ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” زاد الخير ونواطير الثغور ” مقالة الكاتب رمزي حميدان

” زاد الخير ونواطير الثغور ” مقالة الكاتب رمزي حميدان
منصة: شهرياد الكلام
22/08/2025

 
” زاد الخير ونواطير الثغور“


كتب رمزي حميدان:

قد يأتي يوم ونرى فيه عظامنا تذوب  في تلك  الثغور من جبل لبنان من اجل الدَّوْر،  وربما نصبح ثغرًا  يمر علينا الغد  مرور الكرام  أو هيكلا من الهياكل المنسية ارتسمت على جدرانه  آلام الذاكرة التي تشاركنا حياتنا اليومية، او يوم نرى فيه  “زاد الخير” تقف وحيدة بين الثغور  وفي يدها مفاتيح القرى المهجورة  وافراحها الهاربة الى  النسيان  تنتظرمن يلقي عليها التحية.
ضِياع فقدت ذاتها وناسها يحتالون على الحياة واحيانا على قناعاتهم السياسية من اجل لقمة العيش ويفتخرون بالوقت ذاته  بأنهم حراس هذه الهياكل التي يزحف اليها الموت البطيء من كل ناح. هذا التصحر النفسي الذي اصاب قرانا وبيئتنا  لم نعتد عليه حتى في احلك الظروف واصعبها.
قد لا يستطيع الكلام احيانا ان يصور مستوى الحالة النفسية التي وصل اليها الناس ، ولكن الفرد منا  يشعر بها ويرى انعكاسًا لها في حركته  اليومية.  المعاناة الإنسانية او ردات الفعل السلبية هي في غالب الأحيان نتيجة وليست سببًا وهي اليوم  تسيطر على  حياتنا وخاصةً على أدائنا اليومي.
من الواضح ان علامات الكأّبة والإحباط وعدم الرضى  تقرأها جليًا  في وجوه اغلب الناس في  لبنان وفي الجبل خصوصًا.
الاسباب كثيرة ومتشعبة وهي موضوع نقاش وأخذ ورد لن ادخل في تفاصيلها وهي ليست مرتبطة فقط بالوضع المعيشي او الاقتصادي اكثر من ارتباطها بشعورعام  بالقلق على” الدور والمساهمة او المشاركة “. 
 يشترك في هذا الشعور  اغلب الناس على مختلف انتمائاتهم الحزبية والسياسية  وذلك نتيجةً لأسلوب حياة ونمطية في التفكير وقناعات مسبقة مبنية على  تراكمات  تاريخية  تحولت بفعل الممارسة  الى ثقافة عامة  في حياتنا التي اختلطت فيها الاهداف والمصالح الحياتية بالوسائل والأدوار والمنافع الشخصية.
“نحن دور ولسنا حجمًا”، هكذا قيل، ولكن هناك شعورًا عامًّا بأن ليس لدى الدروز اليوم اي دور في لبنان، وإعادة التذكير على دورمضى  لا يكفي للخروج من الحالة الراهنة. الناس يشعرون بالعزلة والإحباط ويجب التفكير في حلول مجدية. فالاحداث ألأخيرة في سوريا والظروف العسكرية والسياسية التي حصلت مؤخراً بما فيها الحرب على لبنان، لا يجب ان ننظر اليها كمسبب لحالتنا الراهنة ولكن انشغال الناس اليومي بها جعلها تطغى على جوهر المشكلة. في رأيي السبب ناتج عن تقافة تعودنا ان نسمعها وعايشناها منذ عقود وهي ثقافة الدفاع والحماية، كاننا قبيلة اتوا بها من مكان ما ودورها فقط عسكري او امني.  نواطير نحرس الدار ونحرس القصر ونحرس الطريق ونحرس المركز ونحرس الضيعة  ونحرس الثغور ونحرس الخاصرة ، نحرس ونحرس ونحرس. حماة الثغور، تاريخ نفخر به وسيبقى جزء من دورنا ، وماذا بعد..
لا نريد فقط ان نكون جزءا من تاريخ لبنان نريد ان نشارك مع بقية اللبنانيين في صناعة تاريخ لبنان في جميع نواحي الحياة ويكون لنا دور ايجابي بالفعل وليس بالقول ولن نقضي عمرنا وعمر اجيالنا  حراس للهيكل وحماة ونواطير للثغور فقط،  بل  نريد ان  نتقدم نتطور ونشارك مع بقية ابناء وطننا بالابداع الثقافي والحضاري والانساني. لم نستطع على مر عقود ان نعيد نصف سكان الجبل والنصف الثاني يريد الهجرة والرحيل اذا استطاع، تاركين وراءهم الهياكل والثغورلمن يريد ان يتربع عليها.
كيف نستطيع ان يكون لنا دور في بناء الدولة والناس يعيشون حياتهم كلها على ” الدور” الذي يقوم على حماية الثغور، دور النواطير وحراس الهيكل.
 دور الناس وخاصة الدروز دور اكبر واشمل. هناك مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق القيمين على هذا الجبل وعلى الناس ايضا. الفكر اساس كل شيء هو الذي يصنع الحياة ويطورها. لنبدأ مشروع التغيير في هذا الجبل ولنبتعد قليلا عن السياسة، اذا كنا مسيّرين في السياسة فليكن خيارنا في الثقافة والتطوير الاجتماعي هدفنا ولنعمل سويا لتغيير هذه النمطية في التفكير  بدل ان تتشكل لجان امنية وسياسية بين الاحزاب فلنضع جهدا على تشكيل اللجان الثقافية الاجتماعية وألأقتصادية لعلها تصنع حالة من الحراك على هذه المستويات.
بالاشارة الى موضوع  “المساهمة او المشاركة “، هنا ساتكلم يشكل خاص عن الدروز، ليس من منطلق مذهبي أو طائفي مناطقي ولكن من نظرة واقع النظام اللبناني الذي لا يرانا احزاباً وتنظيمات،  بل كطائفة  والذي نريده هو المساهمة مع بقية اللبنانيين في تغييرهذا الواقع . ربما اليوم ليس لدى الدروز شيء يقدمونه للبنان، ان كان في مسألة بناء الدولة والمؤسسات او مسألة الابداع الثقافي والفكري او حتى مسألة طرح اي مشروع تقدمي او تطويري على مستوى الوطن قادرين على السير به.  لن اعود كثيرا في التاريخ  ولكن بعد فترة انتهاء الحرب الى يومنا هذا، ماذا كانت مساهمة اللبنانيين الدروز الاجتماعية والثقافية في لبنان؟ حقيقة مرة يجب ان نواجهها.
لن أقتنع بان النظام السابق في تلك الفترة منع هذه المساهمة،  قد يُقبل هذا المنطق على ألمستوى السياسي اما على المستوى ألاجتماعي الثقافي فهو غير مقبول.
 لدينا في بيئتنا أسلوب حياة  منفتح وحر نريد تطويره لنستطيع ان نشترك في حياة افضل مع بقية اللبنانيين ولكن كيف نستطيع ان نشارك مع بقية اللبنانيين في بناء وطن ودولة  اذا لم يكن  لدينا شيء نشارك به، ام ان تاريخنا  رصيد في المصرف نسحب ونصرف منه ساعة نشاء! كنّا ، نعم كنّا،  ولكن السؤال يبقى ، ماذا سنكون في الغد؟
تعالوا نعيد البهجة والافراح والمهرجانات الثقافية والامسيات الشعرية وعروض المسارح والموسيقى ونحيي ارواح الناس من جديد بعيدا عن التجارة  والسياسة والربح المادي.
دعونا نفتح ثغرة في جدار ثقافة النواطير هذه  لنعبر من خلالها الى فكر الفلاّح المنتج  الذي يزرع ويعتني ليرى حياته تكبر وتنمو وتعبر الى مستقبل مشرق بالحياة الكريمة.
الا نستطيع ان نحمي ونبني وننمو ونتطور، اين اصبحت نفوسَنا المبدعة  وذواتنا الخيرة  وامالنا المستقبلية، هل دفنتها الريح في الثغور.
فلنتذكر معا اقوال ذلك الرجل الذي مشى في يومه  الشجر لعلها تكون  بداية ونقطة انطلاق “ألسياسة يفترض فيها أن تكون أشرف الآداب إطلاقًا”. “علينا أن نخوض معركة الثورة الثالثة، ثورة التبديل في المجتمع والإنسان، بمنحه ذهنية وروحية جديدة، وإن كان هذا حلم؛ فلولا الحلم لما كان جمال الدنيا ولما سعى الإنسان في الحياة؛ فهو المحرّك للبطولة وللتاريخ وللحضارة.”
فلنحَرِّك في ذاتنا الانسانية فعل الحضارة والابداع ونشارك بقية اللبنانيين وتحت سقف الدولة  في صناعة مستقبل لبنان بعد ان كنا ولا نزال فقط جزءًأ من تاريخه.

 
·        زاد الخير:  فيروز في مسرحية ناطورة المفاتيح.
 
 الكاتب رمزي حميدان
 
 
 
 

المقال السابق

” حكي على الريق ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

المقالة القادمة

” وقت للركام وإزالته ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

فيديو إطلاق ” خيبات عربية ” للكاتب زهير ماجد
شهرياد الكلام

فيديو إطلاق ” خيبات عربية ” للكاتب زهير ماجد

08/02/2026
رواية “أخابيط” ل لينة الشعلان: ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…( قراءة هالة نُهرا )
شهرياد الكلام

رواية “أخابيط” ل لينة الشعلان: ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…( قراءة هالة نُهرا )

14/01/2026
” في مجدِ العناوينِ أَنتَظِر ” قصيدة للشاعرة غادة رسلان الشعراني
شهرياد الكلام

” في مجدِ العناوينِ أَنتَظِر ” قصيدة للشاعرة غادة رسلان الشعراني

25/12/2025
” هكذا دوماً تكون قيامتها ” قصيدة الشاعرة غادة رسلان الشعراني
شهرياد الكلام

” هكذا دوماً تكون قيامتها ” قصيدة الشاعرة غادة رسلان الشعراني

16/12/2025
فلسفة الحداثة في رواية ” جحيم السماء”  للكاتب جوني عواد  ( قراءة د. قصيّ الحسين )
شهرياد الكلام

فلسفة الحداثة في رواية ” جحيم السماء” للكاتب جوني عواد ( قراءة د. قصيّ الحسين )

07/12/2025
ميشلين مبارك في «أضواء ثقافية» : ضوء على روح الثقافة ( قراءة الكاتب فاروق خدّاج )
شهرياد الكلام

ميشلين مبارك في «أضواء ثقافية» : ضوء على روح الثقافة ( قراءة الكاتب فاروق خدّاج )

07/12/2025
المقالة القادمة
” وقت للركام وإزالته ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

" وقت للركام وإزالته " مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا