في مجدِ العناوينِ أَنتَظِر:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دَعكَ عنِّي
قَد أنشأتُ ذاتي
كَجذورِ السِّنديانِ العريق
وكَوَّنتُ تفاصيلي
كَما فطرٍ ينتجُه الرَّعد
أسبلتُ كلَّ توقي
وأسلمتُ روحي للحياة
تبَّاً لها
ترَّهاتٌ كثيرةٌ تحومُ حولي
وافتراءاتٌ لا عِداد لها
تحاصرُني
كلُّ صنوفِ القمع
و تجأرُ في وجهي
كلُّ الأفواهِ التَّعيسة
دَعكَ عنِّي
عانَدَتني المواقفُ الحائرة
نَعَثتْ أفكاري
وشَرذَمتني
فَما بقيتُ أنا إلَّا
عاريةً متعرِّية
أحاولُ جمعَ شتاتي
ولملمةَ جراحي
فلا أعانَتني
مناسلُ الغير
ولا دَرَّعَتني
صدورُ الفولاذ
هكذا أنا
بكلِّ العقباتِ الفاجرة
أقفُ كَجلالِ المعاني
السَّاجرة
وأشرئب كَجمالِ الأعناقِ
السَّادرة
أبتهلُ لِصمودي
أنتشي بِصلاتي
لِجوهري
لِعمقِ نبضِ الحياةِ بي
وأسيرُ على مهلٍ
بتؤدةٍ بليغة
أحاورُني
عساي أجلو محاسنَ القدرِ
النَّادرة
وأستجلي منابعَ المُنوحِ
الهادرة
أناشدُني
على أملٍ مهيبٍ
لِتلميذةٍ نجيبةٍ
تجُرُّ فرحَها بها
تُقِرُّ مناحلَها فيها
وتصنعُ عسلَ
الحروف
تمتلكُ عينَ ذبابةٍ
حكيمة
ببطءِ البكاءِ
النَّبيل
وتسارعِ البهجةِ
المكمورةِ في نواحيها
دَعكَ عنِّي
بي من التَّعقيد
ما يُحيلُ الوقتَ
ثَمِلاً
واحتمالي أكبرَ منِّي
سَكِرٌ
هذا الزَّمن
به اختلالٌ عنيد
وسَكرى أنا
أمتثلُ لرغبةِ التَّلاشي
فهل تطيقُ معي صبراً
دَعكَ عنهم
جميعاً
وابتهلْ
لجنونِ المعنى
في جبلي العتيق
يفسحُ لي هدوئي وسَكَني
في كهفٍ فريد
فأغدو
عرَّافةَ المقالاتِ
الشَّاهدة
وبصيرةَ المجالسِ
العامرة
وانتظرني
نعم، يليقُ بي هذا
لَنْ أدعكَ منِّي
فَكلَّما غبتَ أكثر
كلَّما تعمَّقتَ
في ذرَّات صخوري
وتعاشَقتَ
في طهرِ طيني
كلَّما غبتَ أكثر
كلَّما تَناثرتَ
كَرذاذٍ رقيق
وأخلبتَ
بآبىء عيني
فَغِبْ طويلاً
غِبْ وفيراً
كَسنابلِ شغفي
وليكنْ
حضورُك مولدي القادم
غاده رسلان الشعراني
الشاعرة غادة رسلان الشعراني







