انتحار مدينتي
في شوارعِ العشّاق،
بردٌ يُمطرُ مَسْرحة
الوجود،
والمقعدُ خشبةٌ لا تجفُ
منها الدّموع.
مشى في غيابِه والعمرُ
على وَشَكِ الرحيل .
طرقتُ كلّ الدّيار
نافذةٌ قديمةٌ
وعاشقٌ يثرثر
لا صوت له في الدّاخل
أين هو؟
هل أوجَعه الحبُّ في
منتصف الوداع؟
سئمتْ عروقي من
نَبضات المآسي ، وهي
تقرأ صمتي بوجع التّراب ،
مدينتي الآن تضيقُ
في جعبة النارِ
والريحُ تغطي ببطءٍ
أشلاءَ الغيابِ.
أسْدلتُ الستارةَ وانتهتِ
المأساةُ.
وعُدْتُ ألوّنُ الرِّداءَ
بعيدًا عن تنشقِ
الحطّام.
نامتْ مدينتي في شارعِ
الأبطالِ ،
أنغامًا و أصداءَ
قيثارةً وأوتارًا ،
تدور حولها الفرسان
والرمحُ في وجه الحبِّ ،
غربة في وجه الاغتراب.
# الشاعرة راغدة قربان/ شهرياد / لبنان
