ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

فاتن مرتضى تحاور اسكندر حبش في مقابلة متخيّلة: يكتب الظلّ عن الضوء

فاتن مرتضى تحاور اسكندر حبش في مقابلة متخيّلة: يكتب الظلّ عن الضوء
منصة: رحيل
01/11/2025

مقابلة متخيّلة مع الراحل الكبير إسكندر حبش
: بين ذاكرتين… يكتب الظلّ عن الضوء
​
​كتبت فاتن مرتضى*:
​نلتقي ليس في زمنٍ محدّد، بل في فسحةٍ تشبه القصيدة حين تتحدث .
هناك، حيث الكلمات تصعد كدخان البنّ في الصباح، ويجلس إسكندر حبش قبالتي، مبتسمًا كما لو أنّه يعرف أنّ الأسئلة لا تبحث عن إجابات، بل عن صدى.

الشاعر والكاتب اسكندر حبش
️
​فاتن مرتضى:”بين ذاكرتين” — هل تكتب لتتذكّر، أم لتنسى؟
​إسكندر حبش:
الكتابة ليست ذاكرة، بل محاولة لإنقاذ الذاكرة من الغرق.
أكتب لأستعيد ما لم أعشه، ولإصالح ما خسرته دون أن أعرف متى.
كلّ نصّ هو تمرين على النسيان، لكنه لا ينجح، فيعود إليّ كظلٍّ يذكّرني بأنّ الشعر لا يُشفى.
​فاتن:
في نصوصك، الحبّ لا يأتي صافياً، بل مضمّخًا بالغياب والحنين. كأنك تكتب عن الحب من مكانٍ بُعده عن الحبيب يُشبه بُعد الروح عن الجسد. هل هو قدر الشاعر أن يحبّ من وراء ستار؟
​حبش:
ربما. فالشاعر لا يقدر أن يحبّ ببساطة. نحن أبناء الشكّ، لا نؤمن بأنّ الوردة وُجدت فقط لتُقطف.
أكتب الحبّ كمن يلمس لهبًا، أعرف أنه سيحرقني، لكني أعود إليه لأنّ الألم فيه أصدق من الراحة.
​فاتن:
تبدو دائمًا كمن يمشي بين لغتين، بين واقعٍ وعتمةٍ من الحلم. من أين يأتي هذا الصوت المزدوج في نصوصك؟
​حبش:
من المدن التي مرّت بي ولم أستطع أن أسكنها، ومن القراءات التي تركت أثرها كعطرٍ قديم في الذاكرة.
أظنّ أنني أعيش في ترجمةٍ دائمة ، أترجم نفسي من الصمت إلى اللغة، ومن اللغة إلى ما لا يُقال.
​فاتن:
في زمنٍ صار فيه الشعر قليل الحيلة، ما الذي يدفعك بعدُ إلى الكتابة؟
​حبش:
الكتابة ليست فعلًا بطوليًا. هي طريقة للنجاة.
عندما أكتب، أشعر أنني أتنفّس بدلًا من أن أتكلم.
العالم من حولي يزدحم بالصراخ، وأنا أبحث عن جملةٍ واحدة تُنصت إليّ.
ربما الكتابة هي الصلاة الأخيرة لمن لا يعرف أين الله في هذه الفوضى.
​فاتن:
لو أردت أن تختصر علاقتك بالشعر في صورة واحدة، ماذا تقول؟
​حبش:
الشعر؟
هو النافذة التي أطلّ منها على غيابي.
وحين أُغلقها، أشعر بأنّ الضوء ما زال ينتظرني خلف الزجاج.
​فاتن:
وأنا أراك تكتب لا لتقول، بل لتترك الكلام يمشي وحده. كأنّ اللغة عندك كائن حيّ.
​حبش:
هي كذلك. اللغة تعلّمني أكثر مما أعلّمها.
كلّ كلمة تختارني لأكتبها، لا العكس.
ولهذا أحبّها، لأنها خائنة بما يكفي لتمنحني الحقيقة.

الشاعر والكاتب اسكندر حبش


​في نهاية الحوار، ساد صمتٌ خفيف.
لم يعد هناك سؤال ولا جواب، فقط تلك الرائحة الخفية التي تتركها الكلمات حين تمرّ بين عاشقَين يعرفان أنّ الكلام ليس سوى طريقةٍ للاحتماء من الصمت.
​ عن إسكندر حبش
​شاعر وكاتب وصحافي ومترجم لبناني، وُلد في بيروت عام 1963.
يُعرف بأسلوبه الهادئ والعميق، حيث يكتب الشعر كمن يفتح نافذة على ذاكرته، ويترجم النصوص كمن يصغي لنبضٍ آخر داخل اللغة.
أصدر عدّة مجموعات شعرية، منها:
نصف تفاحة (1993) تلك المدن (1997) أشكو الخريف_ لا أمل لي بهذا الصمت (2009)لا شيء أكثر من هذا الثلج (2013).
كما ترجم أعمالًا لأسماء عالمية مثل فرنندو بيسوا وألبير كامو وجاك بريفير، جامعًا في تجربته بين الحنين والوعي، بين رهافة الشعر ووضوح الرؤية الصحفية.
يكتب وكأنه يوازن على حافة المرآة: لا يميل تمامًا إلى الضوء، ولا إلى الظلّ، بل إلى المسافة بينهما — حيث يولد الشعر الحقيقي.
​يضعنا هذا الحوار المتخيّل أمام مفصلٍ مهم في الشعر اللبناني المعاصر؛ شعر يرفض صخب الواقع ويختار الهمس طريقاً للبوح بالخسارة الكبرى. فـ إسكندر حبش، كغيره ممن عاصروا أزمنة التحوّل، لم يكتب عن الواقع بل كتب عن انكسار المرآة التي تعكسه.
​تتجلى رؤيته للذاكرة واللغة في ملامح مدرسةٍ تبتعد عن البلاغة التقليدية ، الكتابة لديه ليست أداة للتعبير، بل فعل وجودي يبحث عن “الضوء الذي ينتظر خلف الزجاج”، مؤكداً أن النقص والغياب هما مصدر قوة الشعر الحقيقي.


فاتن مرتضى: «كما لو أن أحداً، أغلق الباب خلفك. كما لو أنها الآن نصف حياة.»
. 2. «وأنا الآن، واقف بيني وبيني. كأن لا أحد هنا. كأن شيئاً لم يتغير حقاً. فقط هو ثقل الحياة.»

«لم أعد بعد. ما زلت في ثقل هذا الزمن. كهذا الفراغ الذي يحلّ كتعبٍ لا مرئي.»

«وحدك على الضفة، لا شيء لتثق به.»

«فقط اسمح للوردة التي فينا أن تذبل قليلاً (…)، ستأتي ليال أخرى لنشبه فيها الرمل. بالتأكيد لن تقول إنها الحياة لن تقول إنه الموت. فقط هو الشعر الذي يأتي هو الشاعر الذي يغادرنا».

*كاتبة وناقدة

الكاتبة والناقدة فاتن مرتضى

المقال السابق

“ملامحك تفترش وجهي”نص شعري للكاتبة ندى حطيط

المقالة القادمة

محمد الشرقي يفتتح مقر أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية ويؤكد أهمية الموسيقى كقيمة إنسانية

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

في رحيل المير طارق إل ناصر الدين  : حارس العروبة الأخير ( مقالة د. قصيّ الحسين (
رحيل

في رحيل المير طارق إل ناصر الدين : حارس العروبة الأخير ( مقالة د. قصيّ الحسين (

08/02/2026
” شارع الفن ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين
رحيل

” شارع الفن ” مقالة اليوم للكاتب د. قصيّ الحسين

29/07/2025
زياد الرحباني … سيمفونية رحيل خالد
رحيل

زياد الرحباني … سيمفونية رحيل خالد

29/07/2025
ندوة ثقافية تكريميّة في الذكرى السنوية لرحيل الأديب  الدكتور وجيه فانوس برعاية وزير الثقافة في المكتبة الوطنية في بيروت.. صبحي فانوس يقرأ رسالة ” التصالح مع الغياب ” ..
رحيل

ندوة ثقافية تكريميّة في الذكرى السنوية لرحيل الأديب الدكتور وجيه فانوس برعاية وزير الثقافة في المكتبة الوطنية في بيروت.. صبحي فانوس يقرأ رسالة ” التصالح مع الغياب ” ..

10/08/2023
مقالة د. قصيّ الحسين : رحيل “إيتالو بيتيو” رائد المسلسلات الكرتونية للأطفال
رحيل

مقالة د. قصيّ الحسين : رحيل “إيتالو بيتيو” رائد المسلسلات الكرتونية للأطفال

31/12/2022
” طائر يغرد قصيدة  ” مقالة يوسف رقة في غياب الشاعر د. محمد علي شمس الدين
رحيل

” طائر يغرد قصيدة ” مقالة يوسف رقة في غياب الشاعر د. محمد علي شمس الدين

13/09/2022
المقالة القادمة
محمد الشرقي يفتتح مقر أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية ويؤكد أهمية الموسيقى كقيمة إنسانية

محمد الشرقي يفتتح مقر أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية ويؤكد أهمية الموسيقى كقيمة إنسانية

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا