نظّم مجلس قضاء زحلة الثقافي لقاءً حوارياً بعنوان «معاً نحو استراتيجية ثقافية لزحلة وقضائها 2027–2032»، في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، بحضور نخبة من المعنيين بالشأن الثقافي والفكري والتربوي والفني، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية وأعضاء المجلس وفاعلين في الحقل الثقافي.
ويأتي اللقاء في إطار إطلاق مسار تشاركي يهدف إلى وضع رؤية ثقافية متكاملة ومستدامة لزحلة وقضائها، تستند إلى غنى المنطقة بتاريخها وتراثها وإنتاجها الأدبي والفني، وتواكب في الوقت نفسه التحولات الثقافية والاجتماعية ومتطلبات الأجيال الجديدة.
وكانت كلمة ترحيبية لرئيسة مجلس قضاء زحلة الثقافي كريستين زعتر معلوف، شددت فيها على أهمية الهوية الثقافية لزحلة وقضائها، وعلى ضرورة حماية الذاكرة الثقافية والتراث، وتثبيت موقع الثقافة كعنصر أساسي في بناء هوية المدينة وصناعة مستقبلها. وأكدت أن الهدف ليس تنظيم المزيد من النشاطات المتفرقة، بل الانتقال إلى مشروع ثقافي متكامل يضع رؤية واضحة وأولويات قابلة للتنفيذ، ويجمع مختلف الطاقات والمؤسسات والفعاليات الثقافية.
رئيسة مجلس قضاء زحلة الثقافي الأديبة كريستين زعتر معلوف
وتخلل اللقاء عرض قدّمه الدكتور جاد يواكيم حول مسودة الاستراتيجية الثقافية، تناول أبرز مرتكزاتها ومحاورها وأهدافها، تمهيداً لمناقشتها وتطويرها بصورة تشاركية، بما يعكس احتياجات زحلة وقضائها وإمكاناتهما الثقافية.
كما شهد اللقاء مداخلات لكل من وزير الثقافة السابق غابي ليون ووزير السياحة السابق إيلي ماروني، استعرضا خلالها تجربتهما في الشأن العام والقطاع الثقافي والسياحي، وقدّما مجموعة من الأفكار والملاحظات حول سبل تطوير العمل الثقافي وتعزيز حضور زحلة على الخريطة الثقافية والسياحية.

.

٠

وشكّلت مداخلات الحضور محوراً أساسياً في اللقاء، حيث جرت مناقشة عدد من بنود مسودة الاستراتيجية، وطرح خطط وأفكار ومشاريع يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أهمية إشراك مختلف القطاعات والاختصاصات في صياغة الرؤية الثقافية.
وتناول النقاش مجموعة من الأولويات، أبرزها حماية التراث والذاكرة الثقافية، دعم المبدعين والمواهب الشابة، تفعيل دور المكتبات والمؤسسات الثقافية، تعزيز الشراكة مع المدارس والجامعات، تطوير السياحة الثقافية، دعم الإنتاج الأدبي والفني، والاستفادة من طاقات الاغتراب الزحلاوي والقطاع الخاص.

.

.

وأكد مجلس قضاء زحلة الثقافي أن هذا اللقاء يشكّل الخطوة الأولى في مسار تشاركي طويل، ستُبنى عليه لقاءات ومشاورات لاحقة، بهدف بلورة استراتيجية ثقافية واضحة تمتد بين عامي 2027 و2032، وتحويلها إلى برامج ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وفي ختام اللقاء، كان توافق على ضرورة الانتقال من ثقافة المناسبات إلى ثقافة المشروع، ومن الاحتفال بالماضي إلى الاستثمار فيه لصناعة المستقبل، بما يعزز حضور زحلة وقضائها كمساحة ثقافية وفكرية وإبداعية رائدة في لبنان


.







