ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

د. روبير طانيوس معوّض في مناقشة ماستر الفلسفة للطالبة ميراي شحاده : الإبداع، عند سارتر وأدونيس، فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم

د. روبير طانيوس معوّض في مناقشة ماستر الفلسفة للطالبة ميراي شحاده : الإبداع، عند  سارتر وأدونيس، فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم
منصة: قراءة نقدية, منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة
12/12/2025

البروفسور د. روبير معوض يناقش الرسالة والى جانبه البروفسور د. نجم بو فاضل والبروفسور د. الشيخ فادي ناصيف

… خلال جلسة مناقشة أطروحة الطالبة ميراي شحاده حداد التي نالت درجة جيد جدا عن رسالتها في الفلسفة: ” تجليات الابداع لدى سارتر وأدونيس ” ، قدم المشرف على الرسالة أ.د. روبير مطانيوس معوض مداخلته في مناقشة الرسالة التي جرت في مبنى عمادة كلية الأداب في الجامعة اللبنانية ، وجاء فيها :


بدايةً، أتوجّه بالتحيّة والشكر والإمتنان إلى عضوي لجنة المناقشة، الزميلين العزيزين فضيلة الشيخ البروفيسور الدكتور فادي نصيف والبروفيسور الدكتور نجم بو فاضل على جهودهما الدؤوبة وملاحظاتهما القيّمة والبنّاءة.


أيّها الحضور الكريم
أيّتها الطالبة الباحثة المجتهدة ميراي عبدالله شحاده حدّاد.
يُسعدني اليومَ، أن أقدِّمَ شهادة إشرافٍ أكاديميّة، ولكن قبل أن تكون شهادةً علميّةً، فهي شهادة تقديرٍ لمسارٍ فكريٍّ خصبٍ، قَطَعتْهُ الطالبةُ بوعيٍ فلسفيٍّ ناضج، وحسٍّ جماليٍّ متوقّد، في رحلة بحثٍ حملَت عنوانًا بقدرِ ما هو مشرق في اللفظ، هو عميق في المضمون: “تجلّيات الإبداع لدى سارتر وأدونيس“.


لقد تعامَلَت الطالبة مع مفهوم الإبداع ومعناه الفلسفي لا كإنتاج جماليّ فحسب، بل كتجربةٍ وجوديّةٍ يتقاطعُ فيها الفكرُ بالحياة، ويتحوّلُ فيها الوعيُ إلى فعلٍ حرٍّ يواجهُ العدم.
لقد استطاعَت أن تُخرِجَ الإبداعَ من حدودهِ الفنيّة والجماليّة الضيّقة، لتَراهُ -على خطى الفلاسفة الكبار- تعبيرًا عن كينونة الإنسان الباحث عن المعنى  وسط عالمٍ مضطربٍ بالأسئلةِ والتساؤلات والمفارقات.
ولعلَّ هذا هو جوهرُ الفلسفةِ كما هو جوهرُ الفنّ: أن يكونا معًا، صيحتين في وجهِ السكوت والصمت، وتجلّيين مشرقين للحرّية في وجه الضرورة.
في القسم الأوّل من رسالتها، وقفت الطالبة عند الفيلسوف الوجوديّ الفرنسي جان بول سارتر، الذي رأى في الإبداع مشروعًا للحرّية وفعلًا إنسانيًّا حرًّا، يتجاوزُ العالم القائم نحو ما ينبغي أن يكون.

البروفسور د. روبير مطانيوس معوّض

وقال د. معوض :
 
لقد قدّمت الطالبة قراءةً دقيقةً ومعمّقة للنظريّة السارتريّة في العلاقة بين الوعي والحرّية، موضّحةً أنَّ الإبداع السارتريّ ليس ترفًا فكريًّا، بل هو مسؤوليّة وجوديّة. فالفنّان عند سارتر- كما بيّنت الباحثة- هو كائن يختار العالم من جديد عبرَ الكلمة أو اللون أو الفعل، لأنَّ الإبداع في نظره هو الوجه الإيجابي للعدم، والجواب العملي على عبث الوجود. وأبرز ما جاءَ في تحليلها أنَّ سارتر- يجعل من الإبداع شكلًا من أشكال المقاومة، مقاومة للجمود الإجتماعي، والإنغلاق الميتافيزيقيّ، والإنفصال بين الفكر والممارسة.


 
لقد ربطت الطالبة بذكائها الوقّاد وعقلها النيّر بين الإبداع والإلتزام (l’engagement)، فأظهَرَت أنَّ الإبداع السارتري لا يتحقّق في العزلة، بل في المشاركة الحرّة في العالم، حيثُ يصبح الفكر والفنّ معًا ترجمةً للحرّية المسؤولة.
ثمَّ تنتقل الطالبة إلى الشاعر السوري أدونيس، فتتبدّل اللغة من الفلسفة إلى الشعر، ولكن يبقى الأفق واحدًا: أفق الإنسان الباحث عن المعنى.
لقد قرأتْ أدونيس لا كمجرّد شاعر حداثيّ، بل كمفكّرٍ وجوديٍّ عربيٍّ أعاد صياغة العلاقة بين الإنسان والكون، بين اللغة والزمن، بين المقدّس والتاريخ.
لقد بيّنت الطالبة أنَّ الإبداع الأدونيسيّ ليس نشاطًا جماليًّا منفصلًا، بل تجلٍّ للكينونة في لحظة انبثاقها، فالشاعر عنده هو الكائن الذي “يخلق العالم بالكلمة”، كما يخلق الله الكونَ بالنَفَسِ الأوّل.


ومن خلال تحليلها لمفهوم التحوّل في شعر أدونيس، استنتنجَت الطالبة أنَّ الإبداع لديه سيرورة انبعاثاثٍ مستمرّة، يتخطّى فيها الإنسان حدود الواقع بحثًا عن المطلق، عن لحظة اتحادٍ بين الذات والعالم. وقد أحسنَتْ الطالبة أيضًا في مثابرتها على بحثها بصبرٍ وجدّيّة، وذلك من خلال مقارنتها بين الحريّة عند سارتر والتحوّل عند أدونيس، فبيّنت أنّ كليهما يُعبِّران عن حاجة الإنسان إلى تجاوز ذاته، وأنّ الإبداع هو الطريق الوحيد نحو ذلك التجاوز.
الإبداع عند سارتر فعلُ اختيارٍ وحرية، وعند أدونيس انفتاحٌ على اللانهائي؛ غير أنّ كليهما يلتقيان أنَّ الإبداع جوهرُ الوجود الإنساني.

الطالبة ميراي شحاده مع لجنة المناقشة بعد الاعلان عن نجاحها في شهادة الماستر في الفلسفة
 
أضاف البروفسور معوّض القول :

أمّا بالنسبة للبعد الفلسفي والجمالي في نتائج الرسالة، يُمكنني القول أنَّ الطالبة قد قدّمت عبر منهجٍ مقارنٍ مُحكم، قراءةً رصينة تربط بين الفكر الغربي الحديث والتراث الشعري العربي الحديث، فجمعت بين تحليل المفهوم الفلسفي وتذوّق الصورة الشعريّة، واستطاعت أن تُقيمَ جسرًا بين نصوص مختلفة المرجعيّات والثقافات، لتصلَ إلى استنتاج جوهريّ مفاده أنَّ: الإبداع، عند كلٍِّ من سارتر وأدونيس، ليس مجرّد إنتاج جماليّ، بل هو فعل وجوديّ يُحقّق الإنسان من خلالِه ذاته، ويواجه به عبث العالم.

ومن خلال هذا الاستنتاج، تُبرِز الطالبة أنَّ الإبداع يتحوَّل إلى أخلاق جديدة للوجود، حيث تُصبح الحريّة مسؤوليّة، واللغة أفقًا للانكشاف، والإنسان مشروعًا دائمًا للتجاوز.


 
 وقال البروفسور روبير معوّض :
لقد تابعتُ هذه الرسالة منذ مراحلها الأولى، فشَهدتُ فيها نضوج فكرٍ فلسفيٍّ دقيق، وحسًّا نقديًّا رفيعًا في قراءة النصوص، وقدرةً على التوليف بين الفلسفة والأدب دون أن تفقدَ الطالبة الباحثة وضوحَ المنهج ولا حرارة الرؤية.
كانت الطالبة ميراي تُنقِّب في نصوص سارتر وأدونيس بعين الفيلسوف ووجدان الشاعر، تُسائلُ المعنى، وتستنطِق اللغة، وتُحاور الفكرة حتّى تنبضَ بالحياة.
ولذلكَ، فإنَّ هذه الرسالة لا تُقاس بقيمتها الأكاديميّة فحسب، بل بما حَمَلَته من روحٍ بحثيّة حقيقيّة تؤمن أنّ الفلسفة ليست تأمّلًا تجريديًّا، بل أسلوبَ حياةٍ ونظرٍ وإبداع.
 
في الختام، يُمكنني القول بأنّنا في زمنٍ يُغرقُنا بالسطحيّات، يأتي هذا العمل الأكاديميّ ليذكِّرنا بأنَّ الإبداع هو أعمق أشكال المقاومة:


#     مقاومة العدم بالمعنى الحقيقي للوجود.


 #    مقاومة الخوف والعبوديّة بالحرّية.


#    مقاومة الجمود والنمطيّة بالتحوّل والتطوّر.
 
 
ومن هذا المنطلق، أرى أنَّ هذه الرسالة تُمثِّلُ إسهامًا فكريًّا لا يُستهانُ به ويستحق التقدير، لأنّها جَمَعَت بين العمق والتحليل، بين الفكر والجمال، بين الفلسفة والشعر، وفتحت أفقًا جديدًا للحوار بين الثقافة العربية والفكر الإنساني المعاصر.
 
أهنِّئ الطالبة ميراي من صميم القلب على هذا الجهد العلمي المتميِّز، وأعبِّر عن فخري واعتزازي بِما بَلَغَتْهُ من نضجٍ فكريٍّ واستقلال في الرؤية، راجيًا أن تكون هذه الرسالة خطوةً أولى في مسارٍ بحثيٍّ أرحب، وأن يظلَّ الإبداع عند طالبتنا العزيزة موقفًا فلسفيًّا قبل أن يكونَ موضوعًا للبحث.
 
وشكرًا لكم جميعًا.
أ.د.روبير مطانيوس معوّض
الجامعة اللبنانيّة- كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة
العمادة – قسم الفلسفة
 الأربعاء العاشر من شهر  كانون الأوّل 2025

البروفسور د. روبير مطانيوس معوَّض


المقال السابق

جميلة حسين رواية : يوم خطف والدي ( قراءة د. قصيّ الحسين )

المقالة القادمة

وجدي عبد الصمد: الشعر كضوء يتفتّح في لحظ العيون ( قراءة نقدية للكاتب فاروق غانم خدّاج )

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

ليالي القاووش: تراجيديا الحرية بين الجسد والروح للشاعر المربّي عبد الله شحاده ( مقالة فاروق خدّاج )
منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة

ليالي القاووش: تراجيديا الحرية بين الجسد والروح للشاعر المربّي عبد الله شحاده ( مقالة فاروق خدّاج )

18/01/2026
فاروق غانم خدّاج يقرأ في أطروحة ميراي شحاده : وضعت مرآة بين فكرين ليكشف كل منهما أعماق الآخر
منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة

فاروق غانم خدّاج يقرأ في أطروحة ميراي شحاده : وضعت مرآة بين فكرين ليكشف كل منهما أعماق الآخر

23/12/2025
نص مطالعة الشاعرة ميراي شحاده حول ” تجليات الابداع لدى سارتر وأدونيس “
منتدى شاعر الكورة الخضراء عبد الله شحادة

نص مطالعة الشاعرة ميراي شحاده حول ” تجليات الابداع لدى سارتر وأدونيس “

18/12/2025
هدى الهرمي تقرأ زهرة النابلي تابت في ديوان  ” ضجيج الأخيلة ” : تلتقط الذات من بؤرة داخليّة كصدى لوعيٍّ مأزوم .
قراءة نقدية

هدى الهرمي تقرأ زهرة النابلي تابت في ديوان ” ضجيج الأخيلة ” : تلتقط الذات من بؤرة داخليّة كصدى لوعيٍّ مأزوم .

15/12/2025
«لأنّ الثقافةَ حياةٌ» للشيخ وسام سليقا: حين تصبح المعرفة فعل رُقي ومعنًى ( قراءة الكاتب فاروق خدَّاج )
قراءة نقدية

«لأنّ الثقافةَ حياةٌ» للشيخ وسام سليقا: حين تصبح المعرفة فعل رُقي ومعنًى ( قراءة الكاتب فاروق خدَّاج )

15/12/2025
وجدي عبد الصمد: الشعر كضوء يتفتّح في لحظ العيون ( قراءة نقدية للكاتب فاروق غانم خدّاج )
قراءة نقدية

وجدي عبد الصمد: الشعر كضوء يتفتّح في لحظ العيون ( قراءة نقدية للكاتب فاروق غانم خدّاج )

12/12/2025
المقالة القادمة
وجدي عبد الصمد: الشعر كضوء يتفتّح في لحظ العيون ( قراءة نقدية للكاتب فاروق غانم خدّاج )

وجدي عبد الصمد: الشعر كضوء يتفتّح في لحظ العيون ( قراءة نقدية للكاتب فاروق غانم خدّاج )

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا