أنام عارية من الفقد
وأصحو كما
يصحو الرجاء
على شرفات النور
يغدق ما طاب من
الجمال
على موائد القلب
لم تستفق المدينة بعد
فالنوارس مدعوٌة
إلى مواسم الزيتون
وولائم الفلاحين
ألوان الخريف لم تذبل
بصفارها الفاقع
ترسم خطانا
وتعيد لضحكاتنا
بعض الصدى
حتى لا ننسى باننا خلقنا
ليجمعنا فصل العاشقين
يلوح لنا بالعودة كلما
إفترقنا
ليعود وجهك
على صفحة الماء
وكاني بك لا تبرح المرآة
تجثو على ركبي
بعينين من رخام
والأحجية الغامضة
تجوب كل ركن
من أصقاع ذاكرتي
ماهر في تلاوة الوصف
وكأنك لم تكتبني
بما سال من الحبر
بل بما سال من
رذاذ الجفون
وما طاب من
أزهار الياسمين
كل الرياحين
تختلف حين تلمسها
يعبق عطرها
على وجنتيٌ
يذوب الحرير
على صفحات المساء
كما يذوب الثلج
في البحر
منا بلحاج / تونس
الشاعرة منا بلحاح







