“ملامحك تفترش وجهي”
نص شعري للكاتبة ندى حطيط
أموءُ على ملامِحِك تفترِشُ وجهي
تتوهجُ عليه كمدينةٍ ثملْت بها
وكأن ملامحك زُجاج غرفتي
وكأن ملامحي حبل غسيلٍ على شرفةٍ غريبة
بؤبؤك في عينِي
وبؤبئي صارَ رملاً أعمى
تُقرفِصُ أحذيتي على صدرك خائبةً، لا تمشي إليك
وجهكَ
أنا التقطتهُ من جدولٍ مهاجر
ماؤكَ
أنا قطرْتهُ من غيمٍ فاجر
أجنحتُكَ
أنا أنجبتها للتحليق
ظِلُّك
أنا اخترعته على سطحِ لهفتي
مساماتُك
أنا رقَعْتُها بانتظاراتِ أثوابي
يا أيها الرّخُّ الذي يهبط من السماء بخبزِه المُرّ
ملامحك على وجهي أندثرُ بها
وأنت كما الصحراء العاتية
تلثم الانتظار وكأنك تلتهمُ أصابع أنثى
جاهلٌ أنتَ عن اقترافِ إثم الفرح
مرتدٌّ أنت عن إضرام الثلج
أموءُ على ملامحك تهطل على وجهي
كالمطرِ المغسول بالشُبهة
كالمطر المغسول بالرصاص
تتوهج عليه كمدينة ثملْتُ بها
وأنا ليلةٌ زرقاء مآبها إلى الله
وأنت اشتباكُ النسْرِ مع الزجاج.
الإعلامية والشاعرة ندى حطيط







