ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” مدينة موسيقيّة ” مقالة د. قصيّ الحسين : دروب الخلاص بالموسيقى والعزف والغناء

” مدينة موسيقيّة ” مقالة د. قصيّ الحسين : دروب الخلاص بالموسيقى والعزف والغناء
منصة: مقالة اليوم
30/12/2025

مدينة موسيقية

مع الميلاد ورأس السنة الميلادية، يكون لبنان قد أرتدى كل حلله دفعة واحدة. لبسها أولا بأول، لتليق باستقبال الحبر الأعظم الذي خصه بزيارة مطمئنة، في عزّ أوقاته الحرجة، وبشّره تاليا، بأشهى ما تشتهي عيناه، منذ مئة عام، ب”السلام علينا”.

كان هذا الشعار الذي رفعه قداسته، وهو يهم بزيارة لبنان، أو يجول بين ربوعه، أو يستقبل الذين يقبلون عليه بوجوه حائرة وخائفة، قد أثلج صدور اللبنانيين، كل اللبنانيين. فإندفعوا إليه يلثمون ثوبه، ويتمسحون به ويأخذون البركة، على أمل الرجاء.

غادرنا قداسته وفي نفسه حقا، شيء من لبنان، الذي لم يعرفه من قبل. إستشعروا به اللبنانيون عن بعد وعن رجاء وعن وعد. أقله، بأن تمضي الأعياد على خير، فلا يصابون بالحرب. فإنتبهوا للأيام الباقية من السنة الجارية-2025، بأنها آخر أيامهم مع الحرب، وأنها بقية أيام ليس إلا، للفرح والرجاء، وليست للشؤم أو للبكاء أو الحزن. و ليست بالتالي، للوقوف على آثار حرب لئيمة، وما خلفته من خراب ومن أطلال. فراحوا يلتمسون لأمنيتهم الغالية، حجتهم: في إطلاق أوسع زينة تعمّ لبنان من أقصاه إلى أقصاه. يريدون بذلك أن يكون لبنان ممجدا. وأن يكون لائقا بالمجد الذي أعطي له… وتحولت البلاد كلها، من أقصى روابي عكار، إلى أقصى القرى المهدمة في الجنوب، إلى الفرح والزهو والزينة والموسيقى. وصارت فرق الإنشاد فيه واحدة. توحدوا تماما كما كانوا في إستقبال قداسته. صار لبنان حقا “عازف الكمنجة والغيتار والعود و الكمان”.

ولا غرو، فأرزه لا يزال يعزف منذ أول عهده، نشيد الخلود. وغاباته لا تزال تلحن القصائد لشعراء الفصحى. وللزجالين والقوالين وأهل العتابا والميجنا. ولهذا ترى اليوم البلاد كلها، وقد فتحت صدور معابدها وجميع صالاتها العامة، كما شوارعها ودروبها وحوافيها، لأهل الفن والموسيقى. وأطلقت حقا، أعظم حفل موسيقي، يليق بمناسبة الأعياد ورأس السنة الجديدة. حتى إستوحت منهم شاشة التلفزة ، فكرتها الرائعة: “يلا ندبك”.

لا تمل الأسماع عن متابعة العروضات الموسيقية في طرابلس وفي البترون وفي جبيل وفي بيروت وفي بعلبك وفي زحلة وفي صيدا وفي صور. وفي عندقت وشدرا والقبيات. هل نتحدث أيضا عن عروضات الموسيقى في الجبل الشمالي. أم عن عروضات الموسيقى في الجبل الجنوبي. لبنان كله، لبس بذلة الأعياد على أمل الرجاء.

لبنان اليوم وبين ليلة وضحاها، هو لا يزال ، تحت القصف الإسرائيلي العشوائي، مدينة موسيقة رائعة. غير آبه بالآلة العسكرية ولا بوحشيتها. ولا بغطرستها. ولا بقوة ذراعها المعدني. ولا بغرور جناحها التكنولوجي الطائر الذي يفزع الأطفال في مواسم الأعياد. فهو مستمر في طلب السلام. مقيم على رجاء قداسته، وعلى بركته وأمنيته الغالية، في “السلام علينا”.

وهل هناك أعظم من الموسيقى، للرد على الغطرسة الإسرائيلية. ها هو لبنان مدينة موسيقى، ولو تحت رماد النيران. ولطالما إعتاد أن يطير كما طائر الفينيق من الرماد.

أليس طائر الفينيق إبن هذا البلد الآمن منذ آلاف السنين. إبن هذه الجبال الشاهقة، والتي لا نقف فيها إلا على أعشاب الصقور والشواهين. جبال الأرز التي لا تهتز، مهما اشتد عليها القصف والعصف. تستيقظ لبنان كل صباح. ليداوي جراح الشهداء بالموسيقى، حتى سرعان ما يعاجله قداسته بوعده: “السلام علينا”. وكلما أشتدت إسرائيل عليه، إشتدت أوتار أعواده. و قرر أهله. أهل الشهداء وأهله الحزانى، أنهم جوقة واحدة، لفرح الأطفال بالموسم. فمدنه وقراه للرجاء وللموسيقى.

فهل أجمل من هذا القران في لبنان بين الرجاء والموسيقى، في ليالي الميلاد البهيجة، التي نأمل أن تمحو ليالي لبنان الحزينة من الذاكرة.

فأل اللبنانيين يلاقي أهل الدولة على دروب الخلاص، بالموسيقى.. ولهذا ربما، بات لبنان مدينة موسيقى، حتى لا ينسى القيمون عليه، رسالتهم في الخلاص. وحتى لا ينسى قداسته رسالته في الرجاء. ألم يطلب لبنان منهم أن يرحموه فلا يرتلوا أمام قداسته، إلا الشعار الذي جاء لأجله، و رفعه أمام أنظارهم وأنظار العالم أجمع: “السلام علينا”.

لبنان مدينة موسيقى هذة الأيام، يأمل أن ينتصر بها لقضيته. لأنه يدفع الموت عن شعبه. أصرّ على المواجهة، بالعزف و بالغناء و بالموسيقى.

فيا جميع أهالي الآلات الموسيقية بلا إستثناء، أخرجوا معا يدا واحدة. فلا يد فوق أيديكم، وأنتم تسيلون في الشوارع وفي الصالات وفي دور العبادة، بالموسيقى. لأنها كافية في زمن الإستهزاء بالسلام وبالعافية.

لبنان مدينة موسيقى. هذة هي رسالته الأخيرة إلى العالم. في آخر مهلة، وفي آخر فرصة. وفي آخر سنة الرجاء-2025. نأمل أن ينصت العالم مليا إليها…

د. قصي الحسين
أستاذ في الجامعة اللبنانية.

د. قصيّ الحسين

المقال السابق

العمري والعاصمي يقدمان ابداعاتهم في ملتقى الفنانين بالفجيرة

المقالة القادمة

(مارسيل خليفة: الصوت الذي صار وطنًا ) دراسة تحليليّة للكاتب فاروق خداج

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

سمارة عطوي كتابا : أنطولوجيا الثورة والمجتمع ( قراءة د. قصيّ الحسين )

03/02/2026
وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

وليد نويهض كتابا : قراءة في الفكر التنويري الأوروبي(مقالة د. قصيّ الحسين )

26/01/2026
د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

د. بشارة صليبا كتابا : روسيا في عهد بوتين ( قراءة د. قصيّ الحسين )

15/01/2026
جهاد الزين كتابا : كرونولوجيا العبودية ( قراءة د. قصيّ الحسين )
مقالة اليوم

جهاد الزين كتابا : كرونولوجيا العبودية ( قراءة د. قصيّ الحسين )

12/01/2026
” الرجل أثرا ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” الرجل أثرا ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

03/01/2026
” شجرة ذات أنواط ! ليست للقطع ” مقالة د. قصيّ الحسين
مقالة اليوم

” شجرة ذات أنواط ! ليست للقطع ” مقالة د. قصيّ الحسين

18/12/2025
المقالة القادمة
(مارسيل خليفة: الصوت الذي صار وطنًا ) دراسة تحليليّة للكاتب فاروق خداج

(مارسيل خليفة: الصوت الذي صار وطنًا ) دراسة تحليليّة للكاتب فاروق خداج

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا