ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” سَأُخْبِرُ هَذَا الْمَسَاءَ ” قصيدة للشاعرة التونسية سليمى السرايري

منصة: تونس الثقافية
10/06/2023
” سَأُخْبِرُ هَذَا الْمَسَاءَ ”
للشاعرة سليمى السرايري

-×-×-×-

سَأَمْسَحُ بِكَفِّي، عَلَى خَدِّ هَذَا الْمَسَاءِ الْجَمِيلِ
وَأُتِي بِالحَدِيقَةِ لِكَيْ تَيْنَعَ أَعْشَابُ قَلْبِي الْحَزِينِ
سَأَرْسُمُ عَلَى شُبَّاكِ رُوحِي شَجَرَةً لِلْعَصَافِيرِ وَالْيَمَامِ
وَأَمْكُثُ بُرْهَةً مِنَ الْوَقْتِ
لِأَكْتُبَ أُغْنِيَةً لِمَلَائِكَةٍ صِغارٍ
مُعَلَّقِينَ كَهَالَاتِ الكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ
سَأَضَعُ فِيهَا فَاكِهَةً وَحُبَيْبَاتِ أَنْجُمٍ
وَحِكَايَاتِ العَاشِقِينَ الَّذِينَ اغْتَالَهُمْ الْحُبُّ
وَمِنَ الْأَلْوَانِ سَأَرْسُمُ سِلَالًا مُعَبَّأَةً، بِطَائِرَاتٍ وَرَقِيَّةٍ
لِأَطْفَالٍ مَاتُوا قَبْلَ الْوِلَادَةِ بِقَلِيلٍ . . .
وَسَأُخْبِرَهُ عَنْ أَحْلَامِ الصَّبَايَا اليَافِعَاتِ
وَعَنْ عَرَّافَاتِ الحَيِّ الْقَدِيمِ . . .
اللَّوَاتِي تَرْكَنَ أَسْمَالَهُنَّ الْبَالِيَةَ،
وَرَكَبْنَ الثَّرَاءَ المُحَرَّمَ

سَأُخْبِرُ هَذَا الْمَسَاءَ الْجَمِيلَ،
عَنْ مَلَامِحِي الضَّائِعَةِ
وَوَجْهَي المُعَلَّقِ فِي سَقِيفَةِ الْعَالَمِ، وَحِيدًا . . .
عَنْ جَسَدِي الَّذِي صَارَ نَخْلًا يَلْثُمُ سَمَاءَ الْبِلَادِ
وَعَنْ أَصَابِعِي الْمَمْلُوءَةِ بِرَائِحَةِ أَبِي
وَبالْيَمَامِ الَّذِي عَشَّشَ فِي سَطْحِ الذَّاكِرَةِ . . .

سَأُخْبِرُهُ، أَيْضًا عَنْ الأَمَاسِي المَحْشُوَّةِ بِالْأَحَادِيثِ
وَالْقَصَائِدِ الْمَسْرُوقَةِ مِنْ دَفَاتِرِ الرَّاحِلِينَ
وَعَنْ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ إلَى لُغَةٍ عَلَى حِيطَانِ التَّمَنِّي

سَأُخْبِرُ هَذَا الْمَسَاءَ،
عَنْ جَمِيعِ قَصَائِدِي المُنْفَرِطَةِ كَعِقْدٍ أَمَازِيغِيٍّ
فِي الْمَسَافَاتِ الْفَاصِلَةِ
وَفِي أَزِقَّةِ الِانْتِظَارِ الْمُثْقَلِ بِالْأَمَانِي
وَفِي وَجَعِ الْأَصَابِعِ الآثِمَةِ

هَا أَنَا هُنَا أَيُّهَا الْمَسَاءُ
أَمُوءُ كَقِطَّةٍ جَائِعَةٍ عَلَى أَرْصِفَةِ الْفَرَاغِ
فَدَعْنِي أَدْنُو مِنْ الْحَقَائِقِ الْمَرْسُومَةِ فِي المَرَايَا
وَفِي وُجُوهِ بَائِعِي الْيَاسَمِينِ فِي الشَّارِعِ الكَبِيرِ
فِي اِبْتِسَامَةِ مَاسِحِ الْأَحْذِيَةِ الَّذِي أَضَاعَ عُمْرَهُ
وَظَلَّ يَبْحَثُ عَنْهُ بَيْنَ الْكَرَاسِي وَالطَّاوِلَاتِ.

دَعْنِي أبْحَثُ عَنِّي
فِي تَجَاعِيدِ الْعُمْرِ،
فِي أَبْجَدِيَّةِ النَّعْنَاعِ الْحَزِينِ
فِي أُصُصِ الطِّينِ
وَخَوَابِي الزَّيْتُونِ فِي بَيْتِنَا بالجَنُوبِ.
فِي طُفُولَتِي الضَّائِعَةِ هُنَاكَ
وَفِي اكْتِمَالِ أَسَاطِيرِ “عمُرْ الغُولْ”
و”زَيْتُونَة الجَّحْفَة”
وشبح “الجِنِيَّهْ الفاتنة ” الَّتِي تَقِفُ لَيْلًا فِي مُفَتَرَقِ الطُّرُقِ
و ” تَكْرُوثْ الأَطْفَالِ “
القَابِعَةِ عَلَى أَبْوَابِ “أَحْوَاشِ” القَرْيَةِ.

دَعْنِي أبْحَثُ عَنِّي
فِي الْقَنَادِيلِ الْقَدِيمَةِ المَسْحُورَةِ
فِي شِهَابِ فَتِيلِ زَيْتٍ ظَلَّ يَرْقُصُ زَمَنًا
حَتَّى تَحَوَّلَ إلَى عُصْفُورٍ، طَارَ مِنْ ثُغْرَةٍ فِي الْجِدَارِ.
سَأُخْبِرُكَ، أَيُّهَا الْمَسَاءُ اللُّؤْلُؤِيُّ،
عَنْ حَقَائِبِ سَفَرِي الْمُعَبَّأَةِ بِالنِّسْيَانِ
بِرُؤَى الْأَطْفَالِ
بقَطَعِ الطَّبْشُورِ،
بتَرَاتِيلِ جَدِّي الْكَبِيرِ …
وَأُمْنِيَاتِ أُمِّي المُقَدَّسَةِ كَكَمَنْجَةٍ نَاشِجَةٍ
تُرْسِلُ دُعَاءَهَا لِلسَّمَاءِ، فَيَنْزَلِقُ الْكَوْنُ بَيْنَ يَدَيْهَا …
وَتَمْتَلِأُ عَيْنَاهَا اللَّوزِيَتَانِ بِأَشْجَارِ التُّوتِ
بِسَنَابِلِ الْقَمْحِ وَأَغَانِي عَرُوسِ السَّوَاقِي الْبَعِيدَةِ

هُنَاكَ أَيُّهَا الْمَسَاءُ،
سَمِعْتُ دُعَاءَهَا كَالْكَرَوَانِ
وَهِي تَرَسُمُ وَرْدَتَيْنِ لِشِتَاءٍ قَادِمٍ
وَتَمْلَأُ جِرَارَهَا بِالدِّفْءِ لِسِرْبِ الطُّيُورِ.

أَيُّهَا الْمَسَاءُ،
سَأَقْتَطِعُ الْآنَ أَذْنَابَ المَجَرَّاتِ،
فَوَانِيسَ ضَوْئِيَّةً
أَرْسُمُهَا تَمَائِمَ شَوْقٍ لِلْمَكْفُوفِينَ
وَأَمْضِي نَحْوَ شَبَابِيكِ الْحَقِيقَةِ
أُغَنِّي لِلْأَبَدِيَّةِ.
ا………ا


سُلَيْمَى السرايري – تونس

-×-×-×-×

هوامش وشرح :

“عمر الغول” هي أسطورة من الخرافات التي ترويها لنا الجدات في الجنوب بالخصوص في قرية تمزرط الامازيغية.

“زَيْتُونَة الجَّحْفَة”
أسطورة أخرى بين الواقع والخيالن عروس هربت ليلة زفافها على الهودج الذي يُسمّى في الجنوب: الجحفة

استقر بها الهروب إلى أطراف القرية في غابة صغيرة قريبة فيها زيتونة كبيرة جدا ويصادف أن تموت العروس أو تُقتل فأصبحت روحها تحلّق في ذلك المكان وتعود كشبح كلّ سنة في نفس التاريخ.

