ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” الغداء عن بعد ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

” الغداء عن بعد ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
منصة: مقالة اليوم
13/08/2025

الغداء عن بعد

نعم، إنها لتجربة جديدة، أليس كذلك. نعم، تعلمنا من “كوفيد” العزلة. وتعلمنا العمل عن بعد، وكذلك المشاركة. ثم جرى ذلك في أحاسيسنا، حتى صارت له جينات. صرنا نميل بعد تجربة الحجر الذاتي، إلى الصداقة عن بعد. وإلى المودات عن بعد. وإلى السهر والسمر أيضا عن بعد. كيف لا!

سبيل المشاركة عن بعد صارت جزءا أساسيا من حياتنا الخاصة والعامة. لم يعد بإمكان المرء الإعتذار عن الحضور. لم لم يعد الإعتذار بداعي السفر مقبولا من الداعي ولا من المدعو. ليس على المستوى الشخصي وحسب، بل على المستوى العام. صرنا مع مرور الوقت نعتمد على البعد أكثر. نعتاد البعاد وكأنه مسافة أو ورقة تطوى طيا. ويصير البعيد قريبا. ادنى من شحمة العينين والقلب. صار البعد من التشكيل في حياتنا. مرة نكون معا. ومرة نكون عن بعد. ومن المستحيل ألا نكون معا تحت أي ظرف من الظروف. فلم يعد مقبولا بيننا، أي عذر.

أحسست بذلك بكل شعور دقيق، حين هاتفني الأخ والصديق الكبير أبو عامر، رجل قمة الجبل، كما عرفته عن قرب، ذات مرة؛ للمشاركة في الغداء السنوي ل”لقاء الأربعاء”، والذي إعتاد إقامته في دارته العامرة، دارة عامر، في شملان- عاليه. أحسست وأنا في قارة أخرى، في مونتريال، أنني قبالته وجها لوجه. وأن والمباعدات و المسافات، وأن الأعذار- وإن هي لا تعد ولا تحصى- فنحن معا، مسافة حاجبين أو أدنى.

لماذا إذا علي الإعتذار. بل لماذا لا نكون معا على الغداء ولو عن بعد. همست نفسي في عمق نفسي. نفرح ب”لقاء الأربعاء” معا. نعانق الأخوة والأصدقاء عن بعد. نقف إلى الرجل الأشم كجبل يعتم بالأنسام. ونحتفي معا بالغداء السنوي للقاء الأربعاء، بكل حرارة ودماثة وحماسة. وحولنا الأخوة والأصدقاء. وبيننا تفاح التحيات.

لم تعد المسافات، و لم يعد البعاد، يحجز الأصدقاء عن بعد. نما في داخل كل منا، شعور قوي بإرادة التلاقي وإجتياز المسافات. صرنا معا في الأعياد، ولو قامت بيننا القارات الخمس. ولو حجزتنا الجبال والأنهار والصراعات. صارت إرادة اللقاء أقوى من إرادة الإعتذار.

لم يعد، بعد اليوم للإعتذار بداعي السفر. ولا للإعتذار عن الجلسات الحميمة، ما يشاغلنا و يشغلنا. هناك “جين” في داخلنا يحركنا ويدعونا لأن نكون معا. نشد على أيدينا. ونصر على لقاءات الأصدقاء. نهفو لنسيمة دافئة.

كنت حقا، ظهيرة ذلك اليوم في السادس من شهر آب- 2025، إلى الغداء السنوي الجامع ل”لقاء الأربعاء” عن بعد. كانت مشاركتي عميقة. كنت ممتلئا شبعا وريا. وقديما قال إمرؤ القيس: “وحسبك من غنى شبع وري”.
وهل دارة عامر، إلا دارة الخير والبركة، من شملان- عاليه، في أعلى قمة الجبل.

أبو عامر رجل قمة الجبل بإمتياز. هكذا هو في عيني: صديق عن قرب وعن بعد. لا تباعد بينه وبين أصدقائه المسافات. فالصداقة عنده تطوي المسافات طيا. تسوي بنانها. ثم يدعوها أبو عامر، لتكون بيننا رحمة ومودة.

الغداء عن بعد، تجربة شخصية، تذوقتها لأول مرة بالمشاركة عن بعد. في الغداء السنوي ل ” لقاء الأربعاء” في دارة عامر بشملان- عاليه هذا العام. كان الطعام طازجا وكان الخبز ساخنا. وكانت الدسامة والدماثة معا، في رقائق الحلوى، وفي رقائق النسيمات، تهب علي من شملان. كان رجل أعلى قمة الجبل، مثل أثير عذب باسم لنا. وهل ألذ وأطيب من موجات الأثير، تأتيك من محبيك طازجة ولو عن بعد!.

الغداء عن بعد، تجربة جديدة في حياتي. تدل إذ تدل عن طيب الخاطر. وعن طيب المشاركة. لم يعد للإعتذار مكان بين الأصدقاء. صار التواصل قائما، عن قرب وعن بعد في لحظة واحدة.

أقول بعد اليوم، بعد الفرح عن بعد. وبعد الدعوة إلى المأدبة. وبعد هذة المشاركة المميزة: أن دارة عامر، في رأس قمة الجبل بشملان- عاليه، هي دارة عامرة للأخوة والصداقة والمحبة. تساوى لديها القرب والنأي. حتى أن المشاركة في الغداء عن بعد، كان شهيا طيبا، وطازجا.
على راح الأثير، أتاني، وفي عيني لهفة الوداد وطيب الندى.

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

المقال السابق

قصيدة للشاعرة السورية غادة رسلان الشعراني : ” مجزرة من العيار الزنيم “

المقالة القادمة

د. منى رسلان تقرأ لوحات الرسّامة غريد مصطفى جحا : الظلالُ التكوينيَّةُ في مرآةِ إنسانيَّةِ.

تعليقات 1

  1. Test says:
    7 أشهر ago

    تشريف من دون تكليف

    رد

اترك رداً على Test إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )

03/02/2026
وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )

26/01/2026
د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )

15/01/2026
جهاد الزين كتابا : كرونولوجيا العبودية ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

جهاد الزين كتابا : كرونولوجيا العبودية ( قراءة د. قصيّ الحسين )

12/01/2026
” الرجل أثرا ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” الرجل أثرا ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

03/01/2026
” مدينة موسيقيّة ” مقالة د. قصيّ الحسين : دروب الخلاص بالموسيقى والعزف والغناء
مقالة اليوم

” مدينة موسيقيّة ” مقالة د. قصيّ الحسين : دروب الخلاص بالموسيقى والعزف والغناء

30/12/2025
المقالة القادمة
د. منى رسلان تقرأ لوحات الرسّامة غريد مصطفى جحا : الظلالُ التكوينيَّةُ في مرآةِ إنسانيَّةِ.

د. منى رسلان تقرأ لوحات الرسّامة غريد مصطفى جحا : الظلالُ التكوينيَّةُ في مرآةِ إنسانيَّةِ.

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا