ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

زهير ماجد كتابا : سوسيولوجيا الخيبة- الخيبات الفلسطينية نموذجا. ( مقالة د. قصيّ الحسين )

زهير ماجد كتابا : سوسيولوجيا الخيبة- الخيبات الفلسطينية نموذجا. ( مقالة د. قصيّ الحسين )
منصة: صدر حديثا
18/02/2026

زهير ماجد كتابا
سوسيولوجيا الخيبة
(الخيبات الفلسطينية نموذجا).

“كلها صدمات وخيبات: يوم وصلت مرحلة الشباب ورشحت نفسي لدور سياسي، لم أكمله لسبب كامن فيه. ويوم هدفنا فرحا لوحدة مصر وسوريا…ثم بكينا إنفصالهما. ويوم غنينا ملء روحنا للجيش المصري من أجل تحرير فلسطين، فهم بجدارة عام1967…”

في العادة، أن يتحدث المناضلون العريقون في النضال، عن الإنتصارات: فلا وقت للمناضل أن يفكر بضدها. لأنه أدلج نفسه بنفسه، على أنه ينهض ليرفع “النير عن رقبة الجاموس”. غرس بذرة النهوض، لشدة ما آلمته مشهدية الظلم على جميع الجبهات. وفي شتى مرافق وألوان الحياة. فكانت وثبته لتحرير والتحرر من النير أولا، ولمداواة الجروح النادبة في العنق والرقبة. طلبا لشفاء الجسم كله من آثار العبودية والإستعباد. ولهذا قال الشاعر القديم في توصيف هذا الشعور الماجد وتشخيصه:
“قفزة العلى وثبة/ غلب الواثب أم لم يغلب.”

فالمناضل، يرسم طريقه فقط إلى النصر. ولا يرى. بل لا يحب أن يرى الطريق المحاذية: طريق الخذلان. فكثر النقاد والمحللون والثوار والمناضلون منذ أول القرن الماضي، وأكثرها من الحديث عن طريق النصر المضرج بالدم. على قاعدة من موقف وقفه أيضا، أمير الشعراء أحمد شوقي ذات حرب، حين أنشد فقال:
“وللحرية الحمراء باب/ بكل يد مضرجة يدق.”

الثائر أو المناضل والنصر، هما حقا وجهان لعملة واحدة. تداولها الثوار والمناضلون وأيضا المجاهدون فيما بعد، طيلة قرن من الزمن وأكثر، وهم في طريقهم إلى فلسطين. أو في طريقهم إلى القدس. حتى أن جميع الثورات العربية بعد الحربين، كانت تقع بعيدا، لأجل فلسطين أولا بأول… ثم تاليا لأجل الدولة المصابة بداء التحرر والتحرير، من “الإستعمار البغيض”.

لأول مرة أقرأ كتابا نقديا مخالفا لهذا الرأي التراثي الهجين: أن الخيل معقود بنواصيها الخير، إلى يوم تحرير القدس وعموم فلسطين.

” زهير ماجد. خيبات عربية. ذاكرة نقدية. دار فواصل. بيروت-2026: 175 ص. تقريبا”.

يقتحم هذا الناقد الإعلامي، المشهد البائس الذي إعتدنا عليه، ويصوب البوصلة. يريد أن يكاشفنا بالوقائع، لا بالأحلام. يعرف أننا نحلم بالتحرير. لكنه يلمس طوال سحابة عمره، بالمحسوس الملموس، أن نتخبط بالخيبات من جيل إلى جيل. فما من معركة خاضتها الجيوش العربية، إلا وخرجت منها خاسرة. وما من معركة خوض فيها المتاضلون والزوار والفدائيون والمجاهدون… والجهاديون، إلا وأنكب جميعهم للذقن.

تجاوز الفلسطينيون أحزانهم وبكاءهم على رهانهم الذي أضاعه العرب من جديد…”

يؤرشف الإعلامي المخضرم اليوم، للثائر والمناضل والفدائي، قبل اليوم، جميع ألوان وأنواع و”صفقات” خيباته السابقة. رأى “روما” من فوق. ورأى “روما” من تحت. وبانت لعينيه، جميع عوراتها. حتى كاد يغمى عليه، من شدة الوله والحزن. كأني به متسائلا: ماذا فعلتم بي. ماذا فعلتم بالوطن.

“عدت إلى المقهى مهزوما تشدني رحلة الباخرة التي حملت شعبا لم يمل المقاومة، بقدر ما ملت منه…”

الإعلامي الماجد زهير ماجد، يؤرشف اليوم بعض ما في ذاكرته الملأى بالحزن. البارد منه والساخن على حد سواء.

“أول حزن كبير أدى إلى بكائه، بعد موت أبيه، يوم وفاة عبد الناصر..”

يقص علينا الإعلامي زهير ماجد، ما في ذاكرته المحتشدة بالخيبات وبالنكبات وبالنكسات. يرى نفسه سليل خيبة متناسلة. سليل خيبة متناسقة. فما كان منه، إلا أن خلدلتدوين هذة الخيبات، وجعلها في إضبارة واحدة. كأنها إضبارة السجن العربي الكبير. والتي سرعان ما إستلحق بها السجن الإسلامي أيضا، في جميع الأوطان: من أفغانستان إلى إيران.

“فرصة حياتي الأولى والأكبر جاءت من دمشق الوحدة..”

الكاتب زهير ماجد

كتاب زهير ماجد في الخيبات، هو أعظم مدونة قرأت حتى الآن، من إعلامي مخضرم، ظل دهره، “يبحث عن حتفه بظلفه”. فند عنه الموت، لأنه لا يليق به. فهو أمام مهمة مختلفة اليوم: الوقوف على الهزائم كلها في تاريخ العرب والمسلمين الحديث، وتدوين سوسيولوجيا لها.

“وبصراحة مطلقة، كانت الخلافات الشخصية غير المعلنة بين القادة الفلسطينيين، صراعات نفوذ وحساسيات قديمة وإنشقاقات،بسبب أشخاص، لا مبادئ..”

كتاب زهير ماجد إذن من هذا الباب، إنما أراد صاحبه أن يدون فيه “سوسيولوجيا الخيبة: الخيبات الفلسطينية نموذجا”، حتى تعرف الأجيال المتابعة، ماذ تتابع. وكيف تتابع. بل كيف يمكن لها أن تجدد التخويض في حربها على الخيبة.

“إذن لا مقاومة عسكرية بالمعنى الرسمي الفلسطيني في رام الله…”

جميع عناوين الفصول، في كتاب زهير ماجد: “خيبات عربية”، إنما تسرد لنا طريقا طويلة في الخيبة المسجلة وربما المتعمدة:
يقيم مقارنة بين مغناة فيروز العام 1955 ومحاكاتها لواقع غزة اليوم. يعتبر ذلك تسجيلا للبدايات الخائبة. ثم نراه يفرد بحثا، يتقصى فيه ألوان وأنواع الخيبة. لينتقل بعد ذلك للحديث عن خيبة حزب عربي كبير.
ثم هو يتساءل: لماذا لم يتدرب الفلسطينيون. ولماذا لم يحسنوا التدريب. ليصل بعد ذلك إلى عصر النكسة-1967، فيؤرشف لها. ويحللها.

“أما الأهم في حياة هذا الحزب تحديدا، تحت زعامة وقبضة الأمين العام، نصرالله، ما حصل إجتماعيا للشيعة اللبنانيين للذين تبدلت معظم حياتهم بشكل صارخ..”

وهناك فصول أخرى تحدث فيها عن ضرورة النظر في مرآة الهزيمة- الخيبة. وعما إذا كان هناك عربي لم يدفع ثمن خيبة الأنظمة. ثم نراه يتوقف بكل ألم أمام ما سمي زورا وبهتانا: فلسفة الحرب الشعبية. ويسجل بكل ألم وحسرة فصلا خاصا بالحزن العربي والإسلامي تحت عنوان، مستعيرا من أغنيات الحب والعشق المذل: لو أني أعرف خاتمتي ما كنت بدأت.

“كل رجل دين يمكنه أن يؤسس لحرب أهلية، إذا لم يتم ضبط كلامه من قبل مسؤوليه…”

وفي خواتيم فصوله الهامة ايضا، أحديث شائقة عن المهموس العربي والإسلامي في نقد الحروب والثورات. وعن الثورة الفلسطينية التي لم تصل إلى غاياتها.، ناهيك عن فصوله الأخرى في: الظن بالتغيير والتغييريين. وفي غزة و”طوفان” الأقصى.. وكذلك في خيبات “الربيع” العربي…

“أما لماذا أجهض الربيع العربي، الجواب عليه، هو غياب القيادة والرؤية…”

وفي الختام، يعتبر الأستاذ الكبير والإعلامي المخضرم والنحرير: أنه إنتهى أخيرا لشفاء الذاكرة، أو الشفاء من الخيبات لا فرق!

“كثيرا ما يقدم “الربيع” العربي بوصفه خيبة كبرى، أو فوضى مدمرة أو مشروعا أجهض قبل إكتماله. وبرأيي، هذا “الربيع” قد يكون عملية تاريخية لم تكتمل.”

زهير ماجد، طوبى لك في كتابك هذا: الخيبات. إستطعت أن تصنع لنا، ما لم يصنعه أحد غيرك، في علم سوسيولوجيا الخيبة العربية بعامة، والخيبات الفلسطينية بخاصة.

“ولا يبقى لنا سوى الدعوة الحارة إلى عالمنا العربي بتبني التكنولوجيا والعلم كحل نهائي… وإعتباره، ليس خيارا فقط، بل إلزام يبنى عليه، وليس على غيره، كل المصير الوطني والقومي.”

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

د. قصيّ الحسين

المقال السابق

عبده وازن: حين يصير الشعر مختبرًا للأسئلة الوجودية ( قراءة د. وفاء مرزوق/ الجزائر)

المقالة القادمة

الشاعر ماهر يمّين يوّقع شارة ” محافظة 15 ” على شاشة MTV في رمضان 2026

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة في قراءة للكاتب د. قصيّ الحسين : كرونولوجيا المونولوج
صدر حديثا

” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة في قراءة للكاتب د. قصيّ الحسين : كرونولوجيا المونولوج

19/02/2026
” حكاية واقع .. سيكون ” رواية من الخيال العلمي للكاتبة ندى أحمد جابر ( صدرت حديثا عن الدار العربية للعلوم / ناشرون ) والتوقيع الاثنين في ملتقى خيرات الثقافي
صدر حديثا

” حكاية واقع .. سيكون ” رواية من الخيال العلمي للكاتبة ندى أحمد جابر ( صدرت حديثا عن الدار العربية للعلوم / ناشرون ) والتوقيع الاثنين في ملتقى خيرات الثقافي

23/10/2025
صدر حديثا عن دار الساقي : ” ندَم ابليس ” للروائي رشيد الضعيف
صدر حديثا

صدر حديثا عن دار الساقي : ” ندَم ابليس ” للروائي رشيد الضعيف

29/08/2025
د. قصيّ الحسين يقرأ كمال جنبلاط في كتاب المؤلفين شادي منصور وعبد الحليم حمود الصادر حديثا عن ” زمكان “
صدر حديثا

د. قصيّ الحسين يقرأ كمال جنبلاط في كتاب المؤلفين شادي منصور وعبد الحليم حمود الصادر حديثا عن ” زمكان “

21/05/2025
طارق آل ناصر الدين ديوانا : قصائد ضاحكة ( الجزء الثاني ) … قراءة للكاتب د. قصيّ الحسين
صدر حديثا

طارق آل ناصر الدين ديوانا : قصائد ضاحكة ( الجزء الثاني ) … قراءة للكاتب د. قصيّ الحسين

19/05/2025
العدد الجديد من “علم المبدأ”: العقلُ في قصوره وامتداده وتعاليه.
صدر حديثا

العدد الجديد من “علم المبدأ”: العقلُ في قصوره وامتداده وتعاليه.

09/04/2025
المقالة القادمة
الشاعر ماهر يمّين يوّقع شارة ” محافظة 15 ” على شاشة MTV  في رمضان 2026

الشاعر ماهر يمّين يوّقع شارة " محافظة 15 " على شاشة MTV في رمضان 2026

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا