ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” السبت الثقافي” مع الكاتبة دلال قنديل : يوم دخل ” غوتيه ” البندقية مستكشفا .. مدينة الحب تغلق نفسها على البحر .. ومدينة الحرف تصغي لنداء الغرقي في قعره ..

” السبت الثقافي” مع الكاتبة دلال قنديل : يوم دخل ” غوتيه ” البندقية مستكشفا .. مدينة الحب تغلق  نفسها على البحر .. ومدينة الحرف تصغي لنداء الغرقي في قعره ..
منصة: السبت الثقافي
26/11/2022

خاص ” السبت الثقافي ” في ميزان الزمان :

يوم دخل “غوتة” البندقية مستكشفاً.
مدينة الحب تغلق نفسها على البحر
ومدينة الحرف تصغي لنداء الغرقى في قعره.

-×-×-×-×-

كتبت الاعلامية دلال قنديل :

تشرق المدن الساحلية على الحب والمعرفة .

وُجدت لتكون همزة وصل بين اليابسة المنغلقة والبحر المُشرَع للشمس بإنطفائها ولهبها.


هكذا كانت بيروت مدينة الحرف، والبندقية مدينة العشاق والفن.


لن يغفر التاريخ لمن جعلوا من حلم المدينة سراباً، واطفأوا منارتها.
قد تستكين المدن ولا تذوي.
تصغر قامات البشر أمام جسارة المدن العابرة للازمنة ، تتلو حضارات من سلالات واجيال.
بذاك الذهول يُكتب تاريخ مدينة كالبندقية
venezia .

venezia ( تصوير الكاتبة دلال قنديل. )


“لقد دُون في صحائفي على كتاب القدر أن تكون الساعة الخامسة من عصر الثامن والعشرين عام
1786
هي موعد رؤيتي للبندقية اول مرة في حياتي” بهذا الخشوع إستهل غوتة سرده في كتاب “رحلة إيطالية”.
البندقية مدينة الحب والجمال لا تموت ، لكن رائحة التعب تتسرب لزائريها ، من بحرها الغاضب بصخب السفن في ممراته الضيقة ، طرقاتها المحشورة بأقدام عشرات ملايين البشر المتدفقين اليها كل عام .
أدرجت منظمة اليونسكو البندقية على قائمة آثار التراث العالمى المهدد منذ العام الماضي دون إجراء يبدل من حالها.
يخترق البحرَ بنيانٌ خشبي  دمجته الاتربة على مر أعوام القرون العابرة ، ليبقى عصياً على المد والجزر.

عندما وضع بُناتُها الاوائل تلك المداميك الضخمة في قعر البحر لم يجمح خيالهم بأن أجيالاً ستُخلد فنهم ، تتبع خطاهم بزخرفاتهم وألوانهم الأبدية الساحرة.كما لم يخطر لهم أن اجيالاً من البشر ستدفع بالتوازن المناخي الى جنون يُخرج الارض عن مسارها.


الاحتباس الحراري المتضاعف وارتفاع نسبة المياه يعدان خطراً غير مسبوق، ويطلق الناشطون في الدفاع عن المدينة صيحة تحذير عالية من انه سيتعذر على احفادهم مشاهدتها.
بدأ تنفيذ مشروع جريء قبل مدة لرفع أجزاء من المدينة فوق المياه وحمايتها من الأمواج. مشروع معقد يشمل وضع دعائم كوسادة لأجزاء من ساحة “سان ماركو” التاريخية.
تغزل آلة الزمن الحضارات بسرعة دورانها.بين ساعة البندقية الفلكية التي تآخيها ساعة بادوفا
padova كتحفتين نادرتين، تضبط ساعات حديثة هذه الايام ضربات الموج المتمدد على أعمدة البندقية وأساسات أبنيتها بطرازها المعماري المتنوع.
  ساعات وضعت في قاعات فسيحة لمراقبة حركة الموج لردع البحر عن إلتهام اليابسة.


من يشهد مغيب شمس البندقية مرة في عرض بحرها ، أويشهد تسرب ضؤ القم بحنو على مقربة من لهاث العاشقين تحت جسر يحمل إسم انفاسه، لا بد أنه سيحمل المدينة في قلبه أينما ذهب.
العين تبقى على البندقية ، بعدما نجت منتصف الاسبوع من تدفق الموج وإرتفاعه بمدٍ بحري قارب مئتي سنتمتر .
الرافعات التي وضعت في عرض البحر بدت هجينة للناظر الى إمتداد الازرق بجماليته الفريدة ، تحت قبب الجسور المتتالية .


لا تشبه البندقية إلا نفسها، مدينة للحياة والمرح والفن والحب، مدينة لا تنام .
قناتها الكبرى”غراندي كنالي” تتلوى بتعرجات تربط جزرها المتمادية، تأخذ الخطى المتمهلة اليها لتزيح بعض التعب عن مركز المدينة،  بإستقطاب الجزر  لإستضافات ثقافية عالمية دورية تميزت بها جزيرة
“الليدو”lido .


سردُ “غوتة” في رحلته الايطالية لسيرة المدن وناسها الاوائل ، يعيدنا الى اوائل التكوين .
في البندقية يسخر من نهاية إحدى المسرحيات ومطالبة الجمهور تحت وقع التصفيق الحاد” بخروج الموتى” اي الذين اُسدلت الستارة على موتهما في قصة تحكي صراع اثنين من الاباء “يبغضان بعضهما، أما ابناء وبنات العائلتين المتناحرتين فهم واقعون في غرام بعضهم ولا يبقى في النهاية سوى ان يتقاتل الابوان وينتهيان بتسديد الطعنات المميتة”.


ونحن نردد بسخرية “غوتة”:هل يخرج الموتى؟
من تصله لغة البحار يوقن أنه يحمل الصدى .


في أعماق بحر بيروت لا بد أن نسمع يوماً صراخ الغرقى ولعناتهم على الذين شوهوا وجه المدينة يوم تزلزلت الارض وإبتلعها البحر.وما بقي ويتراءى انه نجا ما هو سوى اشلاء .

المقال السابق

” راقصة باليه ألفت قصيدة بألف قصيدة ” للشاعرة د. ساندي عبد النور

المقالة القادمة

” واقع متبل بالانتصارات ” للشاعرة غاده رسلان الشعراني

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

لوحة ” جورج شحادة ” للفنانة كالين عون تزيّن المكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف في أول شباط 2025
السبت الثقافي

لوحة ” جورج شحادة ” للفنانة كالين عون تزيّن المكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف في أول شباط 2025

28/01/2025
مقالة الكاتبة والاعلامية دلال قنديل في ” السبت الثقافي ” : سئمنا الصراخ بلا صوت …ملجأ الإنسانية لا يتسع للمظلومين..
السبت الثقافي

مقالة الكاتبة والاعلامية دلال قنديل في ” السبت الثقافي ” : سئمنا الصراخ بلا صوت …ملجأ الإنسانية لا يتسع للمظلومين..

02/12/2023
” إنهيار القيم الإنسانية عند تخوم غزة يحتمُ التفكّر بغدِ أجيال الإبادة الجماعية” . . مقالة للكاتبة والاعلامية دلال قنديل..
السبت الثقافي

” إنهيار القيم الإنسانية عند تخوم غزة يحتمُ التفكّر بغدِ أجيال الإبادة الجماعية” . . مقالة للكاتبة والاعلامية دلال قنديل..

24/11/2023
دلال قنديل تكتب في ” السبت الثقافي ” : “فجيعة موتٍ مكرر أكثر مما تحتمل حياة واحدة .”
السبت الثقافي

دلال قنديل تكتب في ” السبت الثقافي ” : “فجيعة موتٍ مكرر أكثر مما تحتمل حياة واحدة .”

18/11/2023
الجزء الثاني من حوار الاعلامية دلال قنديل مع الباحث فرنشسكو مديتشي : جبران كان معارضاً بشدة للانتداب الاوروبي ولم ير فيه خلاصاً من العثمانيين
السبت الثقافي

الجزء الثاني من حوار الاعلامية دلال قنديل مع الباحث فرنشسكو مديتشي : جبران كان معارضاً بشدة للانتداب الاوروبي ولم ير فيه خلاصاً من العثمانيين

11/11/2023
دلال قنديل في حوارها مع الباحث فرنشسكو مديتشي ( الجزء 1 )  : وثائق  تكشف عن تعرض جبران خليل جبران للملاحقة من العثمانيين والتجسس من الأميركيين
السبت الثقافي

دلال قنديل في حوارها مع الباحث فرنشسكو مديتشي ( الجزء 1 ) : وثائق تكشف عن تعرض جبران خليل جبران للملاحقة من العثمانيين والتجسس من الأميركيين

03/11/2023
المقالة القادمة
” واقع متبل بالانتصارات ” للشاعرة غاده رسلان الشعراني

" واقع متبل بالانتصارات " للشاعرة غاده رسلان الشعراني

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا