ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

نص مطالعة الشاعرة ميراي شحاده حول ” تجليات الابداع لدى سارتر وأدونيس “

نص مطالعة الشاعرة ميراي شحاده حول ” تجليات الابداع لدى سارتر وأدونيس “
منصة: منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة
18/12/2025

ينشر موقع ” ميزان الزمان ” مطالعة قدمتها الشاعرة والمهندسة ميراي شحاده حداد خلال مناقشة رسالة الماستر بالفلسفة التي حصلت عليها بدرجة جيد جدا من كلية الآداب في الجامعة اللبنانية .

جرت المناقشة  في كلّيّة  الآداب والعلوم الإنسانيّة – العمادة (الدكوانة)، أمام لجنة مناقشة مؤلّفة من: د. روبير معوّض (مشرفًا)، د. نجم بو فاضل (عضوًا)، د. فادي نصيف (عضوًا).

الشاعرة ميراي شحاده خلال المناقشة التي جرت في عمادة كلية الآداب / الجامعة اللبنانية

نص المطالعة المختصرة عن رسالتها التي حملت عنوان : تجليات الابداع لدى سارتر وأدونيس :

يشرّفني أن أقدّم أمامكم هذه المداخلة التي تمثّل خُلاصة مسار بحثي في موضوعٍ يتقاطع فيه الفلسفي بالشعري، ويتجلّى فيه الإبداع بوصفه طاقةً تُعيد للإنسان علاقتَه بذاته وبالعالم. لقد سعيت، من خلال هذا العمل، إلى مقاربة مفهوم الإبداع عند فيلسوف الوجودية جان بول سارتر، وعند الشاعر الحداثي أدونيس، وذلك انطلاقًا من إشكاليّة مركزيّة مفادها:
كيف يتجلّى الإبداع عند سارتر بوصفه فعلًا حرًّا يؤسّس للذات ويمنح الوجودَ معناه، وكيف يتبدّى عند أدونيس بوصفه انفتاحًا على اللانهائي وتحوّلًا دائمًا يتخطّى الحدود الموروثة؟
وإلى أيّ حدّ يلتقي التصوّران، رغم اختلاف خلفِيَّتَيْهما، في اعتبار الإبداع جوهرًا للوجود الإنساني؟
انبثقت هذه الإشكالية عن فرضيات رئيسة:
أولّها أنّ الإبداع عند سارتر هو فعل حرّ وردّ على العدم.
وثانيها أنّ الإبداع عند أدونيس هو فضاء للتحوّل واللانهاية.
وثالثها أنّ الإبداع — لدى الطرفين — شرط لتأسيس الذات لا مجرّد ممارسة جماليّة.
وكان هدفي من هذا البحث الكشف عن البنية العميقة للإبداع بوصفه ممارسة وجوديّة تعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والعالم، وذلك عبر مرونة منهجيّة بدءًا من منهجٍ تحليلي–مقارِن، ينفتح على النصوص الفلسفية والشعرية معًا، ومنهجٍ تاريخيّ أتاح لي تتبّعَ تطوّر الفكر الفلسفيّ في النصوص السارتريّة والأدونيسيّة في سياقها الزمنيّ والمعرفيّ؛ مع الاستعانة بالمنهج الوصفيّ والتأويليّ عند الضرورة.
ولقد التزمتُ بمجموعة من الحدود:
هي حدود معرفيّة تقتصر على نصوص سارتر الأساسيّة، وعلى كتابات أدونيس النظريّة والشعريّة (وأذكر منها مدوَنَّة سارتر: “الوجودية مذهب إنساني” و”أغاني مهيار الدمشقي” الأعمال الشعرية لأدونيس؛ إضافة إلى حدود منهجيّة تعتمد التحليل والمقارنة ونقد أهم المراجع؛ وحدود زمنيّة تركّز على المرحلة الوجوديّة عند سارتر والمرحلة الحداثيّة الناضجة عند أدونيس.
استهللتُ هذا البحث بتقصّي مفهوم الإبداع واستجلاء ماهيّته، متوغّلةً في خصائصه ومستوياته، بوصفه طاقةً محرِّكة لمسار الارتقاء الإنساني ورافدًا أساسًا لكلّ ابتكار. ومن هذا المدخل النظري، انتقلتُ إلى استعراض حضوره في فكر سارتر وأدونيس، كاشفةً عن موقعه في رؤيتيهما للوجود. وقد حرصتُ على إبراز المفارقة العميقة بين المنظورين: منظور فلسفيّ وجودي يتبنّاه سارتر، وآخر رمزيٍّ شعري يشيّده أدونيس، بما يعكس اختلاف البنى المعرفيّة والرهانات الجمالية التي يقوم عليها كلٌّ منهما.


أولًا: الإبداع عند سارتر – الحريّة كشرط للخلق


يقدّم سارتر مفهومًا للإبداع يستند إلى أنطولوجيا الحرية. فالإنسان، في نظره، ليس كيانًا مُنجَزًا، بل مشروعًا مفتوحًا يتحدّد من خلال أفعاله. ومن هنا يصبح الإبداع فعلًا وجوديًا بامتياز، لأنه ترجمةٌ مباشرة لحرية الذات وقدرتِها على إنتاج معانٍ جديدة.
إن الإبداع عند سارتر ليس هروبًا من الواقع، بل مواجهة له عبر إعادة بنائه. فالعمل الفني — سواء كان لوحة، أو رواية، أو نصًا — هو اقتراح للعالم ورؤية جديدة له. وبذلك، يشكّل الإبداع ردًّا مباشرًا على العدم، إذ إن الفنان يقف أمام الفراغ الوجودي ليملأه بما يخلقه.
كما أنّ الإبداع عنده هو شكل من أشكال الالتزام، إذ يتوجّه نحو الآخر ويسعى إلى التأثير فيه. ومن خلال هذا الالتزام، يعيد الإنسان اكتشاف مسؤوليته إزاء العالم، فيغدو الإبداع موقعًا يُمارَس فيه الوعي والحرية والاختيار.


ثانيًا: الإبداع عند أدونيس – الانفتاح على اللانهائي وتجاوز الهويّة


أمّا أدونيس، فيطرح رؤية للإبداع تتجاوز المفهوم التقليدي للكتابة الشعرية. فالإبداع عنده ليس إنتاجًا لغويًا فقط، بل هو حركة روحيّة، عبورٌ دائم من حالة إلى أخرى، وانفتاح على اللامحدود.
يرى أدونيس أن الإبداعَ فعلٌ يحرّر الإنسان من ثبات الهوية، ومن القوالب الجاهزة التي تصوغ الفكر والشعر. وهو بهذا المعنى ثورة داخل اللغة، تحوّلُها إلى مِساحة للإمكانية، لا أداة للتكرار.
وفي نظره، لا يتشكّل الإبداع داخل حدود النظام اللغوي الموروث، بل ينشأ عندما تتجاوز الذات هذه الحدود، وعندما تدخل في علاقة ميتافيزيقية مع العالم. لذلك يغدو الإبداع، في تجربته، نوعًا من الإقامة في التحوّل، واحتفاءً باللامتناهي في الإنسان وفي اللغة.
ولأن اللغة عنده ليست مجرد وسيلة، بل هي كيان وجودي، فإن الإبداع يتحوّل إلى إعادة اختراع للعالم، وإلى محاولة دائمة لاكتشاف ما لا يزال مجهولًا في الذات وفي الكون.

الشاعرة ميراي شحاده


ثالثًا: نقطة التقاطع – الإبداع بوصفه جوهر الوجود الإنساني


على الرغم من تباين المنطلقات بين سارتر وأدونيس، فإنّ مقارنة رؤيتيهما تكشف عن نقطة التقاء عميقة:
الإبداع هو الفعل الذي يعيد للإنسان كينونتَه، وهو السبيل إلى إنتاج معنى في عالم متحوّل، غامض، أحيانًا عبثي.
• عند سارتر، يتحقق الإنسان من خلال الفعل الإبداعي لأنه يختار، ويقرّر، ويمنح ذاته شكلًا جديدًا.
• وعند أدونيس، يتحقق الإنسان من خلال الإبداع لأنه ينفتح على اللانهائي، ويتجاوز حدوده، ويغامر في اكتشاف أفق جديد للغة والهوية.
في الحالتين، الإبداع ليس نشاطًا ثانويًا، بل هو شرط أنطولوجي لوجود الإنسان.
إنه لحظة يواجه فيها الإنسان ذاتَه، ويتحرّر من ثقل العالم، ويعيد صياغة علاقته بالزمن وبالآخرين وبالممكن.
ومن هنا، تصل الرسالة إلى أنّ الإبداع هو الجسر الذي يربط الفلسفة بالشعر، والحرية باللانهاية، والمسؤولية بالتحوّل.
الخاتمة
تُظهر هذه الدراسة أنّ الإبداع، سواء في الفكر السارتري أو في التجربة الأدونيسية، هو ممارسة تأسيسيّة، يُعاد فيها تشكيل الذات والعالم. فإذا كان سارتر يجعل الإبداع فعلًا للحرية وللانخراط في الوجود، فإن أدونيس يجعله انفتاحًا على ما يتجاوز الوجودَ ذاتَه. ومع ذلك، يلتقي الاثنان في أن الإنسان لا يتحقّق إلا بقدر ما يخلق، ولا يصبح ذاتًا إلا بقدر ما يبتكر، ولا يكتشف العالم إلا بقدر ما يعيد صياغته.
الإبداع ليس فقط موضوع رسالتي، بل هو مايجعل الفكرَ والشعرَ معًا طريقين إلى الإنسانية نفسها.
وإلى نوافذ بحثية جديدة، تقودني في القريب وإلى توسيع التنقيب، من الحداثة الوجودية والشعرية إلى فلسفة “الكينونة والشعر” ودراسة الإبداع كأداة لإعادة تشكيل الهوية العربية الحديثة، وكيف يستطيع وهل يستطيع الإبداع أن يكون “علاجًا وجوديًا” للعدمية المعاصرة ومخرجًامن أزماتها الحديثة ومنقِذًا للإنسان التائه في تحوّلات الحداثة (وأقصد هنا جحافل الغزو التكنوليجي من الذكاء الاصطناعي المهيمن في ثنايا يوميّاتنا وكافة الحقول والميادين…أغلبنا يعيش وهم الإبداع، وهم الحرّية ووهم التجاوز والارتقاء بعيدًا كلّ البعد عن ترسيخ القيم الإنسانيّة).
وشكرًا لكم على حسن الإصغاء.


شكرًا للجنة الكريمة، وخصوصًا رئيسِها أستاذي الفاضل د. نجم بوفاضل،الذي أكرمتني الحياة بأن أكون من طلابه النجباء في مرحلة الماستر 1 في كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة – الفرع الثاني (الفنار). والشكر موصول لفضيلة الشيخ أ.د. فادي نصيف، ولأستاذي القدير والصبور المشرف الذي رافقني برويّة وتفهّم أ.د. روبيرمعوّض، لكم منّي جزيل الشكر والامتنان.


ميراي شحادة في صورة تذكارية مع لجنة المناقشة في الجامعة اللبنانية

المقال السابق

” حين يغنّيكَ القلب ” للشاعرة مجد سيطان العقباني

المقالة القادمة

” شجرة ذات أنواط ! ليست للقطع ” مقالة د. قصيّ الحسين

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

ليالي القاووش: تراجيديا الحرية بين الجسد والروح للشاعر المربّي عبد الله شحاده ( مقالة فاروق خدّاج )
منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة

ليالي القاووش: تراجيديا الحرية بين الجسد والروح للشاعر المربّي عبد الله شحاده ( مقالة فاروق خدّاج )

18/01/2026
فاروق غانم خدّاج يقرأ في أطروحة ميراي شحاده : وضعت مرآة بين فكرين ليكشف كل منهما أعماق الآخر
منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة

فاروق غانم خدّاج يقرأ في أطروحة ميراي شحاده : وضعت مرآة بين فكرين ليكشف كل منهما أعماق الآخر

23/12/2025
د. روبير طانيوس معوّض في مناقشة ماستر الفلسفة للطالبة ميراي شحاده : الإبداع، عند  سارتر وأدونيس، فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم
قراءة نقدية

د. روبير طانيوس معوّض في مناقشة ماستر الفلسفة للطالبة ميراي شحاده : الإبداع، عند سارتر وأدونيس، فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم

12/12/2025
” أنا أيلول ” قصيدة للشاعرة ميراي شحاده حداد
منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة

” أنا أيلول ” قصيدة للشاعرة ميراي شحاده حداد

01/10/2025
د. فاروق شويخ يقرأ ” كلاسيك ” : “عطر الغياب: انزياحات الحواس والقداسة عند الشاعر “فوزي يمين”
قراءة نقدية

د. فاروق شويخ يقرأ ” كلاسيك ” : “عطر الغياب: انزياحات الحواس والقداسة عند الشاعر “فوزي يمين”

29/08/2025
د. قصيّ الحسين يقرأ ” كلاسيك ” للشاعر فوزي يمّين : أركيولوجيا الأمس والغد
قراءة نقدية

د. قصيّ الحسين يقرأ ” كلاسيك ” للشاعر فوزي يمّين : أركيولوجيا الأمس والغد

28/08/2025
المقالة القادمة
” شجرة ذات أنواط ! ليست للقطع ” مقالة د. قصيّ الحسين

" شجرة ذات أنواط ! ليست للقطع " مقالة د. قصيّ الحسين

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا