ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

الشاعرة حكمت حسن تقرأ الكاتب عمر سعيد في ” حجر الألف ” : روائيّ يستحضر ناسه من القاع ويظهرها بصفاء وشفافية

الشاعرة حكمت حسن تقرأ الكاتب عمر سعيد في ” حجر الألف ” : روائيّ يستحضر ناسه من القاع ويظهرها بصفاء وشفافية
منصة: قراءة نقدية
15/02/2022

قراءة الكاتبة والشاعرة حكمت حسن لرواية ” حجر الألف ” للكاتب عمر سعيد

-×-×-×-×-×-×-

حجر الألف

    حجر ينتظرك أثناء سقوطك صوب القعر ، يقبع هناك كي لا تواصل أنت الهبوط السّريع ، أو البطيء ، وهوحجر غير مرئيّ ، فقط هو هناك ، في مهمّة لم تكن لتدركها إلّا حين تشعر أنّ شيئًا ما أوقف انزلاقك ، تدحرجك .

  ها إنّه يسندك لتقف ، وقد طالعته في رواية ، وتكون على مقربة من الحكم على نفسك ، ذلك الحكم الّذي لم يكن ليرحمك لولا اصطدامك الفعليّ في حيوات شخصيّات الرّواية ، والّذين تقاطعت حيواتهم في منطقة جغرافيّة يقينيّة مع منطقة فكريّة شعوريّة يقينيّة ، وحدس معرفيّ مختمر ، مشبع بالعمق والإرادة للرّؤية من قبل روائيّ قادر على استحضارك إلى عالمه الرّوائي ، وإبقائك معه على مدى 276 صفحة، والمغادرة وإيّاك في رحلة صعودك الّتي ستّتخذها قرارًا حتميًّا ، بعد أن تشكر ” حجر الألف” على التّدخّل في مسارك في ذلك الوقت الصّحيح .

  ” حجر الألف” رواية / بحيرة ، تعبر فوقها رياح جليديّة ، تجمّد سطحها ، فيبدو للقارىء كزجاج لامع ، رقيق ، لن تدوسه تجنّبًا لما سيسقطك فيه من مآزم ، إذ ذاك يدفعك فضولك للاقتراب منه بحذرِ، مقتطعًا منه جزءًا لترى مدى تماسكه، وتعاين سماكته، وتتفحّص ما تحته ، فيزول اعتقادك أنّه قشرة ، ما إن تكتشف فيه مدى نتوءاته ، واتّصاله بما هو أعمق فأعمق.

غلاف ” حجر الألف ” للروائي عمر سعيد

يجعلك الرّوائيّ عمر سعيد تغوص شيئًا فشيئًا في الأعماق ، وترى مقدار تشابك حيوات الشّخصيّات الّتي تناولها في روايته، من العجوز الثّمانينيّ الّذي يعتاش بما خبره الكاتب معه في ذلك اليوم المضني، إلى الولدين اللّذين لم تسعفهما اللّغة في شراء ما يريدان ، إلى الفتاة المولودة في عربة خيش والّتي تشترط لمن يتزوّجها أن يجرّ العربة بها ، إلى بائع الأوزان الّذي لا يساوم قيمه كي يحلم بمال ليكمل تعليمه ، إلى عازف بوتر مقطوع ، إلى الزّوجة المغتصبة وزوجها والعجوز الّذين تسلب الحرب منهم رغباتهم وتمتصّهم وتتركهم بلا حراك ، إلى شهادات هاربين من مجتمع ذي ستائر كثيفة بشعة بما تفرضه على أبنائها من أحكام ، تسحق طفولتهم وتختبىء بنفسها خلف أقنعة جهل وظلم وتستّر بستار التعليم الببغائيّ الّذي لا يفسح للإبداع ، إلى الرّاقصة الّتي فقدت قدرتها على الرّقص ، إلى الكثيرين غيرهم ممّن اثّثوا مخيلة الكاتب ، والآن يؤثّثون ذاكرتنا ، نحن قرّاء هذا العمل الأدبيّ .

هذا السّطح المتجمّد والّذي يبدو لك شفّافًا ، نرى أنّه يخزّن داخله متحجّرات شعوريّة ، احتاجت لخبرة الكاتب ، فسبرها وتفحّصها مظهرًا أنّ ما نعتقده راكدٌ ، يفاجئنا بمدى عنف تيّاراته ما تحت السّطحيّة ، إذ إنّه قد اختار لروايته النّاس الّذين هم في القاع، والّذين لا يراهم أحد .وكلنا يعرف أنّ السّطح المائيّ المتجمّد قد يريك ما بداخله إذا جعلته شفّافًا صافيًا .

المؤلف عمر سعيد

وهذا ما فعله الرّوائيّ عمر سعيد إذ خفّف من سماكة المادّة الّتي تفصلنا عنه ، وعن فكره وجعلنا ندرك ، نرى ، نلمس ، ونشمّ حين وضع في الرّواية خلاصة فكره في نصوص أصليّة من فصول الرّواية ، وهي لم تحمل عناوين ، بل انّ الكاتب تعمّد تركنا في تلك المساحات لنتعرّف إلى رؤيته في اللّغة والمخاوف الّتي يتشارك بها الكاتب والقارىء أمام النّصّ ، وإلى الوطن الطّارد لأبنائه وغيرها من القضايا الّتي تناولها وتركت لنا أفكارًا للتّفكّر والنّقاش ،

يرافق الكاتب في رحلته منديل أمّه ، وحدته ، غربته وعددًا من الخطى ، والّتي وإن كان قد أحصاها فهي خطوات قرّبت المسافة بين يده وال” كروم بوك” فكانت هذه الرّواية.

حكمت حسن ( ناقدة أدبية وشاعرة )

الكاتبة والشاعرة حكمت حسن

المقال السابق

الشاعر الزجلي الراحل خليل شحرور في مشوار اليوم مع د. قاسم قاسم

المقالة القادمة

” في الشارع ” قصيدة للشاعر ابراهيم محمد ابراهيم

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

هدى الهرمي تقرأ زهرة النابلي تابت في ديوان  ” ضجيج الأخيلة ” : تلتقط الذات من بؤرة داخليّة كصدى لوعيٍّ مأزوم .
قراءة نقدية

هدى الهرمي تقرأ زهرة النابلي تابت في ديوان ” ضجيج الأخيلة ” : تلتقط الذات من بؤرة داخليّة كصدى لوعيٍّ مأزوم .

15/12/2025
«لأنّ الثقافةَ حياةٌ» للشيخ وسام سليقا: حين تصبح المعرفة فعل رُقي ومعنًى ( قراءة الكاتب فاروق خدَّاج )
قراءة نقدية

«لأنّ الثقافةَ حياةٌ» للشيخ وسام سليقا: حين تصبح المعرفة فعل رُقي ومعنًى ( قراءة الكاتب فاروق خدَّاج )

15/12/2025
وجدي عبد الصمد: الشعر كضوء يتفتّح في لحظ العيون ( قراءة نقدية للكاتب فاروق غانم خدّاج )
قراءة نقدية

وجدي عبد الصمد: الشعر كضوء يتفتّح في لحظ العيون ( قراءة نقدية للكاتب فاروق غانم خدّاج )

12/12/2025
د. روبير طانيوس معوّض في مناقشة ماستر الفلسفة للطالبة ميراي شحاده : الإبداع، عند  سارتر وأدونيس، فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم
قراءة نقدية

د. روبير طانيوس معوّض في مناقشة ماستر الفلسفة للطالبة ميراي شحاده : الإبداع، عند سارتر وأدونيس، فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم

12/12/2025
جميلة حسين رواية : يوم خطف والدي ( قراءة د. قصيّ الحسين )
قراءة نقدية

جميلة حسين رواية : يوم خطف والدي ( قراءة د. قصيّ الحسين )

11/12/2025
د. قصيّ الحسين يقرأ مجد العقباني في ” السفر إلى الجنة ” : أطلاق القلب في ورشة العبادة
قراءة نقدية

د. قصيّ الحسين يقرأ مجد العقباني في ” السفر إلى الجنة ” : أطلاق القلب في ورشة العبادة

15/11/2025
المقالة القادمة
” في الشارع ” قصيدة للشاعر ابراهيم محمد ابراهيم

" في الشارع " قصيدة للشاعر ابراهيم محمد ابراهيم

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا