أنا الزيتونة،
خلقت من طينٍ ونبوءة،
أول نطق للتربة،
وآخر ما يبقى حين تُنسى الخرائط،
سرقوا ظلي وقالوا: أرض الميعاد،
لكن جذري عرف الحقيقة قبل أن يكون
لهم اسم أو ذاكرة،
شهدت الوعد بالبارود،
العصافير تُهجَّر،
والأنهار تخجل من الزيف،
قالوا: التاريخ لنا،
قلت: التاريخ لا يُشترى،
يبقى بعد زوال الرايات،
في عروقي زيتٌ أصفى من خطاباتهم،
وفي أوراقي دمُ الذين خافوا الضوء،
أقاوم بالسكوت حين يعجز الصوت،
وأقاتل بالعُمق حين تغيب البنادق،
من جذعي وُلد الحرف الأول،
ومن رمادي قامت الأناشيد
لست رمزًا،
أنا الدليل والشاهد والأرض التي لا تضعف،
أيها الغريب،
احفر في التراب، لن تجد سوى وجهي
خريطتك ليست طريقًا،
بل جريمة بالحبر القديم،
أنا الزيتونة،
وحين تنتهي الأسطورة،
سأظل واقفة،
لأذكّركم:
من يسرق أرضًا، يسرق نفسه أولًا.
-***-
( ريان الهليس / الضفة الغربية / فلسطين )








ما لا يفهمه الغريب:
أن الأرض تتذكر،
وأن الجذور لا تكذب .
قصيدتك لا تروي وجع الأرض فقط بل تعيد تشكيله كفعلٍ جمالي عميق.
وأنا أقرأها شعرت أن كل سطر فيها حجر ذاكرة
وأن كل صورة نافذة مفتوحة نحو وطن لا يُحتل في الخيال.
في نصك يتحوّل الألم إلى لغة
وتتحوّل اللغة إلى وعدٍ صامت بأن الإبداع لا يمكن أن يُحاصَر
من يسرق أرضاً يسرق نفسه أولاً ..
فخورة فيكي يا وردتي ♥️
شاعرتي الجميلة
فخورة فيكي يا وردتي ♥️