ميزان الزمان
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
ميزان الزمان
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
 
ملاك عطوي تقرأ في ” البناء ” كتاب ” زهور بريّة على كوكب غامض ” ل يوسف رقة : دعوة للتأمل في الحب والحياة والحرية 2026/02/27
كاترين كرم تحمل ذاكرة الصحراء إلى هونغ كونغ : لوحات السدو مرآة لحياتي المتجولة 2026/02/27
أحمد راتب عرموش كتابا : البئر المهجورة( قراءة د. قصيّ الحسين ) 2026/02/24
التالى
سابق

” السبت الثقافي” مع الكاتبة دلال قنديل : عباس بيضون يتنفس القصيدة

” السبت الثقافي” مع الكاتبة دلال قنديل : عباس بيضون يتنفس القصيدة
منصة: السبت الثقافي
05/01/2023
عباس بيضون يتنفس القصيدة
قراءة للكاتبة والاعلاميه دلال قنديل في ” السبت الثقافي ” ل ” ميزان الزمان ” :

-×-×-×-×-


“كلمة أكبر من بيت” إيغال في الجمال والألم وزراعة وهم الأمل
هل حقاً”الحقيقة كانت من أولى خسائرنا ؟”
“أكتب لأني أتنفس لأني أعيش، لا لأتنفس او اعيش.”
“الكتابة عادة بيولوجية تأتي من تلقائها بلا مسّوغات أو شروط مرافقة او مسّبقة لولادتها، ليست وحياً ،ليست داخلية بالكامل .”


ترافقني عبارات الشاعر الصديق عباس بيضون كلما تلقيت بفرح جديد نتاجه الغزير بتلقائيته وعفويته وتواضعه.
عمقه الفلسفي وثقافته الموسوعية بروح التمرد التي عايشناها طوال سنوات عمله الصحافي تمنح النص حيوات لا تتكرر ، كلما قاربناها وجدنا فيها دهشة تهز ركودنا.


ليس الشعر ثرثرة تستجلب ارواحنا وتدور بها في عوالم سفلية قاهرة وساحرة خلاقة.


“ثرثرة”
القصيدة الاخيرة في ديوانه الجديد:

“لنترك هذا الجسد يتابع
الثرثرة المستمرة في داخله
بدون أن يسمعّها
لنترُكها تتكدس في نفسها
ولا يكون لها مع ذلك حجمٌ
إنها تتجه الى الأسفل
ولا شيء سوى غرقٍ على غرق”


رغم الغرق والعتمة والبؤس كصور مرافقة لبيروتنا المندثرة، متحفّز للشعر عباس بيضون ، متلبساً القصيدة بصوته الهادر الذي يبطّن المغزى بتلك النبرة المفتوحة دون قفلة في الأداء ، يرمي علينا شعره كمن يحاكي الشجرة والبحر والسماء.


” مستعدٌ لأن أكون شجرة
وأن أكون أخضرَ على الأغصان
أصفر شمسياً في السرير
وأن أشتري بمثقال ضجرٍ يوميّ
ربعَ الحياة”


يتنقل بين الذاكرة واليومي والمتخيل بخفة كرمشة عين   “أربعُ رمشاتِ عيون” احدى قصائده ال 44 في ديوانه الأخير “كلمة أكبر من بيت” الصادر عن دار هاشيت انطوان / نوفل بصفحاته 93 من الحجم المتوسط.

الشاعر عباس بيضون يوّقع ديوانه في معرض بيروت للكتاب في دورته ال 64 ( تصوير يوسف رقة )


تتأتى القصائد من الخارج لتصهره برونق الداخل وعمقه.
قصائده كعادته ليست وليدة المعاش ولا تخرج عن سياقه أيضاً. تحملنا الى الرؤية خلف الرؤية للاشياء كما تتراءى للشاعر بأعين مفتوحة .
تعصف القصائد بنا كالريح تحملنا عالياً وترمي شذرات تبقى معلقة عن الموت والصمت والفقد والحب والسفر والغياب والبحر، ليس الموضوع إشكالياً ، فرادة عباس بيضون بإعادة تشكيل يومياتنا قصائد مدهشة هي السحر في شعره.


“عطلة”

” رسائلُ تحت جِلدي
وكلمةٌ كبيرةٌ تغلّفني
إنه الصمت الذي بيني وبين العالم
ثمة دقائقُ قد تتحول ندوباً
مع ذلك قد يكون الأمر مجرّد كتابة”.


يثير فينا النوازع من خزائنه  وسريره وكتبه وحبة دوائه، لتصبح موضوعاً جمالياً خالصاً. قدتبدو قصائد الديوان قريبة من اسلوب ديوانه الاخير
” الحياة تحت الصفر” لكن تنوع الموضوعات الشعرية يجعله خلطة سحرية جذابة لكشف المترائي في الفكرة التي تتلبس القصيدة.


” ثمة وقت وراء الباب
النهار الذي ذبل لم ينته
ولم يخرج من الغرفة
القمصان الملقاة على السرير
لم تعد في لونها
كانت ساعة المساء
وهي تحتاج الى نوم الاحذية”.


نشتم رائحة الوباء في قصيدة ” وصفة”:


“وصفةٌ طبيةٌ توسوسُ حولي
في هذه الغرفة التي دخلتُها من دون موعد
شيءٌ كالوباء يتكلمُ بأحرفٍ كبيرة
بعناوين كثيرة وتواريخ
على الجدران التي تلبُسني كجورب”.


يحاكي الصمت بتجاوزه بتوالي القصائد وتنوع موضوعاتها.
في مطلع الديوان قصيدة “لنقل إنّه المطر”


“ما وقع لم ندرِ ما هو
لكنها السنة الثالثة بدون أن يكون هناك زمن
فقط عددٌ هائلٌ من فوقنا
صمتٌ أحاديٌ يسقف العالم”.

غلاف الديوان الجديد للشاعر عباس بيضون


يسكن العالم عباس بيضون بشعره، يبتعد عن محاكاة وطن سقط في الحساب.يخرج الشاعر من الرثاء بالأمل
“زراعة الامل”
حقيقة الشعر التي تتوالد بالاوهام.يقول:


” المدينة توقفت هنا
النارُ أيضاً
صورٌ كثيرةٌ سقطت عن الحدود
لكن المحترِقين مازالوا في الخارج
حيث تتأمّلهم السيّارات المتوقفة
والخبزُ المحفوظُ في الصناديق
الموت مع عيد الميلاد في الكيس
جنبَ أقدار عالقةٍ في السلسلة
لقد بدأ اليوم بهذه الأقزام
ولم تعد هناك فرصة لمبادلة الملائكة بالسيّاح
او شتلِ الفقراء على طول الحدود
لم يعد ممكناً زراعة الأمل”


تطل بيروت المتشظية في الديوان يلامسها عباس بيضون بروحه الهائمة فوق طبقاتها بزلزالها الذي دمر فينا ما لا يمكن إعادة ترميمه.


” الانفجار”

“الانفجار كان رثّاً ومهلهلاً
وترك أسمالاً في كل مكان
لقد ظَهر وجِلدُه يتساقط
ولا يزال يمتلىء حروقاً
تداعت المنازل حولَه كالأقفية
المبنى الوحيد الذي بقي
انتصب بلا كتفين على البحر”.


يتركنا الديوان معلقين بسلسلة شعر لا تحسن إستخدام نقاط الوقف او الفصل بين الجمل والمساحات والمسافات.
كلما وردني جديد من نتاجه أستقبله بفرح الدهشة الاولى لنبض مازال يأتي خلف الرماد وأستعيد بعضاً من عباراته لي ذات الوقع العميق في نفسي “انتهيت من رثاء لبنان.هذه ايضا لعبة اخرى.نتساءل الى اين انتهت هذه اللعبه؟ اذ لا نعرف ما الذي كان حقيقياً في كل ذلك. أظن انّ الحقيقة كانت من أولى خسائرنا. كان ذلك سطحياً وضحلاً لدرجة اننا إستمرأناه. الآن لا نجد شيئاً في ايدينا.الآن نجد فقط ما تساقط منا وهو ايضاً فارغ وبدون قرار. لقد أورثنا  هذا التظاهر الذي لم نكن بحاجة الى تصديقه. لم يكن هناك مكان للتصديق .ليس سيئاً أن لا نحتاج الى ذلك. لم يكن التصديق شرطاً ولاطرفاً. يمكن ان نوجد بدونه. الوجود ممكن بلا حقيقة.”