“الجِنِيَّهْ الفاتنة”

امرأة فاتنة الجمال تعترض كل مسافرٍ إلى غابة من غابات القرية وتغرّه بجمالها وسحرها ولكنها تصفعه صفعة قوية يتجمّد على إثرها إلى أن تشرق الشمس.

“تَكْرُوثْ الأَطْفَالِ”
“تكروث” المشهورة في بلاد الأمازيغ، قصة امرأة جميلة حلت بها لعنة وتحولت إلى جنية عجوز، تختطف الأطفال الصغار الذين يخرجون من بيوتهم للعب في الليل وتقتلهم.

الشاعرة سليمى السرايري

المقال السابق

كلود صوما تسأل شعراء وأدباء وإعلاميين : لماذا تكتبون ؟ ( هنا الجزء 4 )

المقالة القادمة

” ذاتي وأنا .. ” بقلم : أريج نكد

تعليقات 2

  1. solema2009@hotmail.com says:
    3 سنوات ago

    ممتنة جدّا أديبنا الاعلامي أستاذ يوسف رقة على دعمكم لنا بالتوثيق والنشر في موقنا البديع “ميزان الزمان” لطف كبير منكم سيّدي– أسمى التحيات وفائق المحبات والتقدير لشخصكم النبيل الكريم.

    رد
  2. Hamida gharbi veuve jallouli says:
    3 سنوات ago

    Citation des exemples de connus dans l’histoire plutôt dans la métaphysique de la région dite
    nort Africaine
    C’est à reconnaître à l’auteur
    Cette recherche dans la spécificité de ce ont récite et raconté dés l’enfance de chaque enfant dans la région.

    رد

اترك رداً على solema2009@hotmail.com إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

أمسية شعرية في خيمة ندوات معرض تونس للكتاب في شارع الحبيب بورقيبة
تونس الثقافية

أمسية شعرية في خيمة ندوات معرض تونس للكتاب في شارع الحبيب بورقيبة

05/01/2026
” حبر العيون ” قصيدة للشاعرة التونسيّة منا بلحاح
تونس الثقافية

” حبر العيون ” قصيدة للشاعرة التونسيّة منا بلحاح

21/12/2025
عمر الشهباني يقرأ  الشاعر المنير وسلاتي في ”  أكبر من ذاكرة الجدول “: ديوان يرنو إلى الشمس المضيئة للأعالي ويسير على خيط رقيق من الكلام المشبع بالمعنى .
تونس الثقافية

عمر الشهباني يقرأ الشاعر المنير وسلاتي في ” أكبر من ذاكرة الجدول “: ديوان يرنو إلى الشمس المضيئة للأعالي ويسير على خيط رقيق من الكلام المشبع بالمعنى .

19/03/2025
الرسالة 91 من كتاب “رسائلُ إلى بحّارٍ ورسائلُ أخرى” للأديبة التونسية سليمى السرايري إلى الشاعرة والناقدة كوثر بلعابي
تونس الثقافية

الرسالة 91 من كتاب “رسائلُ إلى بحّارٍ ورسائلُ أخرى” للأديبة التونسية سليمى السرايري إلى الشاعرة والناقدة كوثر بلعابي

11/03/2025
” عناقُ الموج ”  قصيدة للشاعرة التونسية منجية حاجي
تونس الثقافية

” عناقُ الموج ” قصيدة للشاعرة التونسية منجية حاجي

11/03/2025
الرسالة 99 من كتاب “رسائلُ إلى بحار ورسائلُ أخرى” للأديبة التونسية سليمى السرايري :  إلَى الشَّاعِرَةِ فَاطِمَة عبد القادر
تونس الثقافية

الرسالة 99 من كتاب “رسائلُ إلى بحار ورسائلُ أخرى” للأديبة التونسية سليمى السرايري : إلَى الشَّاعِرَةِ فَاطِمَة عبد القادر

05/03/2025
المقالة القادمة
” ذاتي وأنا .. ” بقلم : أريج نكد

" ذاتي وأنا .. " بقلم : أريج نكد

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا