كتب د. قاسم قاسم :
قبيل الليل، شعر بألم، تلوى قليلا، حاول فعل شيء ما، فرك يديه، عبثا الوخز الداخلي راح يتسارع ليصل إلى قمة الرأس، وبدا أنه سيفقد توازنه، تغالب على وجعه ، وتمدد إلى السرير.
في صباح اليوم التالي ، أخبرته زوجته انه كان يشخر شخيرا لا عهد لها به.
باكرا ، أثناء خطواته، احس بثقل، وبدت مشيته روبوتية .
دون وعي إنتعل حذاء الرياضة، وخرج مصافحا الطبيعة ، عندما أخذ نفسا عميقا، تسارعت حركته.
حين الهدوء صاحبه ، انسابت زفراته وتابع.
تلك حالة ترافقه. عندما يجد نفسه بعد غياب، حيث المدينه ترهق الجسد، تدمر العصب، تتغلغل إلى زوايا مجهولة ، وخاصة عندما يقفل المساء بابه، تراه يجرجر لهاثه على وقع أرصفة المدينة.
أعوام مضت. وهو لا يستريح ، يجالس ما بقى في المقهى، محدقا في مدينة بدت مترنحة مثله.
تلك الصورة عن حالته، ضاعت في متاهة الزمان، وظنت ان التعلق بالوهم حقيقي. لكن العين في غفوتها ترسم تلك الرتابة ، انما الخيال يحاول ان ينقذ ما بقي منه.







