ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
” معرض الخريف ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين 2026/10/18
” ذَكرتُكَ حتّى انمَحَت ذاكِرَتي ” للشاعرة مجد العقباني من ديوانها ” سأبقى ظلَّك الأبدي “ 2026/10/18
مجلس “زحلة الثقافي” تجديدٌ في العضوية وفتح المجال للطاقات الجديدة في صناعة المشهد الثقافي 2026/10/12
التالى
سابق

” العي والحبسة والخرس ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

” العي والحبسة والخرس ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
منصة: مقالة اليوم
17/07/2025

العي والحبسة والخرس

كنت أسمع عن رجل مات من هول القبر. وكنت أفكر في ذلك كثيرا. أقلب نظري. وأستغرق في تأمل حالة هذا الرجل الذي مات من هول القبر. وكيف عرف قومه أنه مات من هول القبر. كيف تأكدوا من ذلك.

قالوا: إنهم بعد فترة من الدفن، كان يتناهي إلى مسامعهم، أنين وصراخ وضجيج متفاوت، مصدره القبر. وكانوا يظنون بأن الصراخ والضجيج، إنما هو بسبب الحساب الأولاني داخل القبر. وظل ذلك يتكرر على مسامعهم لأيام. فإتجهت أفكارهم، إلى سوء السمعة. وإلى الإقتراف والأرتكاب. دخلوا في معمعة من التفاسير لا تحصى. غير أنهم كانوا يقولون: لم يحدث أن سمعوا مثل ذلك في القبور الأخرى.

وبعد اللتي واللتيا، و التشاور في الأمر، إستأذنوا بفتح القبر. فوجدوا أن الرجل كان قد شق كفنه. ونهض ما ساعده السقف أن ينهض ويتحرك. وأخذ بنبشه و بفتح الفجوات وإزالة التراب، حتى يستطيع أن ينادي قومه، ليرفعوا عنه أثقال الحجارة والترب. فيهربون منه. ويتهربون. ويخشون الإقتراب من القبر. يظنون الظنون.

وحين تأخروا عنه لأيام، وهو ينادي عليهم. ما كان ليجد من يرد عليه الصوت. فصار إلى الضعف شيئا فشيئا وكان مصيره الموت.

تأكد قومه من ذلك أنفسهم بأنفسهم. ووقف بعضهم إلى بعض. كانوا يتناقشون في الأمر. إستعادوا يوم هوى أمامهم. وكيف تأخروا عنه. وكيف دخل الرجل في غيبوبة. فسارعوا بغسله و بالكفن. وبالحمالة. وحمل على عجل إلى القبر. وإصطفوا بعد ذلك للعزاء. وللترحم عليه، وطلب المغفرة له.

دخل القوم في نقاش طويل، حول تعجلهم عليه. وحول أستخفافهم بالأمر. وكان أحدهم يقول: لو فعلنا له كذا. أو فعلنا كذلك. لما وقع الرجل وإنكب للذقن. كانوا يلقون الملامة على بعضهم البعض. والرجل مسجى أمامهم من جديد. وقد شق عنه الكفن. وانشق عنه القبر. ولكن هيهات أن يعود. فقد قضي الأمر.

أما أهله، فقد أصابهم شيء من المس: واحد أصابه العي. والآخر أصيب بالحبسة. وأما الثالث، فقد أصابه الخرس.

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

د. قصيّ الحسين

المقال السابق

مهرجانات لبنان: قصةُ روحٍ ترفضُ الانكسار، وحياةٍ تُغنى في قلب الصيف

المقالة القادمة

أكاديمية الفجيرة تطلق ” دبلوم الفنون الموسيقيّة “

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

” معرض الخريف ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” معرض الخريف ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

18/10/2026
” يقظة الماء ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” يقظة الماء ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

30/09/2026
” ألفة الكتاب ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” ألفة الكتاب ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

24/09/2026
” خريف مونتريال ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين من أجواء جولاته في الأرجاء الكندية
مقالة اليوم

” خريف مونتريال ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين من أجواء جولاته في الأرجاء الكندية

17/09/2026
” طاقة الحروف ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” طاقة الحروف ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

08/09/2026
” الكتابة عن بعد ” مقالة اليوم للكاتب د. قصي الحسين
مقالة اليوم

” الكتابة عن بعد ” مقالة اليوم للكاتب د. قصي الحسين

30/08/2026
المقالة القادمة
أكاديمية الفجيرة تطلق ” دبلوم الفنون الموسيقيّة “

أكاديمية الفجيرة تطلق " دبلوم الفنون الموسيقيّة "

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا