كتبت الشاعرة والفنانة التشكيلية سليمى السرايري / تونس :
عشـــــق – PASSION
***
تحت اشراف بلدية تونس واشراف الأستاذة سعاد المهبولي المشرفة على الفضاءات والمعارض بتونس الكبرى أقيم ايوم امس السبت 24 اكتوبر 2020 بقاعة يحيى للفنون البلماريوم /تونس معرضا جماعيا بإدارة السيدة نبيلة بحرون مديرة الفضاء شاركت فيه مجموعة نيّرة من الفنانين التشكليين إذ احتوى المعرض لوحات عديدة ابرزها “الزيتي” ( ونحن نعرف أنه من الفنون التشكيلية المهمّة إذْ عُرف هذا الفن منذ القدم وسمي بهذا الاسم (رسم زيتي) نسبة إلى المادة المذيبة الداخلة في التركيب)..
وفي المعرض أيضا عديدة اللوحات المائية، فالمائي ألوانه زاهية تضفي رونقا رومانسيا على اللوحة كما جاء في لوحات المشاركين..

الألوان المائية تجعل الرسمة تبدو أكثر روعة وفكرة فالألوان المائية هي الأسهل في استخدام وسائط الرسم. لأنه من السهل التكيف مع المواقف والأنماط المختلفة ..
لذلك في هذا المعرض كانت اللوحات ذات جاذبية ساحرة سوى كانت زيتية أو مائية أو أكريليك، الذي يحضر متربّعا في لوحات كبيرة الحجم رقيقة الموضوع فأضاف جمالية كبيرة بألوانه المختلفة الزاهية والداكنة ذات أبعاد تشكيلية وفنية في غاية الروعة..

ألوان الأكريليك تمنح للوحة تأثيرات مختلفة بين المصقولة والزجاجية الشفافة … وهذا ما لاحظناه في هذا المعرض الذي كان تحت عنوان “عشق” فهل هناك أجمل من عشق هذه الفنون الجميلة التي تُخرجنا من الحياة اليومية بهمومها ومتاعبها لترحل بنا إلى فضاءات رحيبة ودنيا جديدة لا يمكن إلاّ أن نسمّيها : عشق.
في مثل هذه المعارض، يمرّ الوقت سريعا دون أن نتفطّن كيف مرّ وكيف انساب خفيفا تماما كما الألوان التي تسيل على اللوحة فتكوّن هالات وكواكبَ وتفيض أرجوانا وشموسا تغنّي للريشة والفنان….

تألّق الفنان الكبير الذي يرسم بالقلم أيضا قصائدَ في غاية الجمال ضاحكة نقية كما روحه اللطيفة الرسام سامي الساحلي المنسق ” كوميسار المعرض” وقد شارك ب بلوحتين متوسطتي الحجم تحت عنوانين : قصيدة صيفية وحكاية قرطاجية ولوحة ضخمة بعنوان “ملكة الفصول” بألوانها الزاهية التي تسرّ الناضرَ وتطرب لها النفس والقلب.
أما بقية اللوحات كانت لكل من الفنان الكبير الرسام علي الزنايدي بلوحتين فقط هما : “فضاء معماري” و”مدينة بول كلي” وهو نفس منهج بيكاسو في العمل المشارك به..

أما الفنانة الراقية الأستاذة سهيلة عروس فنصيبها أكبر أذ شاركت بأربعة لوحات / أساطير، طيور الظلام، شعاع من الماضي و مرآة الروح… بينما الفنانة كريمة بن مسعود بثلاثة لوحات ذات عناوين جميلة كسيدي أبي سعيد، حنين والملتقى…
ونصيب الأسد كان للفنانة لطيفة بيدة بخمسة لوحات متميّزة جدّا تحت عناوين: لنا في ذمتكم وطن، أغنية الرياح، سمات لربيع آخر، طعم الريح ذكرياتي وبلاد أحلامي…

أما الفنان منصف بن جامع فقد كانت مشاركته بثلاثة لوحات: براءة، ذكريات وهول الحرب، كما شاركت الفنانة التشكيلية عواطف البجاوي بثلاثة أعمال أيضا دون عناوين..
وجوه اعلامية وأدبية من الوسط الثقافي كانت حاضرة على أنغام موسيقى منبعثة من تلك الألوان الساحرة وكأنها تراقص ضيوفها الذين جاؤوا متحديين صاحبة التاج الشوكي فكان حقيقة أجمل لقاء بنكهة تلك الحلويات التونسية التي أكرموا بها الحضور الكريم..

من ضمن الموجودين للذكر لا للحصر : الشاعرة والناقدة الدكتورة مفيدة الجلاصي – الشاعرة سلوى القلعي – الشاعر طاهر مشي صاحب التغطية الفتوغرافية، الشاعرة فاطمة بن عبد القادر الروائية ربيعة فرشيشي الشاعرة والفنانة التشكيلية سليمى السرايري والشاعر الصحفي هادي جاب الله…وغيرهم من الوجوه المعروفة في الوسط الإعلامي والثقافي وعشاق الفنون الجميلة…
للراغبين مشاهدة معرض “عشق” فهو مازال متواصلا إلى غاية 15 نوفمبر 2020 بقاعة يحيى الطابق الثاني البلماريوم ..
# مع تحيات الشاعرة والإعلامية
سليمى السرايري
هنا بعض اللوحات المشاركة في المعرض :





