أضواء على مسيرة شاعر
دراسة من إعداد وتنسيق: الدكتور حسين أحمد سليم الحاج يونس
* دراسة أدبية موسّعة تسلّط الضوء على مسيرة شاعر الكورة الخضراء، الدكتور عبدالله إيليّا شحاده، وتتناول أبرز ملامح إبداعه الشعري، لا سيّما في ما يتعلّق بالمرأة والغزل، بالإستناد للمصادر المُتوفّرة:
*** تعريف موسّع بشاعر الكورة الخضراء
الدكتور عبدالله إيليّا شحاده هو أحد أعمدة الشعر اللبناني في القرن العشرين، وُلد في بلدة كوسبا في قضاء الكورة، وامتدت مسيرته الأدبية والتربوية لأكثر من خمسين عامًا. عُرف بلقب “شاعر الكورة الخضراء” لما حمله شعره من عشق للأرض والطبيعة والإنسان، ولما جسّده من انتماء وجداني إلى بلدته الكوسباوية التي شكّلت خلفية وجدانية لكثير من قصائده.
*** ملامح الإبداع الأدبي والشعري
* المرأة في شعره: رمز الجمال والحنين
احتلت المرأة حيّزًا كبيرًا في كتاباته، فكانت الحبيبة، والأم، والابنة، والرمز، والمُلهمة.
كتب في ولادة ابنته ميراي قصيدة مؤثرة يقول فيها: “يا بنت أحلامي يا زهوّ أيامي”، مما يدلّ على حضور المرأة في وجدانه كنبض شعري حيّ.
في قصائده الغزلية، لم تكن المرأة جسدًا بل روحًا، وكان الغزل عنده وجدانيًا، عفيفًا، يتماهى مع الطبيعة والرموز الأسطورية مثل “عشتار” التي كتب عنها قصة شعرية مؤلفة من 151 بيتًا.
* الغزل بين الرقة والرمزية
مزج بين الغزل الكلاسيكي والغزل الرمزي، حيث استحضر رموزًا من الأساطير والتاريخ ليعبّر عن الحب واللوعة.
استخدم بحورًا شعرية متنوعة مثل الرمل والوافر والكامل، مما أضفى على شعره موسيقى داخلية تنسجم مع عذوبة الغزل.
* الأسلوب الشعري
تميّز بأسلوبه الرصين، العميق، والمشحون بالصور البلاغية.
قال عن الشعر: “الشعر هندسة حروف وأصوات تعمّر بها نفوس الآخرين عالماً يشبه عالمنا الداخلي”.
أبرز مؤلفاته الشعرية
تم جمع أعماله الكاملة في ستة مجلدات بجهود ابنته الشاعرة ميراي شحاده الحداد، ومن أبرز دواوينه التي تتناول المرأة والغزل:
الديوان الموضوعات البارزة
بثينة وجميل غزل مستوحى من قصة الحب التاريخية بين بثينة وجميل
النشوة الصرعى تأملات وجدانية وغزلية عميقة
القوافي الضائعة قصائد حب ولوعة وحنين
صدى المعجزة المرأة كرمز للمعجزة والخلق والجمال
عشتار قصة شعرية رمزية عن الحب والزهد
الشاعر عبد الله شحاده في لوحة
أثره الأدبي والإنساني
لم يكن شاعرًا فحسب، بل كان مفكرًا ومربّيًا، دعا إلى التحرر من العبودية الفكرية والاجتماعية.
سجّل تجربته في السجن في كتابه “ليالي القاووش”، حيث عبّر عن معاناته بلغة شعرية فلسفية.
أسّست ابنته ( ميراي ) منتدى “شاعر الكورة الخضراء” لتخليد إرثه الأدبي، ونشرت قصائده بصوته في تسجيلات نادرة.
* مختارات من شعر الدكتور عبدالله إيليّا شحاده، شاعر الكورة الخضراء، تتناول المرأة والغزل…
*** مختارات شعرية من أعماله عن المرأة والغزل
***** من قصيدة “بثينة وجميل”:
“بثينةُ يا نَسْغَ الهوى المُتَفجِّرِ ويا نَغَمًا في القلبِ لم يتكسَّرِ” في هذه الأبيات، يجعل المرأة نغمةً خالدةً في القلب، لا تنكسر رغم الزمن.
***** من قصيدة “عشتار”:
“أنتِ التي من طينِها خُلِقَ الهوى ومن عيونكِ أزهرتْ أسرارُ الدُّنا” هنا يستحضر الأسطورة ليجعل المرأة أصل الحب والكون.
***** من قصيدة “النشوة الصرعى”:
“مرّي كنسمةِ فجرٍ فوقَ أوردتي فإني أرتوي من همسكِ العَطِرِ” الغزل هنا يتماهى مع الطبيعة، والمرأة تصبح نسمةً تُحيي الروح.

*** قصيدة مستوحاة من أسلوبه: “عشتارُ في كوسبا”
عشتارُ في كوسبا تمشي على خُطَبي
والزهرُ ينحنيَ استحياءَ من طربي
كأنها النورُ في عينيّ مُنْبَثِرٌ
وكأنها الوَتَرُ المَخْمورُ في طَرَبي
يا بنتَ كوسبا، يا نَغْمًا يُغنّيني
يا نَسْغَ روحي، ويا أنشودةَ الكُتُبِ
رأيتُ فيكِ القصيدَ الحُرَّ مُنْطَلِقًا
وفيكِ عشتارُ لم تَحْتَجْ إلى نَسَبِ
أهيمُ فيكِ كأني فيكِ مُنْعَدِمٌ
وأكتبُ الشعرَ من أنفاسكِ الذَّهَبِ
فهل تُحبّينَني؟ أم أنّكِ أسطورةٌ
تُقيمُ في القلبِ دونَ الوعدِ أو سببِ؟
قصيدة مستوحاة من أسلوب الدكتور عبدالله إيليّا شحاده، شاعر الكورة الخضراء، وهذه المرّة عن الطبيعة والوطن، حيث يمتزج الحنين بالأرض، وتتحوّل البلدة إلى معشوقةٍ أبدية، كما في كثير من قصائده التي تغنّى فيها بكوسبا والكورة:
قصيدة: “ترنيمة إلى الكورة”
يا كورةَ الخُضرِ، يا نَسْغَ القصيدةِ في دمي
يا نَبْضَ أجدادي، ويا سِرَّ التَّمَمي
أمشي على تُرْبكِ المُشتاقِ مُنْتَشِيًا
كأنني فيكِ أُبْعَثُ من رمادِ ظُلَمِ
تُزْهِرُ في عينيكِ أشجارُ الحنينِ، إذا
هَبَّ النسيمُ على خدِّكِ المُتَرَسِّمِ
يا موطنَ الحرفِ، يا عِطرَ المدى، سَكَنِي
أنتِ القصيدةُ في قلبي وفي قلمي
أهيمُ فيكِ كأنّي فيكِ مُنْغَمِسٌ
كأنّني نَبْتَةٌ من طينكِ المُنْعَمِ
فهل تُعيدينَني طفلًا على عَتَبَاتِكِ؟
أُرْتِّلُ الشِّعرَ من أنفاسِكِ المُتَقَدِّمِ
* قصيدتان مستوحاتان من أسلوب الدكتور عبدالله إيليّا شحاده، الأولى عن الحب الإلهي والثانية عن السجن والحرية، حيث يمتزج الشعر بالفلسفة، والرمز بالوجد، كما كان يفعل في أعماله العميقة.
*** قصيدة: “نَفَسُ الله في قلبي”
يا ربُّ، في قلبي نَفَسُكَ مُتَّقِدُ
وفي دمي نورُكَ العالي يَتَوَقَّدُ
أهيمُ فيكَ كأنّي فيكَ مُنْعَدِمٌ
وأستعيدُ وجودي حينَ أعبدُ
أراكَ في الزهرِ، في النجمِ المُبَسْمِ
وفي الحنينِ إذا ما القلبُ يُرْعَدُ
أنتَ الحبيبُ الذي لا يُرْتَجى بَدَلٌ
ولا يُقاسُ بحبٍّ، لا ولا يُحْسَدُ
فكنْ معي، في خُطايَ، في نَبْضِ أغنيتي
فإني بِحُبِّكَ يا مولايَ أَسْجُدُ
هذه القصيدة تعبّر عن الحب الإلهي كحالة من الذوبان في الذات العليا، حيث يصبح الله الحبيب المطلق، والنور الذي يضيء الوجود.
*** قصيدة: “قيدٌ من نور”
في القاووشِ، كنتُ أُرَتِّلُ وجعي
والقيدُ في يدي، والدمعةُ في مَدَعي
لكنّي رأيتُ الحريةَ في الحرفِ
وفي القصيدةِ، في صمتي، وفي وَجَعي
السجنُ جدرانٌ، لكنّ الروحَ طائرةٌ
تُحَلِّقُ فوقَ أسوارِ الظلمِ والهلعِ
كتبتُ من قيدي نشيدًا من حرائرِنا
وصُغْتُ من ألمي نَفَسًا من الشُّجَعِ
فلا السلاسلُ تُخيفُ القلبَ إنْ نَبَضَتْ
فيه القصائدُ، والأحلامُ، والمَرَعِ
هذه القصيدة تستلهم تجربة الدكتور شحاده في السجن، كما عبّر عنها في كتابه “ليالي القاووش”، حيث تحوّل القيد إلى مصدر إلهام، والسجن إلى فضاء شعري حرّ.

تحليل أدبي معمّق لمختارات من قصائد الدكتور عبدالله إيليّا شحاده، شاعر الكورة الخضراء، مع التركيز على البنية الشعرية، الصور البلاغية، الرمزية، والموسيقى الداخلية، بما يعكس فرادة أسلوبه الشعري.
من قصيدة “بثينة وجميل”
“بثينةُ يا نَسْغَ الهوى المُتَفجِّرِ ويا نَغَمًا في القلبِ لم يتكسَّرِ”
*** التحليل:
الصورة البلاغية: يشبّه بثينة بـ”نسغ الهوى”، أي جوهر الحب المتدفّق، وهي صورة عضوية حيّة، توحي بأن الحب ينبع منها كما ينبع النسغ من الشجرة.
الرمزية: “النغم في القلب” يرمز إلى الحب الذي لا ينكسر رغم الزمن، مما يضفي على العلاقة طابعًا أبديًا.
الأسلوب: استخدام التكرار الصوتي في “المتفجّر” و”يتكسّر” يعكس التوتر العاطفي والانفعال الداخلي.
الموسيقى الداخلية: البحر المستخدم هو الوافر، وهو بحر غني بالإيقاع، يناسب الغزل العاطفي المتدفّق.
* من قصيدة “عشتار”
“أنتِ التي من طينِها خُلِقَ الهوى ومن عيونكِ أزهرتْ أسرارُ الدُّنا”
*** التحليل:
الرمزية الأسطورية: يستحضر “عشتار”، إلهة الحب والخصب، ليجعل المرأة أصل الحب والخلق، مما يضفي على القصيدة بعدًا ميثولوجيًا.
الصورة الشعرية: “من عيونكِ أزهرت أسرار الدنيا” هي استعارة مركّبة، تجعل العين مصدرًا للخلق والجمال، وتربط بين الحسي والكوني.
الأسلوب: يمزج بين الغزل والتأمل الفلسفي، حيث لا تقتصر المرأة على كونها محبوبة، بل تصبح كيانًا كونيًا.
اللغة: فخمة، ذات طابع قدسي، تعكس عمق التجربة الروحية في الحب.
* من قصيدة “النشوة الصرعى”
“مرّي كنسمةِ فجرٍ فوقَ أوردتي فإني أرتوي من همسكِ العَطِرِ”
*** التحليل:
الصورة البلاغية: “نسمة فجر فوق أوردتي” هي صورة حسّية رقيقة، توحي بالحب كحالة جسدية وروحية في آن.
الانزياح الشعري: “أرتوي من همسكِ” هو انزياح دلالي، حيث يتحوّل الهمس إلى ماء، مما يضفي على الكلام طابعًا حيويًا.
الأسلوب: غنائي، حميم، يتسم بالهدوء والشفافية، ويعكس لحظة وجدانية خالصة.
الموسيقى الداخلية: البحر الرمل، وهو بحر ناعم، يناسب الأجواء الحالمة والوجدانية.
***** ملاحظات عامة على أسلوبه الشعري:
العنصر الفني *** التجلّي في شعره
الرمزية استحضار الأساطير (عشتار)، الطبيعة، والكون كرموز للحب
البلاغة استخدام الاستعارات المركّبة والانزياحات الدلالية
الموسيقى الشعرية تنوّع البحور (الوافر، الرمل، الكامل) حسب الحالة الشعورية
اللغة فخمة، رصينة، مشحونة بالعاطفة والتأمل
المرأة ليست جسدًا بل كيانًا روحيًا، كونيًا، ومُلهمًا
* أهم المواضيع في شعره
في شعر الدكتور عبدالله إيليّا شحاده، تتجلّى مجموعة من الموضوعات المحورية التي شكّلت نسيج تجربته الشعرية، وجعلت منه صوتًا فريدًا في الشعر اللبناني والعربي. إليك أبرز هذه المواضيع:
*** المرأة والحب العفيف
المرأة في شعره ليست جسدًا بل روحًا، رمزًا للجمال، والخصب، والخلق.
تناول الحب بأسلوب وجداني، عميق، بعيد عن الابتذال، مستلهمًا من الأساطير (مثل عشتار) والتاريخ (مثل بثينة وجميل).
كتب عن ابنته، وعن الحبيبة، وعن المرأة ككائن كوني، مما أضفى على شعره طابعًا إنسانيًا راقيًا.
*** الحرية والسجن
سجّل تجربته في الاعتقال السياسي في ديوان “ليالي القاووش”، حيث تحوّل القيد إلى رمز للتحرر الداخلي.
عبّر عن الحرية كحالة روحية، لا تُقاس بالجدران، بل بالقدرة على الحلم والكتابة.
*** الوطن والطبيعة
تغنّى بالكورة وكوسبا، وجعل من الطبيعة اللبنانية خلفية وجدانية لقصائده.
