم : بساطة في إيصال المفاهيم الجدليّة ومجموعة من التحولات الزمكانية المفاحئة

المقالة القادمة

رواية “أخابيط” ل لينة الشعلان: ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…( قراءة هالة نُهرا )

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )

03/02/2026
وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )

26/01/2026
د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )

15/01/2026
” الرجل أثرا ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” الرجل أثرا ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

03/01/2026
” مدينة موسيقيّة ” مقالة د. قصيّ الحسين : دروب الخلاص بالموسيقى والعزف والغناء
مقالة اليوم

” مدينة موسيقيّة ” مقالة د. قصيّ الحسين : دروب الخلاص بالموسيقى والعزف والغناء

30/12/2025
” شجرة ذات أنواط ! ليست للقطع ” مقالة د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” شجرة ذات أنواط ! ليست للقطع ” مقالة د. قصيّ الحسين

18/12/2025
المقالة القادمة
رواية “أخابيط” ل لينة الشعلان: ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…( قراءة هالة نُهرا )

رواية "أخابيط" ل لينة الشعلان: ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…( قراءة هالة نُهرا )

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا