باقة قصائد نثرية مختارة
من حديقة الشاعرة اللبنانية لولا رينولدز
-×-×-×-
-1-
أفكر بالغابة وكيف انها لا تعرف البحر
وأشعر بالحزن تجاهها
كل تلك الأشجار المحرومة من الملح والموج
كل تلك الأسماك التي لا تعرف المشي والتسكع
حياتان قبالتي
لا تعرف إحداهما شيئاً عن الأخرى
إنه شيء حزين
الجيد في الموضوع
إني شاعرة
وأستطيع أن أسحب الأسد من أذنه
وأضعه وسط البحر
وآمره أن
استرخِ قليلاً على ظهرك الآن
وأترك الغزالة بحالها
كلها لاحقاً
إنما الآن كن لا شيء يسترخي
وأستطيع أن أمسك بالسمكة
وأقول لها
هيا اذهبي مع رفيقاتك واقطفي الورود
العبي بالطابة الآن
وثقي بي
لن تموتي
نحن الشعراء غاباتنا مختلفة
لا يموت فيها شيء
لا يموت فيها
أي شيء
-2-
أتركني أهذي قليلاً بعد بين يديك
أتركني أنخفض أقل مما أريد بقليل
وأرتفع أكثر مما تصورت اني قد أستطيع
لقد تعبت كثيراً قبلك حتى فرغتُ من شامات جسدي وصرت بيضاء وباهتة
لقد هربت من كل شيء قبلك
الآن
أتركني أرتفع قليلاً فقط
قليلاً بعد
بين يديك
-3-
دمعي يبلل أصابعي
لست حزينة لكني
أحبك برئة واحدة
يركض كلبي في الحديقة
تعود الى ذكريات أردت أن أنساها
عواء كلب في مخيلتي
أنين امرأة
في الليل نعود
أنا وأنت
واحد
في الليل ندرك ان
النهارات لا تليق بنا
لم أسأل المضيفة أين مكاني
على الطائرة
كل همي كان
إني ذاهبة اليك
كل دقيقة في الليل
تقترب أكثر من أشتاقك
الوقت
لا وقت في الليل هناك فقط
حنين
غداً سأتذكر كل شيء
لكن هذا المساء دعني فقط
ألفط وجهك
حرفاً بحرف
دعني ألد من كل حرف
طفلاً ام حقداً أم مجزرة
لن يهم
-4-
مكبلة على باب مقبرة
وفمي ناشف
الأحياء لا يمرون من هنا في الليل
والموتى يخافون العودة
أغمض عيوني وأتذكر
هل وعدتك بشيء ولم أصله
هل أعطيك يدي لأعود وأسحبها
هل قتلتك من دون قصد
مكبلة على باب الليل
في وجهك نهار وأنا عطشى
لا تصدق كلماتي فلست من يكتبها
في داخلي جثة تقتل مروضها
ولا تمت
الموت خدعة ابتكرها العشاق
ليهربوا من الحياة
الموت سوار من الياسمين
يكبلك على باب الإنتظار
حيث لا ماء
لا كلمات
ولا موسيقى
-5-
لم يكن هذا الليل غنياً معي يا صديقي
بل أتاني جائعاً
تقاسمت وإياه طعامي
شربنا النبيذ
تحدثنا قليلاً عن الحب
بدت كلماتنا كورقة خريف سقطت للتو عن غصنها
كما أول نظرة يلقيها السجين على وجه الشمس
كما آخر رسالة تكتبها شاعرة لحبيبها الغائب
الشعر يتساقط الآن خفيفاً على جلدي
الليل أعطيته مكاني على الكنبة
وأطفأت أضواء المنزل
الشاعرة لولا رينولدز