مقطع من قصيدة” جنّتان وجُثّتان” للشاعر باسم عباس :
دقّ السؤالُ على باب الجواب فما
كان الجوابُ سوى ضوءٍ فصار فما
حدّقتُ أصغيتُ،ألقى الصخرُ خطبتَهُ:
هذي بلادي سؤالٌ والجواب سما
لا حكمةٌ سطعتْ في الكونِ خالدةً
إلا وقالت: جنوبًا يولَدُ الحُكما
إن الذين يكون الوعرُ بيتَهمُ
همُ الرجالُ الرجالُ، همْ همُ العظما
دقّ الجنوب على بابين فارتطما
باب الحياة وباب الموت،إنهما
بابان وانفتحا،صار المدى قُبَلًا
يا عطرُ عبّرْ عن المكنون عندهما
وكان ليْ جنّتان الشِّعرُ نهْرُهما
والآن ليْ جُثّتان النفطُ نارُهما
الطائفيّون خلّوا موطني هرِما
والمذهبيّون خلّوا أمّتي عدما
دقّ اليقينُ على شكّي فقلتُ لهُ:
إني أشكُّ بعينَيَّ اعتذرْ لهما.
شعر باسم عباس.
من ديوان: عندما يعطش الماء.
الشاعر باسم عباس







