قصيدة “رائحةُ تَبْغِكَ “
للشاعرة مجد سيطان العقباني
-×-×-×-×-×
رائحةُ تَبْغِكَ… آهٍ عليَّ
كأنَّ بها سرَّ هذا الجُنُونْ،
تدورُ برأسي كخمرٍ عتيقٍ
يُذيبُ الجليدَ، ويُحْيي السّكونْ.
تُبعثِرُني في المساءِ ظلالًا،
تُوشوشُ وجدي، وتَهذي الشّفاهْ،
وتُشعلُ في أضلُعي ألفَ وعدٍ
بأنَّكَ دومًا… تَجِيءُ معَ الآهْ.
تُرى، هل تُدركُ كَمْ ذا ارتويْتُ
منَ الدّفءِ في لفحةِ السّجَائِرْ؟
وهل تَسألُ اللّيلَ عنّي إذا
تناثرَ شوقي، وحارَ الخاطِرْ؟
أنا لا أُحبُّكَ… كلاَّ… ولكنْ
يَسوقُني العِطرُ حيثُ تَكونْ،
تَراودُني في المَدى أَنفُسُ الشَّوقِ
حتّى أُلامِسَ وَهْمَ الظُّنونْ.
أَيا رجُلَ التَّبغِ، صُبَّ دُخانَكْ
على وجنتيَّ… وذُبْ في جَحِيمي،
دعِ العِطْرَ يَسري… وخلِّ يَديَّ
تُجَسِّدُ مِنكَ… احتراقَ النَّدِيمِ!
الشاعرة مجد العقباني








يا لروعة الحرف حين يشتعل من فتيل الحنين!
قصيدتكِ أنفاسٌ مسكوبة من تبغ العاشق، تنثر في الأفق دخاناً من لهفةٍ وصمتٍ يضجّ بالبوح.
فيها يُصبح العطرُ رسولاً، والدخانُ وشوشةً خفيّةً تُداعب وجع الاشتياق،
فتتماهى الكلمات مع الظلال، وتتمايل المعاني كخمرٍ نضج على نوافذ الذكرى.
كلماتكِ لوحةٌ من رمادٍ مشتعل،
يتعانق فيه الكبرياء مع التوق، والإنكار مع الاعتراف،
حتّى يكاد القارئ يسمع احتراق اللهفة بين السطور…
ويتنفّس وجعًا يُشبه الحبّ، ولا يُشبهه!
تحياتي…
كلّ الشّكر لمرورك الجميل وحروفك المبدعة في دقّة الوصف🙏🏻🙏🏻🙏🏻