الفنانة غادة غانم ، شاركت في احتفالية يوم المسرح العالمي الذي أقيم في مسرح المدينة في بيروت ، فنهضت مغنية من بين الجمهور ، واعتلت المسرح لتتابع الغناء وتلقي رسالة تحت عنوان ” لغة جديدة بخيالي ” وذلك بحضور وزير الثقافة د. غسان سلامة ومديرة مسرح المدينة الفنانة نضال الأشقر وقالت في كلمتها :

– عن “لغة جديدة بخيالي” –
متل كأنه صار الوقت إنه أبجديّات العالم كلها تتغيّر و تتطوّر (مش يعني للأفضل) متل م الدني كلها عم تتغيّر…
و اللغة طبعاً عندها شخصيتها وحياتها والمفروض تتحوّل، لأنها بتلحق الناس وتفاعلهم مع كل شي حواليُن، يعني منها “شيء جامد”.
إذا اللغة ما بدها تتطوّر مع اللي صاير بـِ ناسها، لأسباب مختلفة و تفضّل تقعد ع الرفّ وتقول أنا رح إتفرّج ع اللي رح بيصير، وبعدين بشوف مع أي جملة أو قواعد بدّي إمشي – بتكون عم تنتحر أو عم تقبل بإبادتها.
لغتنا العربية، عم بتواجه متلنا تحدّيات وتحوّلات كبيرة وطبعاً عم تضرّر. القصف اللي صار وال بعدو عم بيصير هو أكيد قصف لاللغة وللمنطق وأول مرض نفسي عم نشهده هو إنفصام اللغة.
شايفين شي لغة عم بتهجّ من بلادها؟
أو شايفين لغة نص حروفها صاروا برّا وما بقى عم تقدر تركّب جملة مفيدة بالأحرف اللي باقية؟

في حروف ضروري نزيدها ع لغتنا حتى يوَعّوا اللي عم يستعملها وما يضلّ أسير فكرة أو جملة…
تصوّروا إنه صار في عنا حروف طائفية عم يجيها رسايل تترك قواعدها..
هيدي حروف مكسور نُصّها وعم بتمدّ إيدها للعالم كرمال حيالله حدا يقريها…بعدها مآمنة بقواعد اللغة، عم بتدافع عن ظلم أحرف بيشبهوها بطرفهم دموع معلّقة ومش راضية تنزل، و صوتها مخنوق… بس للأسف ما بقى حدا بدّو يقرأ …
وفي حروف ما بقى تفتّش لا ع سطر ولا فوقه ولا تحته ولا آخره… حروف هربانة من النقط و من القواعد اللي حابستها من ميات السنين من دون نتيجة: هالحروف يا مقررة تفلّ ع أبجديات تانية أو إنها صارت ملزّقة بالأرض وأغلب الأوقات راسها بالردم (وتحت الأبجديات، كل الأبجديات) وعم بتشوف حروف عم تحترق وتتشلّع حدها ومن ذات أبجديّتها ومش قادرة تعمل شي لإنه صدى المعنى صار أكبر منها.
وفي حروف مقررة ما تتأثّر بشي من اللي عم بيصير حواليها، وتكمّل جِمَلها طبيعي، مآمنة بتكون هيك عم بتحب الحياة، منفصلة تماماً عن الواقع، همّها يرافقها إيقاع وطبلة.
وهيدا الحرف اللي كان مدعوم من كذا أنجِأو وبيركض شايف حاله يدفع فواتير … هلّق، بعد م وقّفوله الدعم المالي، صار أنجَأُ معه حق مشوار الجملة … وصار مُطفي و ما بقى بدّو يدفع فواتير كهربا غايبة، ما بقى بدّو!!

وحرف ناطر حدا من غيمة، ما بيعرف مصلحته وناطر من شي حرف تاني بلغة تانية يقلّه شو مصلحته…
وحرف صوته عالي كتير ومسلّح مش بالقلم ولا بالعلم ولا بالفكر ولا بالأخلاق وحروف تانية خايفة منه، مقطوع نفسها ..
في حروف عم تسقط وخلصت مدّتها وفي حروف جديدة عم تخلق، وصار وقت إنه نعترف ونتعرّف عليها… ونخلق أبجديّات جديدة تواكب سرعة التغيّرات والتذاكي الإصطناعي. وليش ما بيكون في عنّا كمان الأبجديّة الإصطناعية. هيك هيك الأبجدية طلعت أصلا من عنّا، ليش ما الـ Artificial Alphabet AA تطلع من مسرح المدينة من شارع الحمرا؟
وفي حرف بيشبهني، مكسوف، ما قصده يكون مع باقي الحروف لا بهالكلمة ولا بهالجملة ولا بهالمعنى، قاعد لحاله ، بس أكترية باقي الحروف هيك بدها.
واللغة دايماً بـِ خَيالي،
غادة غانم
هنا فيديو مشاركة الفنانة غادة غانم في احتفال يوم المسرح العالمي إضغط على الرابط أدناه :
