همستْ بعد صمتٍ طويل…..
و للعارفين فقط همسُها حياة:
أنا الأنثى الممتلئة الزاهدة
يصفعني الوجود منذ الأزل
و يقصيني عند عتبات معمورة
التهمها موطن الفراغ
و ابتعلها عالم القشور
أسير على دروب النضال
بقلب طفلة لا تعرف الكلل
أداعبُ مطبّات الرحلة الشاقة
و أغازلُ العثرات …
أنا اللحظة المنسكبة في النار
الناجية بالأدعية عند كلّ انهيار
أضيء من قلب العتمة شمعة
و أغزل حكايا مبتلّة بمداد التقوى
أنا وطنٌ يقابل السقوط بقيامة..
كائنٌ أتى من بلاد الانبعاث
يجرُّ ثوباً أثقلته الأحزان…
كلّه إيمانٌ أنْ باللغةِ يَنهضُ الأمل
ليصوغَ قصيدة عابرة للحدود
لحظة غفا الزمن لبرهة..
أنا أنثى تجهلُ الكتابة و تفتقر
لأدواتها.. تعترف بأنها ليستْ شاعرة
لكنّها تعرف مذاق اللوعة و طعم الغدر
لا تتجاهلُ أوجاع المسكونة
الغارقة في غياهب الأذى..
بل تلتفِتُ بعمقٍ لمكامن المعاناة
أنا وفية لصراخ أبجدية
اختنقتْ يوم بيعَت القضية
أدرِكُ أنّنا نتحركُ على فانية
فيها يأخذنا شبح المنية في ثانية
لكنَّ كلّي يتوقُ بشدة لملاقاة الكلّ
د. ساندي عبد النور
د. ساندي عبد النور








شكرا استاذة ساندي عبد النور على هذا الفيض من الابداع الشعري وما غزلته
اناملكم المبدعة ، تقبلي تحياتي ودمت في رعاية الله وحفظه
نصرالدين