ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” الرخصة الشعرية ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

” الرخصة الشعرية ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
منصة: كلام في الأدب والثقافة مع د. قصي الحسين ( خاص ميزان الزمان )
30/10/2021

    الرخصة الشعرية

    الشعر يحتاج إلى رخصة من بيوت الآباء الشعراء. من هؤلاء الملوك الذين يحكمون العالم بشعرهم، دون أن يتسببوا بقطرة دم. لأن الشعر سلطة. ولأن الشعراء سلاطين. ولأن الناس، عموم الناس، هم من “تابعية الشعر”. من “تابعية الشعراء”، من “التابعية الشعرية”، بلا إستثناء. ألم يقل “كولرج”: إنّ الناس كلهم شعراء بالخيال الأولي. ثم إذ هم يحتاجون إلى الخيال الثانوي من بيوت الشعر ، إلى الرخصة الشعرية ، حتى يصيروا شعراء رسميين.
    ليس كل من أحب الشعر وحفظه هو شاعر. ليس كل من جرب الشعر في المناسبات وفي( …) هو شاعر , ليس كل من تغنى بالشعر وإستعمله، هو شاعر.

    الشاعر هو أحوج إلى “الرخصة الشعرية” من بيوت الآباء الشعراء الملوك، حتى يرخص له الناس بالشعر. قال إبن سلام في مقدمة كتابه “طبقات فحول الشعراء”: ليس كل من قال شعرا فهو شاعر. وليس كل من أحب شعرا، كان به عارف. الشعر يحتاج إلى من يعرف بنسيجه، بمعدنه، مثل معرفة الحائك بالنسيج، ومثل معرفةالصيرفي بالدينار. ولا يقبل بالتضامن معه، من أي طرف كان، لأنه يحتاج إلى من يتخرج من بيوت ملوك الشعر، لا لمن يخرج بشعره على الناس، من بيوت الأميين.

    الشعر علم ومعرفة. وهو إلى ذلك كد وكدح وإجتهاد. الشعر دربة وإختصاص. يتخرج على يد ملوك الشعر، فيلبس عباءة هؤلاء النوع من الملوك، ولا يؤذن له بالإختلاط بالعامة، إلا في المواسم، لئلا ينصرف عنه الخيال الثانوي، فيتأذى بذلك الشعر ويؤذي صورة صاحبه ويشوهها.

    الشعر يحتاج إلى برج عاجي. يحتاج إلى صومعة. الشعر يحتاج إلى مرقب. الشعراء يتقدمون ملوك الأرض. وعلى هؤلاء أن يكونوا ظلالا لهم، إذا ما أرادوا لممالكهم، أن تحكم بالصلاح، وبالعدل. ففي الشعر سلطة. وللشعراء على الناس سلطان. وعلى الشعراء أن يقروا في بروجهم، حتى لا يتسببوا بالأذى للشعر، وحتى لا يتسببوا بالأذى، لأخوانهم الشعراء.

    قبل وجود الجامعات والأكادميات، كان الشعر يعيش في حجور الشعراء الملوك. وفي هذة الجحور الشعرية الملوكية، نشأت المدارس الشعرية. وعلى أيدي أصحابها، أخذ الشعراء يختصون بما يلائمهم من شتى ألوان وأنواع وفنون وضروب الشعر. ولم يكن ذلك وقفا ولا قصرا على شعر العرب. بل على شعر الأمم القديمة كلها، ومن بينها العرب. ولو أن العرب صنفت بأنها “أمة شعر”.

    ما كان لشاعر قديم أن يخرج عن تلك السنن الطبيعانية الرسالية للشعر. ما كان يؤذن له أن يتربى، إلا في حجور الشعراء. ولا يتكلم إلا في مواسم الأسواق، ولا يعيش، بعد نيله “رخصة الشعر” إلا في كنف الملوك. أو ليس المتنبي من يقول:
    وفؤادي من الملوك، وإن كان لساني يرى من الشعراء.

    الشعر أعظم مهنة في الأرض. الشعر أخطر مهنة في الأرض. الشعر ألذ مهنة في الأرض. الشعر أجلّ كتاب من الأرض. الشعر أعظم لذة على الأرض.

    الشعراء جلة جليلة، لا يخالطون، ولا يختلطون، ولا ينكسر لهم خاطر. ولا ينكسر لهم بيت. يعيشون في قصورهم، ولو كانوا في “كسر بيت”. الشعراء يحوذون على “رخصة الشعر”، ولهذا يجب أن تبنى لهم الصروح، فيقيمون فيها ملوك شعر: يؤتون ولا يأتون. ويقلون، نعم يقلون من الخروج.

    د.قصي الحسين
    أستاذ في الجامعة اللبنانية

    د. قصيّ الحسين
    المقال السابق

    ” تمرّد ” قصيدة شعرية للكاتبة سفيرة القناديل كلود صوما

    المقالة القادمة

    قراءة في ” النهار ” للكاتب يوسف طراد : “حكايتي مع الشّاشة بشاشة أم هشاشة” لمروان نجّار : صندوق فرجة

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

    ميزان الزمان

    محتوى إعلاني:

    ADVERTISEMENT

    ذات صلةمقالات

    ” بيروت ميدان السبق” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
    كلام في الأدب والثقافة مع د. قصي الحسين ( خاص ميزان الزمان )

    ” بيروت ميدان السبق” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

    17/03/2023
    ” دارة الشمس ” مقالة للكاتب د. قصيّ الحسين
    كلام في الأدب والثقافة مع د. قصي الحسين ( خاص ميزان الزمان )

    ” دارة الشمس ” مقالة للكاتب د. قصيّ الحسين

    24/02/2023
    ” صديق مونبلييه ” سردية الكاتب د. قصيّ الحسين في زيارته الفرنسية
    كلام في الأدب والثقافة مع د. قصي الحسين ( خاص ميزان الزمان )

    ” صديق مونبلييه ” سردية الكاتب د. قصيّ الحسين في زيارته الفرنسية

    14/11/2022
    ” الترويج المخادع ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين
    كلام في الأدب والثقافة مع د. قصي الحسين ( خاص ميزان الزمان )

    ” الترويج المخادع ” مقالة الكاتب د. قصيّ الحسين

    24/09/2022
    د. قصيّ الحسين يكتب : ” طرابلس مجددا . . !! “
    كلام في الأدب والثقافة مع د. قصي الحسين ( خاص ميزان الزمان )

    د. قصيّ الحسين يكتب : ” طرابلس مجددا . . !! “

    17/09/2022
    د. قصيّ الحسين يقرإ شوقي أبي شقرا في ديوانه ” أنت والأنملة تداعبان خصورهنّ “
    كلام في الأدب والثقافة مع د. قصي الحسين ( خاص ميزان الزمان )

    د. قصيّ الحسين يقرإ شوقي أبي شقرا في ديوانه ” أنت والأنملة تداعبان خصورهنّ “

    30/08/2022
    المقالة القادمة
    قراءة في ” النهار ” للكاتب يوسف طراد :  “حكايتي مع الشّاشة بشاشة أم هشاشة” لمروان نجّار : صندوق فرجة

    قراءة في " النهار " للكاتب يوسف طراد : "حكايتي مع الشّاشة بشاشة أم هشاشة" لمروان نجّار : صندوق فرجة

    لا نتيجة
    عرض جميع النتائج
    • الصفحة الرئيسية
    • امسيات
    • قصائد
    • شهرياد الكلام
    • ومضات وأدب وجيز
    • حكاية و قصة
    • مسرح
    • للمساهمة في النشر اتصل بنا