قصيدة للشاعرة إغنار عواضة :
لكم أدهشني فيءُ القمرِ على قرميدِكِ المائل،
كأن السماءَ انحنت قليلًا
لتقبّل كتفَ بيتكِ.
كان الضوءُ يمشي فوق السطح
بخطى عاشقٍ خجول،
يتعثّر بحمرةِ الطين،
ويستريح عند الحافة
كما يستريح اسمي
على شفتيكِ.
يا امرأةً
يتكئ الليلُ على نافذتها
ليتعلم الرقة،
ويغار القمرُ من عينيها
كلما حاول أن يكون أجمل.
قرميدكِ المائل
ليس سقفًا فقط،
إنه انحناءةُ قلبٍ
تعب من الاستقامة،
فمال قليلًا
كي يراكِ.
رأيتُ في الظلِّ
خصرَ الضوء،
ورأيتُ في الضوء
ظلَّكِ يزهر.
وكان المساءُ
يرتبك بيننا
كطفلٍ أمسك أوّل سرّ.
يا دفءَ الطينِ حين يمسّه فضةُ الليل،
يا ارتعاشةَ الهواءِ
حين تمرّين به
فيميل كما مال السقفُ
ليحفظ توازنه بكِ.
دعيني أعلّق قلبي
على ذلك القرميد،
ليتعلم كيف يكون بيتًا،
كيف يحتمل المطر،
كيف يلمع تحت القمر
ولا يحترق.
لكم أدهشني فيءُ القمرِ عليكِ،
لكن ما أدهشني أكثر
أن القمر،
برغم كلّ ضيائه،
لم يكن سوى ذريعةٍ
لأستيقظ من سباتي الشتوي
وأحبك.
الشاعرة إغنار عواضة







