” عَاهَدْتَنِي وَخَلَفْتَ عَهْدَ الهَوَى”
قصيدة للشاعرة مجد سيطان العقباني
( من ديوان سأبقى ظلّك الأبدي)
‘×’×’×’×
عَاهَدْتَنِي وَخَلَفْتَ عَهْدَ الهَوَى
وَجَعَلْتَ دَرْبَ العِشْقِ بَحْرَ أَنِينِ
كَمْ كُنْتَ تَحْلِفُ فِي الهَوَى أَلْفَ مَرَّةٍ
وَتُقِيمُ فِي جَفْنِي صَلَاةَ حنِينِ؟
لَكِنَّ زَيْفَ الوَعْدِ كَانَ حِكَايَةً
مَرَّتْ كَطَيْفٍ فِي ظِلَالِ سِنِينِ
خَدَعَتْنِي عَيْنَاكَ حَتَّى ظَنَنْتُهَا
طَوقًا يُظَلِّلُ دَرْبَنَا بِالْيَاسَمِينِ
وَرَسَمْتُ أَحْلَامِي عَلَى وَعْدِ المَدَى
وَكَتَبْتُ فِي كَفِّ الزَّمَانِ يَقِينِي
وَغَرَسْتُ فِي الرّيحَانِ صَبْرِيَ كُلَّهُ
حَتَّى يَكُونَ لِوَصْلِنَا تَمْكِينِ
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ حُبَّكَ خَاتِلٌ
مَكْرٌ يَسُوقُ العُمْرَ لِلْتَّدْوِينِ
أَضْحَتْ حُرُوفُ العِشْقِ وَهْمًا زَائِلًا
وَجْدًا يُبَاحُ لِصَفْقَةِ التَّمْكِينِ
فَاذْهَبْ فَمَا عَادَتْ تُغَالِبُنِي المُنَى
وَلْتَبْكِ وَحْدَكَ فِي اللَّيَالِي حزينِ
لَا شَيءَ يُرْجِعُ مَنْ خَذَلْتَ قَلْبَهُ
لوْ صِرْتَ فِي دَرْبِ الغُرُورِ سَفِينِ
الشاعرة والكاتبة مجد سيطان العقباني








إحساس وجداني و موسيقى تتنرنم على حروف القصيدة♥️
🙏🏻🙏🏻🙏🏻
يا له من وجعٍ أنيقٍ حين يصاغ بالشعر!
قصيدة تنضح بصدق الجرح، وتتماوج فيها مشاعر العتاب والفقد بحسٍّ بلاغيّ رفيع. بين طيف الذكريات وأوهام الوعد، نقرأ انكسار القلب لا كضعف، بل كقوّة من استيقظ من حلمٍ زائفٍ ووقف على أطلاله شامخًا.
هي ليست مرثية حبّ، بل إعلان تحرّر من قيد لم يكن يومًا من ياسمين، بل من دخان الحنين…
دمتِ قلمًا لا يخطّ إلا النبض.