ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” بعد عام على الغياب ” .. بقلم الأديبة : ذكاء الحُرّ ( أم باسل )

” بعد عام على الغياب ” .. بقلم الأديبة  : ذكاء الحُرّ ( أم باسل )
منصة: شهرياد الكلام
04/07/2023

في الذكرى السنوية الأولى لغياب د. باسل محمد علي الخطيب، ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو- UNIDO)  ورئيس مكتب اليونيدو الإقليمي للشرق الاوسط و شمال افريقيا،

كَتَبَتْ الأديبة والمربية  ذُكاء الحُرّ (أم باسل) : “بعد عامٍ على الغياب”

هكذا أنتم يجب أن تُحطّم الآلام قُشوركم قبل أن تعرفوا معنى الحياة (جبران)

“بعد عام ٍ على الغياب”

حَوْلٌ على الغياب العلقميّ، حوّلَني مِزَقا ً، أشلاءَ كيان.

حَوْلٌ تَبعثر فيه الوعي و الأمان.

بعضي يمزج بعضي في بساتينِ الفناء و يباسِ الزمان.

ها قد امتصّ عجز الخذلان كلّ خلايايْ.

خانت الأبجدية بيان اللسان، فالنار والجة ٌ في دماي.

يا أمير الأناقة و اللّباقة و اللّياقة، كنت أول عهدي بالحياة الحياة.

وجودك أمطرني بالأمومة، بالحلم المُتوّج من حقيقة.

فصاحة طفولتك تَوَهّجٌ آسرٌ ينأى مسافاتٍ عن أيام وعيك. أسرار نبوغك و تَجلّي فرادتك جَمحَت بك إلى قمم الإبهار، و الإزهار و شدّ الأنظار.

سمرتك كانت ضوء خمرتي، وجهك كان و ما زال دفتري أقرأ فيه وجع الروح و الخيال.

عيناك الواسعتان انطوى فيهما كونٌ من الأشكال و الألوان و الصّور التي صَيّرَت العمق و الغنى غابات من الخضرة و الثّمار و الجمال.

عام مَرّ و آهات ليلي تمتدّ مساحاتٍ مساحات، و الجَوى أعاصيرٌ من ليل ظلماتٍ و ظلمات.

نَسِيَتني الوسادة منذ عام، و تَساوى ليلي بنهاري و كلاهما دامسٌ يَتلَفّعُ  بنورك، و كأنّ الليل اختار حزني جلباباً.

بغيابك، توَقّف الزّمن، صَمَتَ الدّفق في الرّوح و في الشّرايين، صرتُ أهذي بحواسي التي تَتَلَهّفُ للمسِ وجهك و شمّك و ضَمّك.

أيامي راكدةٌ مشلولةٌ كأنفاسي و نبضي، لَياليّ تمتدّ حتى تُصافح البزوغ. لن أتَحرّر من أحزاني، شمسُ نُعاسِها لن تُشرق.

كيف لا؟ و أنت كوكب العمر المُضْنَى بالحنين و اللوعة، و قصيدتي الأحلى و الأغلى و الأعلى.

لوحة ” باسل _1978 ” بريشة والده الفنان الراحل محمد علي الخطيب

غيابك أفقدني الاتجاه، لذا تراني أُحَلّق كثيراً مع جناحي نجاحك المُبهر علما ً و أداء ً، و تواصلا ً و تكيّفا ً، خُلقا ً و ذكاء ً، جمال حضور و خصوبة بديهة، و فُجاءة في حسن التّدبّر لإكمال الطريق و اكتمال الهدف. تَمَجّدَ العمل عندك بالحبّ و الإخلاص و التّفاني و بذل النّفيس من جسدك و عَصَبِك.

كان اتقان العمل فاكهة أيّامك و ألذّ أطايِبِها.

أنت المُمتلىء ثقة ً و قدرةً و شغفا ً، كان فرحك الإنجاز و الإبداع مع الإنجاز، و زرع سنابل الخير و الحقّ و الجمال لإنسان هذا الزّمن العليل.

كان فرحي نُتَفا ً من فرحِك، و انتصاري في معركة الحياة خيطا ً من صدى انتصاراتك و نجاحاتك و تَفوّقك.

بغيابك احترقت ومضاتُ الفرح، و الشّغف صار رمادا ً تَتآكلُه أمواج المِلح. رياح الكآبة كالطوفان تُغرِق كلّ تَوقي للجمال و فنونه، الأيام ثقيلة ٌ، عاتية ٌ تمرّ على سطوح الحركة جسدا ً و فكرا ً. عصفورُ فرحي طارَ إلى دنيا فيها حلاوةُ البراءة و طُهرُ الصّفاء.

تَعِبَ الدّمع في المآقي، و ماؤه لم يَعُد يُنبِت زهرا ً بل سَهَرا ً و قَهرا ً و مُرّا ً.

آخرُ أغنيات صوتك الدافىء أطرَبتني بعطر ثقافتك الفلسفيّة، و بايقاع خطاك اللّاهثة نحو عمق الحكمة، و تَوهّج الفكر النَيّر، و إشعاعات الرّوح. لكنك ما زلت أنشودة أسمعها تُسابق النّخيل عُلُوّا ً و كِبَرا ً، ما زلت نهري الدّافق حبّا ً و طفولة ً، و قمري السّاطع من عليائه ايمانا ً و أحزانا ً، و إكليل آلام جُلجُلتي أسيرُ بها و معها و الأشواك تُدمي و تَرمي الخلايا بإبرِ الأنين من فرطِ الوجع.

رغم الغياب، ستظلّ في مدار بَصَري و بصيرتي، ذاك الجبين الأسمرالعَصيّ على جاذب المُغريات من جاه المنصب و عُلوّ المكانة.

رَحلتَ و معك كلّ عظمة التّواضع. رَحلتَ مع كِبَرِ إنسانيّتك الرّهيفة، و عَبقريّتك المنيعة، و فكركَ الوقّاد و خُلقكَ المُنَزّه. ما زلت أسمع صدى حنجرتكَ تَنطقُ الصّلوات و تُردّدُ أنغام ايمانك النّاصع. نامت عيناك قريرةً مطمئنّة ً، و عيناي ما زالت تَدمعُ و تَدمعُ، لا تَهجَع، تبكي روحها المُتفرّدة في نَعيم الجمال و الألَق. يُفجعُني الشّوقُ و يُدميني التّوقُ إلى رؤياك و لُقياك.

ضاقت الأرضُ، ضاقت الكلمة، ضاقت الذّاكرة، ضاقت الأشياء كلّها. نَبعي ظامىءٌ لجريان ماء و هواء يدفعان رمال الأيام الدّهماء في صحراء هذا الزّمن القاحل.

سلاما ً أيها الإبن اللّصيق الصّديق، أيها الفارس الرّقيق، أيها الشّجر المُثمر، أيها الزّهر النّضِر، سلامٌ لأبيكَ الذي أحبّك حتى الثّمالة، و الذي تَصدّعَ لفُراقك، و ما عاد يَحتمِلُ العيشَ في دنيا لست فيها، تَرَكَني مُيمّما ً نحوك لأنك حبّه و حُلُمه و فَلذَة ٌ من فَنّه و عبقريّاته.

سلامٌ من إياد و رنيم و هما ما زالا بين الصّحوة و الغفوة لا يُصدّقان أنك تركتَهمتا بدون ضِحكَتك الأبهى، و حُضورك الأشهى، و أخُوّتك الأزهى. ريان و رواد لهما أنت المِثال و الاكتمال و الجمال.

سلامي عابق ٌ بكلّ عشق الأمومة و فخرها بِذِخرِها الصّالح المُتميّز.

سلامٌ فيه أنين التّحيّة ساطع، فمع غيابك بلادك صارت كلّها مقبرةٌ للرّؤى و الأحلام و الطّموح. وطنك يا ولدي بعضُ وهم ٍ، و كثرةُ دَجَل ٍ و رُكاماتُ انحطاط.

أنت لك المدى، كلّ المدى، و هنا لا مدى للحقّ و الخير و الجمال و لا صدى.

لا هُدى في كلّ المسارات و لا شمعة لهُدى، إنه زمانُ السّغَبِ و الشّغبِ و التّعبِ، إنه زمانُ العَيبِ و الرّجمِ بالغَيبِ. بلدٌ حطامٌ، ركامٌ، ظلامٌ. بلدٌ وحشٌ كاسرٌ، و فحشٌ جاسرٌ، بلدٌ يَباب، سرابٌ، خرابٌ، غُرابٌ في كلّ ظرفٍ و حرفٍ. نِحَلٌ، مِلَلٌ، عِلَلٌ تأكلُ بعضها و يَأكلُها الخُواء. افتَتحتَ الرّحيل من هذا العالم الدّنيء و تَبعَكَ جَذرُ وُجُودِك أُبوّةً و إبداعا ً و خُلُقا ً و عظمة ً، ليكون وجه الله قِبلَتكما لا الوجوه الكالحة، المالحة، المُرّة. فخرجتُما مُكلّليْنِ بغارِ الإنسانيّةِ نُبوغا ً و فرادة ً. خرجتُما من جهنّمِ الوطن اليباب إلى فردوسِ العدل و حُسْنِ الثّواب.

ذُكاء الحرّ

جزء من لوحة الفنان الراحل محمد علي الخطيب يظهر فيها ولده باسل وزوجته ذكاء ( لوحة “أحبائي” عام 1983 )

المقال السابق

أماكن خاصة ( الحلقة 13 ) : ” ليلة عين سعادة ” … بقلم الكاتب د. قصيّ الحسين

المقالة القادمة

كفرمتى تكرم المؤسس للأدب الوجيز الأديب أمين رفيق الذيب

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

فيديو إطلاق ” خيبات عربية ” للكاتب زهير ماجد
شهرياد الكلام

فيديو إطلاق ” خيبات عربية ” للكاتب زهير ماجد

08/02/2026
رواية “أخابيط” ل لينة الشعلان: ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…( قراءة هالة نُهرا )
شهرياد الكلام

رواية “أخابيط” ل لينة الشعلان: ماذا بعد عالمٍ يدمّره ذكاءٌ اصطناعيّ؟…( قراءة هالة نُهرا )

14/01/2026
” في مجدِ العناوينِ أَنتَظِر ” قصيدة للشاعرة غادة رسلان الشعراني
شهرياد الكلام

” في مجدِ العناوينِ أَنتَظِر ” قصيدة للشاعرة غادة رسلان الشعراني

25/12/2025
” هكذا دوماً تكون قيامتها ” قصيدة الشاعرة غادة رسلان الشعراني
شهرياد الكلام

” هكذا دوماً تكون قيامتها ” قصيدة الشاعرة غادة رسلان الشعراني

16/12/2025
فلسفة الحداثة في رواية ” جحيم السماء”  للكاتب جوني عواد  ( قراءة د. قصيّ الحسين )
شهرياد الكلام

فلسفة الحداثة في رواية ” جحيم السماء” للكاتب جوني عواد ( قراءة د. قصيّ الحسين )

07/12/2025
ميشلين مبارك في «أضواء ثقافية» : ضوء على روح الثقافة ( قراءة الكاتب فاروق خدّاج )
شهرياد الكلام

ميشلين مبارك في «أضواء ثقافية» : ضوء على روح الثقافة ( قراءة الكاتب فاروق خدّاج )

07/12/2025
المقالة القادمة
كفرمتى تكرم المؤسس للأدب الوجيز الأديب أمين رفيق الذيب

كفرمتى تكرم المؤسس للأدب الوجيز الأديب أمين رفيق الذيب

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا