كتب د. قاسم قاسم :
إلى امي ……
رايتها في المنام، تلبس أناقتها، متمنية ان ازّورها.
أخفيت دمعتي واسرعت لمساعدتها، منطلقا إلى الاماكن التي عايشتها، وحالما وصلت إلى البيت العتيق، نزلت بخطى هادئة، ثم وقفت كأني في صلاة، فجأة ، انفتح الباب الخشبي، واطل صوت الصدى مرحبا، نظرت فلم اجد احدا، ظل يتردد ، حتى غطى الضوء العتمة.
عند المدخل، صفقت شجرة الرمان، وتمايلت، وفرش الحاضر لها الف تحية.
بينما الحصيرة الساكتة زمنا، والمتكئة إلى جدار النسيان، تمددت احتراما، لسيدة كانت تعتني بها، واستفاقت الطراحة من كبوتها، وجارها المسند ، وحين اقتربت من خزانتها، اسرع ثوب عرسها المشلوح في ديجور الدهر إلى معانقتها.
عندما رأيت البسمة تعلو محياها، ساعدتها مع الماضي، تستحضر حالها، وتفلفش ما بقي من ثيابها، في محاولة لإزالة الغبار من الذاكرة.
رأيتها تتمايل في فضاء الغرفة، ونظرها يداعب صورتها البهية المعلقة على جدار الفراق.
وعندما رأيتها تحمل الفراغ، عدت بها، وهي توزع من نافذة العمر صورها في ألبوم العائلة.
د. قاسم قاسم
الله يرحمها ويخليكم دكتور قاسم 🙏💐