ونحن نقلب صفحات ديوانه يراودنا أن الشعر والادب ربما هما الحقيقة الوحيدة المتجلّية  ككلمة رثاء للأوطان.


دلال قنديل
ايطاليا

الكاتبة والاعلامية دلال قنديل

المقال السابق

” الحرف الأخير” قصيدة للشاعر وليد عبد الصمد

المقالة القادمة

” هطول . . ” قصيدة بالنثر للشاعرة جمانة السبلاني

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضموا إلى أصدقاء الموقع على فيسبوك :

ميزان الزمان

محتوى إعلاني:

ADVERTISEMENT

ذات صلةمقالات

لوحة ” جورج شحادة ” للفنانة كالين عون تزيّن المكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف في أول شباط 2025
السبت الثقافي

لوحة ” جورج شحادة ” للفنانة كالين عون تزيّن المكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف في أول شباط 2025

28/01/2025
مقالة الكاتبة والاعلامية دلال قنديل في ” السبت الثقافي ” : سئمنا الصراخ بلا صوت …ملجأ الإنسانية لا يتسع للمظلومين..
السبت الثقافي

مقالة الكاتبة والاعلامية دلال قنديل في ” السبت الثقافي ” : سئمنا الصراخ بلا صوت …ملجأ الإنسانية لا يتسع للمظلومين..

02/12/2023
” إنهيار القيم الإنسانية عند تخوم غزة يحتمُ التفكّر بغدِ أجيال الإبادة الجماعية” . . مقالة للكاتبة والاعلامية دلال قنديل..
السبت الثقافي

” إنهيار القيم الإنسانية عند تخوم غزة يحتمُ التفكّر بغدِ أجيال الإبادة الجماعية” . . مقالة للكاتبة والاعلامية دلال قنديل..

24/11/2023
دلال قنديل تكتب في ” السبت الثقافي ” : “فجيعة موتٍ مكرر أكثر مما تحتمل حياة واحدة .”
السبت الثقافي

دلال قنديل تكتب في ” السبت الثقافي ” : “فجيعة موتٍ مكرر أكثر مما تحتمل حياة واحدة .”

18/11/2023
الجزء الثاني من حوار الاعلامية دلال قنديل مع الباحث فرنشسكو مديتشي : جبران كان معارضاً بشدة للانتداب الاوروبي ولم ير فيه خلاصاً من العثمانيين
السبت الثقافي

الجزء الثاني من حوار الاعلامية دلال قنديل مع الباحث فرنشسكو مديتشي : جبران كان معارضاً بشدة للانتداب الاوروبي ولم ير فيه خلاصاً من العثمانيين

11/11/2023
دلال قنديل في حوارها مع الباحث فرنشسكو مديتشي ( الجزء 1 )  : وثائق  تكشف عن تعرض جبران خليل جبران للملاحقة من العثمانيين والتجسس من الأميركيين
السبت الثقافي

دلال قنديل في حوارها مع الباحث فرنشسكو مديتشي ( الجزء 1 ) : وثائق تكشف عن تعرض جبران خليل جبران للملاحقة من العثمانيين والتجسس من الأميركيين

03/11/2023
المقالة القادمة
” هطول . . ” قصيدة بالنثر للشاعرة جمانة السبلاني

" هطول . . " قصيدة بالنثر للشاعرة جمانة السبلاني

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الصفحة الرئيسية
  • امسيات
  • قصائد
  • شهرياد الكلام
  • ومضات وأدب وجيز
  • حكاية و قصة
  • مسرح
  • للمساهمة في النشر اتصل بنا