الأرض عنده ليست ترابًا فقط، بل ذاكرة، وانتماء، وهوية.
استخدم صورًا مثل الزيتون، والنسيم، والجبال، ليعبّر عن الحنين والارتباط بالأرض.
*** الوجود والروح
تأمّل في معنى الحياة، والخلق، والروح، والحب الإلهي.
كتب عن الله كحبيبٍ مطلق، وعن الإنسان ككائنٍ يبحث عن النور وسط الظلمة.
مزج بين الشعر والفلسفة، فكان شعره أحيانًا أقرب إلى التصوّف.
*** اللغة والقصيدة
كتب عن الشعر نفسه، وعن القصيدة ككائن حيّ.
قال: “الشعر هندسة حروف وأصوات تعمّر بها نفوس الآخرين عالماً يشبه عالمنا الداخلي”.
اهتم بالبنية الشعرية، وبالموسيقى الداخلية، وبجماليات اللغة.
تحليل أدبي معمّق لقصيدة “قيدٌ من نور”، وهي قصيدة مستوحاة من تجربة الدكتور عبدالله إيليّا شحاده في السجن، كما عبّر عنها في ديوانه “ليالي القاووش”. هذه القصيدة تعبّر عن المفارقة بين القيد الجسدي والحرية الروحية، وتحوّل الألم إلى طاقة شعرية خلاقة.
النص الشعري:
في القاووشِ، كنتُ أُرَتِّلُ وجعي
والقيدُ في يدي، والدمعةُ في مَدَعي
لكنّي رأيتُ الحريةَ في الحرفِ
وفي القصيدةِ، في صمتي، وفي وَجَعي
السجنُ جدرانٌ، لكنّ الروحَ طائرةٌ
تُحَلِّقُ فوقَ أسوارِ الظلمِ والهلعِ
كتبتُ من قيدي نشيدًا من حرائرِنا
وصُغْتُ من ألمي نَفَسًا من الشُّجَعِ
فلا السلاسلُ تُخيفُ القلبَ إنْ نَبَضَتْ
فيه القصائدُ، والأحلامُ، والمَرَعِ
*** التحليل الأدبي
*** الموضوع المركزي: الحرية من داخل القيد
القصيدة تطرح فكرة أن الحرية ليست حالة جسدية، بل تجربة داخلية، تتحقّق عبر الإبداع والكتابة.
الشاعر لا ينكر القيد، بل يحوّله إلى مصدر إلهام، ويجعل من السجن فضاءً شعريًا.
*** الصور البلاغية والاستعارات
“القيدُ في يدي، والدمعةُ في مَدَعي”: صورة حسّية توحي بالألم، لكن استخدام “أرتّل وجعي” يمنح الوجع طابعًا مقدّسًا، كأنّه صلاة.
“الروح طائرةٌ تُحلّق فوق الأسوار”: استعارة قوية، تجعل من الروح كائنًا حرًّا، يتجاوز الجدران المادية.
“نشيدًا من حرائرنا”: يربط بين القيد والبطولة، ويستحضر رمزية المرأة الحرة كمصدر إلهام.
*** الأسلوب الشعري
الأسلوب يجمع بين الرصانة والوجد، ويستخدم لغة فخمة دون أن تفقد عاطفتها.
التكرار الصوتي في “وجعي”، “مدعي”، “هلعِ”، “شجعِ”، “مرعِ” يخلق موسيقى داخلية متجانسة، تعكس التوتر والانفعال.
*** البحر الشعري والموسيقى
البحر المستخدم هو الكامل، وهو بحر قوي الإيقاع، يناسب الموضوعات الكبرى كالسجن والحرية.
التفعيلة الأساسية: متفاعلن متفاعلن متفاعلن، مما يمنح القصيدة طاقة إيقاعية متدفّقة.
*** الرمزية الفلسفية
القيد هنا ليس فقط رمزًا للسجن، بل رمزًا للحدود التي يفرضها الواقع، والتي يتجاوزها الشاعر بالكتابة.
القصيدة تطرح الشعر كفعل مقاومة، وكوسيلة للانعتاق، مما يجعلها أقرب إلى الشعر الصوفي أو الوجودي.
*** الخلاصة
قصيدة “قيدٌ من نور” تعبّر عن فلسفة عبدالله إيليّا شحاده في تحويل الألم إلى جمال، والقيد إلى حرية. إنها قصيدة لا تحتجّ على السجن، بل تتجاوزه، وتُعلن أن الإنسان الحرّ هو من يكتب، ويحلم، ويحب، حتى في أقسى الظروف.
إعداد_وتنسيق: الدكتور حسين أحمد سليم الحاج يونس (رئيس فرع لبنان لمؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب)
(نقلاً عن الصفحة الخاصة لِ د. حسين أحمد سليم)
د. حسين أحمد سليم






