قصيدة صوفيّة من ديوان “هو الله”
بقلم الشّاعرة مجد سيطان العقباني :
خلعتُ عنِ الأيّامِ اسمي كلَّهُ
ومضيتُ نحوكَ لا أنا لا موطني
وتركتُ خلفي كلَّ وهمٍ عالقٍ
في صورِ الأنا، وفي حروفِ توهّمي
ما عدتُ أعرفُني، ولا أنا سائلي
من كنتُ؟ بل صرتُ السّؤالَ بلا فمِ
سقطتْ ظنوني مثلَ أوراقِ الخَفا
وتكسّرَ القلقُ القديمُ على قدمي
وغدا الكبرياءُ غبارَ غفلةِ مَنْ
لم يُبصرِ المعنى العظيمَ المُنعِمِ
أتيتُكَ عريانةَ الرّوحِ الّتي
لم يبقَ فيها غيرُ نورِكَ في دمي
لا اسمَ لي، فالاسمُ قيدُ غفلةٍ
وأنا أريدُكَ خاليًا من اسمي
لا وجهَ لي، فالوجهُ وهمُ مسافةٍ
وأنتَ قربٌ في الفؤادِ تجسَّمِ
أنا لستُ إلّا سجدةً متلاشيةْ
ذابتْ، فصارت في رضاكَ أنغمي
إن قلتُ: «أنا» ضعتُ عنكَ، وإن سكتُّ
نطقتَ فيَّ، فكنتَ سرَّ تكلّمي
يا مَن إذا ناديتُهُ ناداني
منّي إليَّ، بلا طريقٍ مُظلِمِ
علّمتَ قلبي كيفَ يفنى عاشقًا
ليعودَ فيكَ، بلا حدودٍ أو دمِ
هذا مقامي، لا مقامَ سوى الرّضا
فيكَ الذّوبانُ، وفيكَ سرُّ العَلَمِ
فخذْ يدي، ما كنتُ شيئًا دونَكَ
وبكَ صرتُ الكلَّ الّذي لم يُفهَمِ
الشاعرة مجد العقباني








من نجاح لنجاح مجود لله يوفقك حبيبتي