كتبت د. ساندي عبد النور :
تتسلّطُ عليّ تلك الرائحة المدهِشة… تطيحُ بي أرضاً ، لترتقي بمهجتي إلى عالمٍ علويٍ ، على غرارِ تطلّعاتي البعيدة المرمى..
تهزمني تلك الرائحة الموقظة للماضي.. المحفزّة للحاضر .. الواعدة للمستقبل ، و أنا أنثى لا تُهزَم قطعاً..
رائحة ليس لها جنس و لا دين. .. لكن لها ألوان السماء و مذاق الغبطة و طعم الإرتقاء.. عبيرها لا يقدّر بثمن ، في زمن خلع عن جلده المعنى و التحف التفاهة بشتى أشكالها ..
شذاها قصيدة عميقة و عالية لا يحتويها ديوان..
رائحة الحياة المطلّة على ما بعدها ، رائحة القيامة الآتية بعد الموت و الإنعتاق القادم بعد العبودية ..
رائحة الإباء في عصر الغباء و العناد المثمر في صحاري العقول السقيمة ..
رائحة كلما أطاحت بمتنشقيها رفعت بهم ، و كلما هزمتهم عانقتهم بانتصار ..
رائحة بمقام لغة من نار ونور لا تفهمها النفوس المريضة..
إنّها رائحة زهر الليمون .. رائحة فيحاء القلب و الوجدان .. رائحة مدينة توشحّت في طرفة عين ملامح الإنسانية جمعاء..